إعادة النائبة البريطانية اليسارية ديان أبوت إلى حزب العمال بعد إيقافها

أعاد حزب العمال البريطاني عضوية ديان أبوت، أطول نائبة برلمانية في المملكة العربية السعودية خدمة في تاريخ البلاد، منهياً بذلك تعليق عضويتها الذي فرض عليها تحت قيادة الحزب السابقة بسبب تصريحات مثيرة للجدل حول العنصرية.

وأكد الحزب يوم الخميس أن أبوت، النائبة عن دائرة هاكني نورث وستوك نيوينغتون، قد أُعيدت إليها الصفة الحزبية، وهي الموافقة الرسمية اللازمة لجلوسها كنائبة عن حزب العمال بدلاً من كونها مستقلة، وذلك بعد عملية تمت وفق قواعد الحزب وأقرها مجلس مراجعة مستقل. وكانت أبوت قد عُلقت عضويتها في يوليو 2025 بعد أن صرحت لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أنها لا تندم على تصريحات سابقة قالت فيها إن اليهود والأيرلنديين وأشخاصاً من مجتمعات الرحّل لا يواجهون العنصرية بالطريقة نفسها التي يواجهها المستهدفون بسبب لون بشرتهم.

وقالت أبوت في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي إنها تلقت تحذيراً رسمياً بشأن منشور منفصل أشارت فيه إلى “جيش الدفاع الإسرائيلي [الجيش الإسرائيلي] باسم ‘جيش الدفاع اليهودي'”. وأوضحت أن الصياغة خلطت بشكل خاطئ بين تصرفات دولة إسرائيل والمجتمع اليهودي، مضيفة أنها “تشعر بأسف عميق لأي أذى تسبب به ذلك”.

كما أُعيدت عضوية النائبة جواني ريد، عن دائرة إيست كيلبرايد وستراثافن، يوم الخميس أيضاً. وكانت قد انسحبت طواعية من الحزب بعد اعتقال زوجها بتهمة مساعدة جهاز الاستخبارات الصيني.

وقال متحدث باسم حزب العمال إن قرارات إعادة العضوية اتخذت من دون تدخل من قيادة الحزب أو أي تأثير سياسي.

غير أن هذه القرارات تأتي بعد فترة قصيرة من تغير القيادة في الحزب، حيث تولى أندي بورنهام رئاسة الحزب ورئاسة الوزراء خلفاً لكير ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، ويسعى إلى الابتعاد عن سلفه.

يقرأ  مجلس الشيوخ الأمريكي يقرّ تمويلاً بقيمة 70 مليار دولار لوكالة الهجرة والجمارك (ICE) — ماذا يحدث بعد ذلك؟ | أخبار دونالد ترامب

وكانت قضية أبوت قد قسمت الآراء داخل الحزب. فهي شخصية محبوبة في جناح اليسار، ويطلق عليها أنصارها لقب “الخالة دي”، وقد وقع أكثر من 38 ألف شخص على عريضة تطالب بإعادتها. وأبوت، التي كانت أول نائبة سوداء في البرلمان عند انتخابها عام 1987، ناشطة بارزة في مكافحة العنصرية في المملكة المتحدة.

غير أن بعض المنظمات اليهودية، بما فيها مجلس نواب اليهود البريطانيين ومجلس القيادة اليهودية، حثت على الحذر، قائلة إن أي إعادة للصفة الحزبية تحتاج إلى دليل واضح على الندم الحقيقي.

وكانت أبوت قد عُلقت عضويتها لأول مرة في 2023 بسبب تصريحاتها حول العنصرية، ثم أُعيدت في العام التالي، ثم عُلقت مجدداً في 2025 بعد مقابلتها مع بي بي سي. ويتهم منتقدو ستارمر فريقه القيادي بدفع أبوت ونواب اليسار خارج الحزب.

ولا يزال نائبان من حزب العمال معلقَين. كارل تيرنر عُلق في مارس، ويُقال إن ذلك بسبب تصريحات اعتُبرت غير محترمة تجاه زملائه، رغم أنه قال إن الخطوة كانت في الواقع مرتبطة بنقده لسياسة الحكومة بشأن المحاكمات أمام هيئة المحلفين. ودين نوريس، نائب دائرة نورث إيست سومرست وانهان، عُلق بعد اعتقاله بتهمة ارتكاب جرائم جنسية.

أضف تعليق