الأمم المتحدة تتحرى جرائم حرب إسرائيلية محتملة في لبنان

المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، فولكر تورك، اتهم إسرائيل بارتكاب انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان في لبنان، قد تصل إلى حد جرائم الحرب. وقال تورك خلال زيارة للبنان يوم الاثنين إن مكتبه سجل خروقات للقانون الدولي في البلاد، ودعا الجيش الإسرائيلي إلى وقف قصفه المستمر وعمليات الهدم في جنوب لبنان.

وأضاف تورك في بيان: “لقد صُدمت من حجم الدمار والمعاناة التي رأيتها. الصدمة والإحباط واليأس واضحة للعيان، وكذلك المطالبة بالعدالة”. وأشار إلى أنه رغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في أبريل، إلا أن الجيش الإسرائيلي لا يزال يقتل ويصيب الناس في لبنان من خلال غارات جوية وعمليات برية مستمرة.

أثناء زيارة لمدرسة تحولت إلى مأوى يؤوي حوالي ألف نازح، وصف تورك بعض انتهاكات الجيش الإسرائيلي بأنها “قد ترقى إلى جرائم حرب”. وقال: “هذه المرة الثانية أو الثالثة التي يهجر فيها الكثيرون. بعضهم أخبرني أنهم حاولوا العودة إلى منازلهم الأسبوع الماضي، لكنهم اكتشفوا أن قراهم قد دمرت”.

وفي مقابلة مع الجزيرة نفس اليوم، قال تورك إن “هناك شعوراً عميقاً بالإرهاق واليأس لدى الناس”. وعند سؤاله عن وضع موظفي الأمم المتحدة المتأثرين بالعنف الإسرائيلي، قال تورك للجزيرة: “أعمل في الأمم المتحدة منذ 35 عاماً، ولم أتخيل أبداً خلال العامين الماضيين أن نصل إلى وضع يُقتل فيه زملاؤنا في غزة ولبنان واليمن ليس مرة أو مرتين، بل بطريقة لا يمكن تصورها”.

وشدد تورك على أهمية توثيق العنف الإسرائيلي ومحاسبة المسؤولين عنه. وتابع: “أعتقد أن أغلب الناس في العالم يهتمون بعملنا… وكذلك بظهور الحقيقة. علينا أن نؤكد أن لا أحد فوق القانون الدولي، ولا استثناءات له”.

يقرأ  انهيار الأسعار في غزة — تدفّق المساعدات يعيد تشكيل الأسواق

أضف تعليق