صدمة للاتحادين الأمريكي والآسيوي من خطة الفيفا لكأس العالم

أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) عن خطة مثيرة للجدل لإنشاء شركة تابعة تجارية بقيمة 20 مليار دولار، تُعنى بإدارة كأس العالم وبطولاته الأخرى، على أن يطرح ما يصل إلى 20% من أسهمها لمستثمرين من القطاع الخاص. لكن هذه الخطوة قوبلت بانتقادات حادة من الاتحادات القارية، التي أكدت أنها فوجئت بها ولم تُطلع عليها بشكل رسمي.

فقد أصدر اتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف) بيانًا شديد اللهجة، قال فيه إنه لم يعلم بهذا المقترح إلا عبر التقارير الإعلامية، وأبدى قلقه العميق من غياب الإجراءات السليمة في اتخاذ مثل هذا القرار المهم دون التشاور مع الأطراف المعنية. وأضاف أن الجميع في كرة القدم مسؤولون عن حماية مصلحة اللعبة، ويجب أن يستند كل قرار إلى الحوكمة الرشيدة والشفافية.

من جانبه، أعرب الاتحاد الآسيوي لكرة القدم عن خيبة أمله من الإعلان عن الاقتراح قبل أن تتاح له فرصة دراسته. وشدد على أن أي تغيير في مستقبل اللعبة التجاري والمالي يجب أن يسبقه تشاور شامل مع الاتحادات القارية والأعضاء. وأكد أن الجميع يحتاج إلى معلومات كافية ووقت كافٍ لتقييم الآثار القانونية والتجارية والاستراتيجية للمقترح.

وامتدت الانتقادات إلى الاتحادات الوطنية. فقال رئيس الاتحاد الفرنسي لكرة القدم إنهم لم يُخبروا بالأمر، وإن مثل هذه الخطوة تثير أسئلة كثيرة حول إشراك صناديق الاستثمار في كيان تجاري تابع للفيفا. وأبدى الاتحاد الإنجليزي بدوره استياءه، مشيرًا إلى أنه لم يكن على علم مطلقًا بالمقترح، وأنه قلق من غياب الشفافية والإجراءات السليمة.

أما الاتحاد الأوروبي (يويفا) فقد وصف الخطوة بأنها تضع “روح” اللعبة للبيع، وذكرت تقارير أنه يعقد اجتماعًا طارئًا مع اتحاداته الأعضاء لمناقشة الردود المحتملة، وقد تصل إلى مقاطعة بطولات الفيفا. كما أعرب مفوض الرياضة في الاتحاد الأوروبي عن قلقه من أن تصبح سلطة الفيفا التنظيمية متوافقة مع المصالح المالية للكيانات الخاصة، مما يثير تساؤلات حول الحوكمة والاستقلالية وتضارب المصالح.

يقرأ  فيضانات غانا: مصرع 13 شخصاً على الأقل في أكرا بعد أمطار غزيرة

وقال رئيس الفيفا جياني إنفانتينو إن مهمة المنظمة هي دعم التطور المستدام في كل أنحاء العالم، لكن الاتحادات القارية بدت غير مقتنعة بهذا التوجه.

أضف تعليق