تبرعت الجمارك الفرنسية بلوحة لشاغال ظلت منسية لعقود بعد مصادرتها

في وقت سابق من هذا الأسبوع، أهدى موظفو الجمارك الفرنسية بالقرب من الحدود السويسرية عملاً فنياً للرسام مارك شاغال إلى متحف قريب في فرنسا، بعد أن ظل هذا العمل منسياً على رف في مستودع لأكثر من عشرين عاماً بسبب الروتين البيروقراطي، وفقاً لما نشرته وسائل إعلام محلية.

في عام 2006، أوقفت السلطات الفرنسية شاحنة كانت تنقل أعمالاً فنية من فرنسا إلى سويسرا، وصادرت نقشاً لشاغال إلى جانب رسم يعود لعام 1959 للفنان والنحات أوسيب زادكين، وذلك لعدم حمل هذه الأعمال الشهادات اللازمة لإخراجها من البلاد. وألقي القبض على الشخصين اللذين كانا ينقلان الأعمال وغرّمتهم السلطات بتهمة إخفائها. بعد ذلك، سقط العملان في طي النسيان لنحو عشرين عاماً بسبب “ثقل البيروقراطية”، على حد تعبير أحد المصادر.

وقد تم تصحيح هذا الإهمال الآن. ففي يوم الاثنين، تبرعت إدارة الجمارك في منطقة فرانش-كونته الشرقية بنقش شاغال الذي يعود لعام 1924 ويحمل عنوان “لأكروبات مع الكمان” (أي البهلوان مع الكمان) إلى متحف الفنون الجميلة والآثار في مدينة بيزانسون.

يصور العمل أسلوب شاغال المميز والمعروف بموضوعاته الخيالية. في وسطه يقف رجل بمرونة على كمان، وإلى جانبه دجاجة مقلوبة ورأسها للأسفل. وفي المقدمة، يقف حيوان يشبه الماعز على رجليه الأماميتين، بينما يميل جسده للخلف في الهواء، ويبدو وكأنه يعزف على الكمان. كما تظهر نجمة داود صغيرة على بنطلون الرجل اليمنى.

وقال مائيل فانديفال، القيم على المتحف والذي ساعد في التحقق من أصالة العمل: “يمكنك التعرف بوضوح على شاغال في هذا الأسلوب الحالم، هذا العالم الشبيه بالحلم والذي يبدو منفصلاً عن الواقع”. ويُقدر قيمة هذا النقش، الذي صدرت منه 150 نسخة، ببضعة آلاف يورو فقط، لكنه يعتبر أول عمل وأيضاً العمل الوحيد لشاغال يدخل مجموعة متحف بيزانسون، حيث سيعرض في سبتمبر المقبل. وقال لودوفيك فاجو، عمدة المدينة: “لقد شرفتنا مصلحة الجمارك حقاً”.

يقرأ  صورة تشهد على فظائع العبودية وُرد أن ترامب أمر بإزالتها

أما أغلى لوحة لشاغال بيعت في مزاد فكانت لوحة “العشاق” التي تعود لعام 1928، وقد بيعت في سوذبيز بنيويورك مقابل 28.45 مليون دولار في عام 2017. وفيما يتعلق برسم زادكين، الذي يتناول أيضاً موضوعاً موسيقياً ويصور رجلاً يعزف على الغيتار، فقد تم التبرع به لمتحف زادكين في باريس.

أضف تعليق