في نشرة التحذير من موجة الحرّ الصادرة يوم السبت، أعلنت وزارة الصحة الإيطالية أن نحو 25 مدينة كبرى من أصل 27 مدينة في البلاد ستكون يوم الاثنين تحت الإنذار الأحمر.
وأوضحت الوزارة أنها لا تتوقع سوى مدينتين فقط خارج هذا الإنذار، وهما ريجيو كالابريا الواقعة في أقصى جنوب “الحذاء” الإيطالي، وميسينا المقابلة لها في جزيرة صقلية، حيث ستكونان تحت الإنذار البرتقالي، وهو ثاني أعلى مستوى تحذير.
ودعت الوزارة السكان في المناطق المتضررة إلى تجنّب التعرّض للحرارة وأشعة الشمس المباشرة خلال الساعات الأشد حرارة، أي بين الحادية عشرة صباحاً والسادسة مساءً، والبقاء في المنازل، وشرب كميات كافية من السوائل.
وتعزى هذه الحرارة الشديدة إلى كتلة هوائية شبه مدارية قادمة من شمال أفريقيا، وقد ازدادت قوّتها فوق البحر المتوسط.
في هذه الأثناء، ما زال رجال الإطفاء في اليونان وفرنسا والبرتغال وإسبانيا يكافحون حرائق امتدت على آلاف الهكتارات.
ففي فرنسا، أعلنت السلطات المحلية أن نحو 2500 شخص أُجليوا مساء الجمعة من منطقة فار جنوب شرق البلاد، بعد أن اندلع من جديد حريق كان قد تمت السيطرة عليه لعدة أيام.
لكن الحريق الضخم في منطقة جيروند جنوب غرب فرنسا بات الآن تحت السيطرة، وتمكّن نحو 200 ألف من السكان الذين أُجليوا من العودة إلى منازلهم.
وفي اليونان، جرى إجلاء مئات الأشخاص، معظمهم من السياح، بحراً من بلدة ساحلية في منطقة فيوتيا، بعد أن حاصرتها أحد الحرائق الكثيرة التي تشتعل في أنحاء البلاد.
أما في إسبانيا، فقد احترقت أكثر من 200 ألف هكتار من الأراضي في عام 2026، أي ما يعادل خمسة أضعاف المعدل الطبيعي لهذا الوقت من العام تقريباً. كما أن المساحة المحترقة في البرتغال أعلى من المعتاد أيضاً، وفق بيانات الاتحاد الأوروبي.
وتؤدي التغيّرات المناخية إلى ارتفاع درجات الحرارة حول العالم، وتُعد أوروبا أسرع القارات احتراراً، إذ ترتفع حرارتها بضعف المعدل العالمي، بحسب خدمة كوبرنيكوس لتغيّر المناخ. وهذا يسبّب موجات حرّ صيفية أكثر حدّة، وضغطاً أكبر على إمدادات المياه في أوروبا، وحرائق غابات أكثر عنفاً.