رومانيا تستدعي السفير الروسي بعد إسقاط ثالث طائرة مسيرة مخترقة لأجواءها

استدعت رومانيا السفير الروسي بعد أن أعلنت أنها أسقطت ثلاث طائرات مسيّرة خلال ثلاثة أيام.

في صباح الأحد، أسقطت طائرة رومانية مسيّرة دخلت مجالها الجوي، حسبما أفادت وزارة الدفاع. وجاء ذلك بعد حادثتين مماثلتين يومَي الجمعة والسبت.

وقد ازداد القلق من أن الحرب الروسية في أوكرانيا قد تزعزع استقرار دول الناتو المجاورة. رومانيا هي واحدة من عدة دول في الحلف تواجه تكرار دخول طائرات مسيّرة شاردة، بينما تطلق روسيا وأوكرانيا مئات الطائرات بدون طيار يومياً.

بعد حادثة الأحد، استدعت بوخارست السفير الروسي للاحتجاج على “الانتهاكات المتكررة”، كما كتبت وزيرة الخارجية أوانا تويا على مواقع التواصل.

كانت رومانيا قد اعترضت مسيّرة روسية لأول مرة يوم الجمعة، ثم تبعتها حادثة أخرى يوم السبت. وفي يوم الأحد، أسقطت مقاتلة من طراز إف-16 طائرة مسيّرة فوق البحر الأسود.

وأفاد الرئيس نيكوشور دان أن التحقيقات أظهرت أن المسيّرة التي أُسقطت يوم الجمعة هي من طراز “شاهد”، الذي تستخدمه روسيا في حربها ضد أوكرانيا.

ينظر كثيرون إلى اختراق الطائرات المسيّرة الروسية المستمر لأجواء دول أوروبا الشرقية على أنه محاولة لاختبار دفاعات الناتو والاتحاد الأوروبي وردود أفعالهم.

وكتب العقيد مارتن أودونيل، المتحدث العسكري الكبير للناتو، بعد حادثة الأحد، قائلاً: “من غير المقبول وغير المحتمل أن تستمر روسيا في انتهاك أجواء رومانيا، وهي أيضاً أجواء الناتو والاتحاد الأوروبي”.

تشهد رومانيا، مثل دول أخرى في المنطقة، اختراقات متكررة للطائرات المسيّرة منذ أن بدأت روسيا غزوها لأوكرانيا عام 2022.

في أواخر مايو، أصابت مسيّرة مبنى سكنياً في مدينة غالاتي الرومانية، مما أدى إلى إصابة شخصين. كانت هذه أول مرة تضرب فيها مسيّرة منطقة مأهولة في إحدى دول الناتو.

وفي الشهر الماضي، انفجرت مسيّرة بحرية في ميناء كونستانتا الروماني.

يقرأ  كندا تسعى لتجديد اتفاقية التجارة بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا لمدة 16 عاماً وسط مناقشات حول الرسوم الجمركية القطاعية

كما أبلغت دول البلطيق عن اختراقات متكررة لمجالها الجوي في الأشهر الأخيرة، وساهمت هذه الاختراقات في انهيار حكومة لاتفيا في مايو.

وقد قال الأمين العام للناتو مارك روته إن “التصرف المتهور من موسكو يشكل خطراً علينا جميعاً”. وتعهد سفير الولايات المتحدة لدى الناتو ماثيو ويتيكر بأن الحلف سيدافع عن “كل شبر” من أراضيه.

وأشار أودونيل إلى أن “الناتو ورومانيا ودولاً أخرى تعمل حالياً على شراء منظومات اعتراضية أرضية لتعزيز قدرات الدفاع الجوي للحلف وللدول الوطنية”.

في هذه الأثناء، تواصل روسيا وأوكرانيا استهداف بعضهما البعض بقصف كثيف بالطائرات المسيّرة والصواريخ.

أصابت صواريخ باليستية كييف ومدناً أخرى فجر الأحد، مما أسفر عن مقتل شخصين وإصابة ثلاثة على الأقل.

وقالت وزارة الدفاع الروسية، التي تصر دائماً على أنها لا تستهدف المدنيين، إن الهجوم على كييف استهدف مواقع مرتبطة بإنتاج الطائرات المسيّرة.

في شرق أوكرانيا الخاضع للسيطرة الروسية، قال مسؤولون إن هجوماً بطائرة مسيّرة أوكرانية قتل أربعة مدنيين في مدينة هورليفكا. ووفقاً لإيفان بريخودكو، العمدة الذي عينته روسيا، فقد تعرضت المدينة للقصف في ساعات الصباح الأولى من يوم الأحد.

وقالت وزارة الدفاع الروسية إنها أسقطت 133 طائرة مسيّرة أوكرانية فوق روسيا والبحر الأسود وشبه جزيرة القرم خلال الليل.

أضف تعليق