محكمة أمريكية تؤكد الإفراج عن أكاديمي مؤيد لفلسطين مع استمرار المعركة القانونية

استأنفت محكمة استئناف أميركية قرارًا لصالح إطلاق سراح بدر خان سوري، الأستاذ بجامعة جورج تاون، بعد أن حاولت سلطات الهجرة إعادة اعتقاله بسبب نشاطه المؤيد لفلسطين ورفضه للعدوان الإسرائيلي على غزة.

قضت محكمة الدائرة الرابعة في فرجينيا، بأغلبية 2 مقابل 1، بأن القانون الفيدرالي للهجرة لا يمنع قاضي المحكمة الأدنى من الأمر بإطلاق سراح خان سوري، وهو مواطن هندي احتُجز في مارس/آذار 2025 خلال حملة ترامب ضد النشطاء الفلسطينيين في الجامعات.

وبحكمها، أيدت المحكمة الحقوق الدستورية لخان سوري بأن احتجازه انتهك مبادئ المحاكمة العادلة وحرية التعبير ضمن الدستور الأميركي. كما رفضت طلب إدارة ترامب بنقل القضية من فيرجينيا إلى تكساس.

وكتبت المحكمة في حكمها: “إذا كان غير المواطن يعترض على احتجازه بغرض الترحيل، فانتظار إجراءات الترحيل لا يُجديه نفعًا؛ فهو محتجز بالفعل -وبزعم البعض- خلافًا للدستور”. وكان قاضٍ فيدرالي قد أمَر بإطلاق سراحه سابقًا في مايو/أيار الماضي.

ورحبت منظمة “الحريات المدنية الأميركية” التي تدافع عن خان سوري بالحكم، واصفة ما جرى بأنه “انتصار مبدئي”، إذ أكدت مديرتها القانونية في فيرجينيا أن التعديل الأول للدستور يحمي الجميع بغض النظر عن جنسيتهم. وقالت إن سلطات الهجرة “اختطفت الدكتور من منزله ونقلته بين خمسة مراكز احتجاز في ثلاث ولايات بحثًا عن محكمة ترضي أغراض الاحتجاز غير القانوني”.

جاء قرار محكمة الاستئناف هذه، بعد أن نقضت محاكم استئناف فيدرالية أخرى قرارات إطلاق سراح نشطاء جامعيين مؤيدين لفلسطين.

يوم الثلاثاء الماضي، مثلاً، نقضت محكمة الدائرة الثانية قرارًا كان يقضي بإطلاق سراح الطالب محسن مهدوي من جامعة كولومبيا، معتبرة أن القضية كانت أساسًا في محل الجهاز القضائي للهجرة الذي تديره وزارة العدل، وليس القضاء الفيدرالي المستقل.

كما أن محكمة استئناف أخرى قضت بأن القاضي الذي حرّر الناشط محمود خليل (قضية أخرى معروفة) لم تكن لديه الصلاحية للإفراج عنه، رغم أن المُفرَج عنه ظل طليقًا pending استئناف الخليل أمام المحكمة العليا الأميركية.

يقرأ  اليابان تعزز «درعها الجنوبي» مع تراجع الثقة في المظلة الأمنية الأمريكية

الآن، وبسبب تباين أحكام الاستئناف (هذا التي أيدت طالبًا وتلك الأخرى التي أيدت إدارة ترامب)، من المرجح أن تتدخل المحكمة العليا الفصل في هذا الاشكّال قضائيّا.

تعتمد إدارة ترامب بشكل كبير لترحيل النشطاء المؤيدين للفلسطينيّن على بند “عواقب السياسة الخارجية السلبية” وهو جزء غير دائم الاستخدام ضمن قوانين الهجرة يُخوّل وزير الخارجية ترحيل أي شخص يراه يشكل “تأثيرًا معاكسًا لسياسة أميركا الخارجية”.

ستكون هذه القضايا الثلاث – قضية خان سوري والخليل ومهدوي – أمام المحكمة العليّا التي لها أغلبية محافظة 6 مقابل 3 (بينهم ثلاثة يعيّنهم الرئيس الأميركي)، ما يعني أن الحكم قد يشكّل لحظة مصيرية لحقوق الأشخاص غير المواطنين الذين يعيشون في الجمهورية الفيدرالية تعيش الهموم فلا يعيش المهجّر.

ولعقب أن يُعلِق الرئيس تروما ، وعن نفس استمع الخذ والرميم …

أضف تعليق