ارتفاع حصيلة ضحايا الأمطار الموسمية والفيضانات في باكستان إلى أكثر من 100 قتيل

أعلنت السلطات الباكستانية أن الأمطار الغزيرة والفيضانات التي تشهدها البلاد منذ بداية موسم الرياح الموسمية في يونيو/حزيران أدت إلى مقتل 107 أشخاص على الأقل، وإصابة 344 آخرين، وتضرر مئات المنازل. وحذرت من هطول المزيد من الأمطار في وقت لاحق من هذا الأسبوع.

وقالت الهيئة الوطنية لإدارة الكوارث لوسائل إعلام محلية يوم الأحد إن حصيلة الوفيات الناجمة عن الأمطار منذ أواخر يونيو بلغت 107. وسجل إقليم خيبر بختونخوا أعلى عدد من الوفيات بـ55 حالة، يليه إقليم البنجاب بـ36 حالة.

وأوضحت الهيئة أن أكثر من نصف الوفيات حدثت بسبب انهيار المنازل أو الأسقف. وفي لاهور، عاصمة إقليم البنجاب وثاني أكبر مدينة في باكستان، أقامت السلطات 17 مخيماً على الأقل لإيواء السكان الذين تم إجلاؤهم، حسب ما ذكرت صحيفة “داون”.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول كبير لم يُذكر اسمه في دائرة الري في البنجاب قوله يوم السبت إن الوضع “مقلق للغاية”، وإن “مساحة شاسعة تبلغ نحو 400 كيلومتر مربع” غمرتها المياه في منطقتي لاهور وغوجرانوالا. وأضاف المسؤول: “الوضع الحالي يشبه بحراً داخلياً بسبب اتساع مياه الفيضانات”.

وقالت رئيسة وزراء البنجاب مريم نواز شريف في منشور على إكس إن فرق الطوارئ انتشرت في جميع أنحاء الإقليم، وتعمل بنشاط على تصريف مياه الفيضانات.

وذكرت هيئة الأرصاد الجوية الباكستانية يوم الأحد أنه “لا يُتوقع حدوث نشاط مسبب للفيضانات” حتى يوم الثلاثاء، على الرغم من أن “موجة رطبة جديدة يُحتمل أن تبدأ” يوم الأربعاء في المناطق العليا من جميع الأنهار الكبرى في إسلام آباد وشمال البنجاب وكشمير تحت الإدارة الباكستانية وخيبر بختونخوا وغلغت بالتستان. وأضافت أن نهر رافي في البنجاب يجري حالياً بمستوى “فيضان متوسط”، وأن “معظم الأنهار الكبرى تجري بمستويات فيضان عادية إلى منخفضة”.

يقرأ  رونالدو يسجل هدفين ويقود البرتغال إلى فوز عاطفيخلال تصفيات كأس العالم في أرمينيا

وقال كمال حيدر، مراسل الجزيرة من البنجاب، إن السلطات تحث السكان على تجنب المناطق المنخفضة. وأضاف: “حتى الآن، جلبت الرياح الموسمية أمطاراً غزيرة. وتسببت السحب الرعدية في هطول مئات المليمترات من الأمطار في فترات قصيرة، مما أغرق العاصمة الإقليمية [لاهور] ومدناً رئيسية أخرى في البنجاب. كل الأنظار الآن تتجه نحو الأنهار”.

وقد أدى التخطيط الحضري غير المنظم في باكستان، نتيجة الهجرة السريعة من الريف إلى المدن، إلى انتشار الأحياء الفقيرة التي تتعرض بشكل خاص لخطر الفيضانات. وفي عام 2025، تسببت الفيضانات الشديدة في باكستان في مقتل 1037 شخصاً وتشريد مليوني شخص ونفوق ملايين رؤوس الماشية، فضلاً عن أضرار جسيمة للمحاصيل.

واختتم حيدر قائلاً: “نحن في منتصف موسم الرياح الموسمية فقط، والذي من المرجح أن يستمر حتى سبتمبر/أيلول. وهذا سيبقي الجميع في حالة تأهب”.

أضف تعليق