برنار أرنو يدافع عن استفادته من الإعفاءات الضريبية في رعاية الفنون

رد برنار أرنو، أغنى رجل في فرنسا وأحد أبرز رعاة الفنون وجامعي التحف في أوروبا، على تحقيق من صحيفة “لوموند” تناول بالتفصيل نطاق ثروته وسلطته، وما ورد فيه من خلافات داخل عائلة أرنو التي وُصفت بـ”آخر عائلة ملكية في فرنسا”. خصصت الصحيفة فصلاً كاملاً لعلاقة أرنو بالفن، بعنوان: “برنار أرنو، الراعي الكريم، عاشق الفنون والإعفاءات الضريبية”.

المقال الخامس من ستة أجزاء يلقي الضوء على كيف استفاد أرنو (77 عاماً) ومجموعته الفاخرة “LVMH” من إعفاءات ضريبية كبيرة بفضل إنفاقه الباذخ على الفنون والثقافة. من بين هذه الأنشطة: تأسيس “مؤسسة لويس فيتون” الخاصة به في باريس، وتمويل شراء أعمال فنية لصالح المتاحف العامة الفرنسية. وتقول الصحيفة إن هذه المبادرات كانت مدفوعة برغبة محسوبة في إظهار القوة واغتنام فرص التسويق والحصول على خصومات ضريبية.

تضيف “لوموند”: “مهما تكن صدقية ذوقه الفني، فإن برنار أرنو لا يفعل شيئاً لمجرد الجمال. يريد أن تكون معارضه الأكثر فخامة وإبهاراً في العالم، كعرض لقوته وهيمنته… دون أن يغفل العائد الاقتصادي على استثماراته، والأهم من ذلك، المزايا الضريبية”. في فرنسا، يسمح القانون للشركات بخصم 60% من الضرائب مقابل دعم معين للفنون، إذا كان يعود بالنفع العام.

رداً على هذه الاتهامات، نشر أرنو تغريدة على منصة إكس مليئة بالسخرية قال فيها: “لقد مولت بالفعل مؤسسة لويس فيتون في إطار القانون الذي صوّت عليه البرلمان الفرنسي عام 2003 بناءً على اقتراح من وزير الثقافة. بمعنى آخر: قانون الجمهورية يدعو الشركات أو الأفراد إلى التبرع من أجل المصلحة العامة؛ تبرعت، وهذا يبدو مريباً. إذا كانت الآلية مسيئة إلى هذا الحد، فكل ما تبقى هو إقناع المشرعين بإلغائها. أما أنا فملتزم بها، ولم يجبرني أحد”.

يقرأ  مؤسسة سميثسونيان تُجري مراجعة لكنها تؤكد «استقلالها» عن ترامب

كما يشير التحقيق إلى أنه مقابل تمويل LVMH لشراء أعمال فنية كبرى للمتاحف الفرنسية (مثل لوحة “نزهة التجديف” لكاييبوت لمتحف أورسيه، أو لوحة “سلة الفراولة البرية” لشاردان لمتحف اللوفر)، حصلت العلامات التجارية التابعة للمجموعة على حق استئجار قاعات المتاحف الفخمة لعروض الأزياء وحفلات “سهرات راقية” بأسعار مغرية جداً.

ويلفت التقرير إلى قانون آخر يمنح خصماً ضريبياً بنسبة 90% على التبرعات المخصصة لشراء أعمال فنية تُصنف “كنوزاً وطنية”. وبناءً على حسابات “لوموند”، فإن الـ43 مليون يورو التي أنفقتها LVMH على لوحة كاييبوت لم تكلف الشركة بعد الخصومات سوى 4.3 مليون يورو.

في ردّه المطول، تطرق أرنو أيضاً إلى مزاعم المقال عن نزاعات مريرة حول الميراث داخل عائلته. كتب: “قد يلفت ردي مزيداً من الانتباه إلى تحقيق لوموند، لكنه على الأقل يخدم غرضاً واحداً: توفير الطاقة لكل من يراهن على انقسام داخل عائلة لبيع الصحف. سينتظرون طويلاً”.

أضف تعليق