هاجمت طائرات مسيّرة أوكرانية منشآت صناعية في مدينة ريازان غرب روسيا، مما أدى إلى اشتعال النار في عدة مواقع وإجبار شركة “وايلدبيريز” (أكبر متجر إلكتروني في روسيا) على إخلاء مستودعاتها المحلية، حسبما أفادت السلطات.
وقال حاكم ريازان بافيل مالكوف إن 45 مسيّرة أسقطت فوق المنطقة ليل الثلاثاء، وتسببت حطامها المتساقط في حريق بمنطقة صناعية وألحقت أضراراً بمنزل ومبنى. وأضاف في منشور على تليغرام أن ستة أشخاص نُقلوا إلى المستشفى مصابين.
يأتي هذا التقرير في وقت تكثف فيه أوكرانيا هجماتها على المواقع الصناعية الروسية، بما في ذلك تلك التابعة لـ”وايلدبيريز”، التي تتهمها كييف بمساعدة الجيش الروسي. وألحقت المسيّرات أضراراً بسبعة مستودعات على الأقل للشركة خلال الأيام الماضية، مما دمر حوالي 10% من طاقتها التخزينية، وعطل عملياتها، وألحق خسائر بعشرات الآلاف من الشركات الصغيرة التي تبيع سلعاً وخدمات عبر المنصة، وفقاً للشركة والسلطات المحلية.
وفي حادث منفصل، قتلت امرأة وأصيب رجل بعد سقوط حطام صاروخي على مبنى سكني في مدينة تاغانروغ جنوب روسيا المطلة على بحر آزوف، والتي تضم منشآت صناعية ومحطة حبوب، حسبما قال الحاكم الإقليمي يوري سليوسار. وفي خيرسون الأوكرانية، قُتل رجل وأصيب ثلاثة آخرون جراء هجوم بطائرة مسيّرة روسية، حسبما ذكرت السلطات المحلية. كما أصيب خمسة أشخاص بينهم طفل في منطقة دنيبروبتروفسك الأوكرانية، حيث نفذت روسيا عشرات الهجمات بالمسيّرات والقنابل الجوية والمدفعية، وفقاً لرئيس الإدارة العسكرية المحلية.
من جهتها، قالت وزارة الدفاع الروسية إن مسيّراتها أصابت سفينتين تحملان أسلحة ومعدات عسكرية شرق ميناء أوديسا الأوكراني. وقد كثفت أوكرانيا وروسيا في الأسابيع الأخيرة استهدافهما للسفن في البحر الأسود وبحر آزوف، مما أدى إلى انخفاض إمدادات النفط والحبوب في المنطقة.
وفي مقابلة الأربعاء، قال وزير الدفاع الأوكراني بالوكالة الجديد ييفيني خمارا إن أوكرانيا لا تستطيع المواجهة “ضربة بضربة” مع روسيا عسكرياً، بل يجب أن تستخدم مواردها بحكمة وتعمل بطريقة “غير متماثلة”. وفي الثلاثاء، التقى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بالرئيس الأميركي دونالد ترامب في واشنطن، وناقشا خططاً لإنتاج أوكرانيا صواريخ باتريوت الاعتراضية – الحاسمة في دفاعها ضد الهجمات الجوية الروسية – وإحياء محادثات السلام مع روسيا.