استخدمت وحدة المشاة البحرية الثالثة عشرة (13th MEU) نظام “LMADIS” المضاد للطائرات بدون طيار، وبدأت التدريب عليه فوراً على متن السفينة الهجومية البرمائية “USS Makin Island” قبالة سواحل كاليفورنيا. النظام يعتمد على مركبتين تكتيكيتين فائقتَي الخفة، ويتطلب أربعة جنود لتشغيله، ويستطيع اكتشاف الطائرات بدون طيار على مسافة تصل إلى ثلاثة آلاف متر (1.86 ميل). جنود من وحدة الدفاع الجوي المنخفض الارتفاع الثالثة، الملحقة بسرب الطائرات المروحية البحرية 364، تدربوا على مواجهة تهديدات جوية محاكية، مما أعطى الوحدة خبرة عملية مع هذا النظام الذي توسع سلاح المشاة البحرية في نشره منذ اختباره الأول عام 2022.
نظام “LMADIS” جاء نتيجة لمشكلة ميدانية تفاقمت في السنوات الأخيرة. الطائرات بدون طيار الرخيصة والمتاحة تجارياً أثبتت قدرتها على تدمير معدات عسكرية باهظة الثمن وقتل الجنود، من أوكرانيا إلى الشرق الأوسط، مما أجبر الجيوش في العالم على إعادة التفكير في دفاعاتها ضد تهديدات كانت تُعتبر في السابق مجرد ألعاب. رد سلاح المشاة البحرية بنى على مفهومين للدفاع الجوي البري؛ “LMADIS” هو الخيار الأخف والأكثر قابلية للنشر السريع مقارنة بنظيره الأثقل “MADIS”، والذي يستخدم مركبتين تكتيكيتين مشتركتين يبلغ وزن كل منهما حوالي 6350 كيلوغراماً، مما يجعله أقل قابلية للنقل الجوي.
الرقيب أول “ماثيو باس”، المدفعي في الدفاع الجوي المنخفض الارتفاع، شرح أهمية هذا النظام للجنود الذين قد لا يدركون خطورة تهديد الطائرات بدون طيار. قال: “الطائرات بدون طيار هي أكبر تهديد حالياً، وكثير من الناس لا يعرفون الحل. نظام LMADIS هو الحل”.
النظام يعمل على مركبتين فائقتَي الخفة، مصممتين للنقل الجوي السريع الذي تحتاجه الوحدات البرمائية. تحتاج كل مركبة إلى أربعة مدفعين يعملون كفريق؛ واحدة تتولى القيادة والتحكم، والثانية تنفذ هجمات حرب إلكترونية ضد الطائرات المكتشفة، بتشويش إشارات الراديو التي يعتمد عليها مشغل الطائرة. الكشف يبدأ بواسطة مستشعر “Skyview MPV-3” الذي يمكنه رصد الطائرات بدون طيار على بعد ثلاثة آلاف متر، وبناءً على التردد اللاسلكي الذي يلتقطه، يحدد نوع الطائرة (مجموعة) وبالتالي رمز التشويش المناسب لتعطيلها.
عندما يحدد المستشعر هدفاً، يتولى رادار “RPS-62” مهمة التتبع، باستخدام أربع لوحات استشعار تغطي 360 درجة، ويعكس إشارات الراديو عن الطائرة لحساب حركتها ومسافتها باستمرار. نظام اتصالات “Link-16” العسكري الآمن، المستخدم في حلف الناتو والقوات المتحالفة، يغذي معلومات التتبع إلى السفينة أو مركز القيادة في الوقت الفعلي، مما يسمح للقادة برؤية صورة التهديد فور تطورها. بعد التأكد من الهدف، يستخدم المدفعيون جهاز التشويش “MFEW-D” المحمول الخفيف، الذي يقطع الترددات اللاسلكية المعادية وروابط الاتصال التي يحتاجها مشغل الطائرة، مما يقطع الاتصال بين الطائرة وقائدها ويجبرها عن مسارها المخطط.
أشار “باس” أيضاً إلى المزايا العملية التي توفرها المركبة نفسها لوحدة استكشافية، قائلاً: “نظام LMADIS مثالي للوحدة الاستكشافية. مركبات ULTV قادرة جداً على التضاريس الوعرة، وهي أكثر هدوءاً وأسهل في النقل بطائراتنا من المركبات العسكرية الأخرى”.
ميزة الحركة هذه هي جوهر استثمار سلاح المشاة البحرية في هذا النظام. في مارس 2026، منحت القوات البحرية عقداً بقيمة 22.8 مليون دولار لشركة “BlueHalo Labs” (تابعة لـ “AeroVironment”) لأنظمة إضافية من نوع “Titan SV MPv3” المضادة للطائرات بدون طيار، ضمن برنامج “Organic-Counter Small Unmanned Aerial Systems” الذي أُنشئ لحاجة تشغيلية عاجلة لتزويد الوحدات الأمامية بقدرات دفاعية خاصة بها. عائلة “MADIS” الأوسع تواصل التطور، بما في ذلك إضافة نظام “Bullfrog” المستقل للرشاشات، الذي يحول مدفعاً رشاشاً عادياً إلى دفاع موجه بالذكاء الاصطناعي ضد أسراب الطائرات بدون طيار.
بالنسبة للوحدة الثالثة عشرة، قيمة “LMADIS” تعود إلى عملية حسابية بسيطة: النظام يعمل على مركبات خفيفة وعالية الحركة، مما يسمح للجنود بتحميلها على طائرة ونقلها إلى منطقة نزاع ونشرها عبر تضاريس وعرة أسرع بكثير من معدات الدفاع الجوي الأثقل. هذه السرعة حيوية لوحدة برمائية هدفها الوصول السريع إلى مكان ما، وتثبيت موطئ قدم، والدفاع عنه قبل أن يتفاعل خصم أبطأ. تهديد الطائرات بدون طيار الذي يمكن أن يظهر دون سابق إنذار لا يترك مجالاً لمعدات تحتاج ساعات للتركيب.