فيلم وثائقي عن النحات ثاديوس موسلي قيد الإنتاج

توفي النحات ثاديوس موسلي في مارس الماضي عن عمر يناهز 99 عاماً. وصل إلى شهرة عالمية في عالم الفن عام 2018، بعد مشاركته في معرض كارنيغي الدولي لتلك السنة. كان موسلي في أوائل التسعينيات من عمره آنذاك، وقد أمضى سبعة عقود يعمل بجد، وفي الغالب وحده، على منحوتات خشبية ضخمة قائمة بذاتها في مرسمه في بيتسبرغ. كان فناناً عصامياً لم يدرس الفن أكاديمياً.

بدأت المخرجة سارة كوبر والمخرجة كوني فريد بتصويره عام 2018، وهي نقطة تحول في مسيرته الطويلة والمتعرجة. فيلمهما الوثائقي الجديد، الذي يحمل الآن عنوان “ثاديوس موسلي: في زمن الأشجار”، يتتبع تطور حياته الفنية التي انطلقت بسبب مادة عن تاريخ العالم في جامعة بيتسبرغ. التحق موسلي بالجامعة عام 1948 بقصد دراسة الأدب الإنجليزي والصحافة. لكن كتاباً يضم صوراً لمنحوتات حداثية للنحات كونستانتين برانكوشي إلى جانب صور لأشياء أفريقية كانت مصدر إلهامها، أوقفه في مساره. قال موسلي لمجلة ARTnews إنه لم يكن يعرف أن برانكوشي تأثر بالفن القبلي الأفريقي في ذلك الوقت، لكنه اندهش من كيف أن منحنيات أعمال برانكوشي ذكرته بطيور السينوفو الأفريقية.

أمضت كوبر وفريد ثماني سنوات مع موسلي، حتى شهوره الأخيرة، ووثقتا مرسمه كما تركه. في الصيف الماضي، ضمتا المخرج أندريه روبرت لي إلى المشروع. ينتج الفيلم شركة “تشانج كونتنت” المملوكة لأندريا نيكس فاين وشون فاين، إلى جانب شركة “جروب ثيرابي”. وقد فاز آل فاين بجائزة أوسكار عام 2012 عن فيلمهما القصير “إنوتشينتي” عن فنانة مراهقة بلا مأوى وغير موثقة في لوس أنجلوس، وشاركا في عدة أفلام وثائقية حائزة على جوائز على مدى العشرين عاماً الماضية.

قال لي، أحد مخرجي الفيلم الوثائقي، في بيان له إن ثاديوس موسلي يمثل نوعاً نادراً من التفاني الفني. أمضى عقوداً في صنع أعماله لأنه آمن بالعملية نفسها، وليس لأن أحداً كان يلتفت إليه. وأضاف أن قصته تذكرنا بأن الإبداع يُعرَّف بفعل الاستمرار في الخلق، وأن العمل الفني يصبح شريان حياة.

يقرأ  متحف بروكلين يخطط لمقر جديد لمجموعة الفن الأفريقي بتكلفة 13 مليون دولار

على مر السنين، أجرت كوبر وفريد مقابلات مع أكثر من عشرة أشخاص عرفوا موسلي. من بينهم شخصيات من عالم الفن مثل إنغريد شافنر، التي قادت معرض كارنيغي الدولي 2018، وبريندان دوغان، مؤسس غاليري “كارما” في نيويورك، الذي بدأ بتمثيل موسلي في 2020 ونظّم له عدة معارض. في 2020، نشرت “كارما” كتاباً عن موسلي ضم قصيدة للفنان سام غيليام، وصف فيها موسلي بأنه “صديق منذ الأزل” و”حارس الأشجار في كل مكان”. شاركت أيضاً ابنة موسلي، ترينيه إيديا، وابنه خاري موسلي في الفيلم، وكذلك أصدقاؤه، منهم أسطورة كرة القدم الأمريكية فرانكو هاريس، وبيل ستريكلاند الذي أسس منظمة “مانشستر كرافتسمينز غيلد” الفنية غير الربحية في منطقة بيتسبرغ عام 1968.

سيكون الفيلم الوثائقي “في زمن الأشجار” بطول 90 دقيقة تقريباً. يخطط فريق العمل لإنهاء المونتاج هذا الخريف، لتقديمه إلى مهرجانات سينمائية في وقت لاحق من هذا العام.

أضف تعليق