أسرع طريق لرحيل إنفانتينو هو أن يستقيل، تماماً كما فعل سلفه سيب بلاتر في 2015. لكن إنفانتينو ما زال يحظى بالدعم، وقد يحاول الصمود حتى مارس/آذار، حين يحين موعد إعادة انتخابه لولاية رابعة وأخيرة رئيساً للفيفا.
ما السبل الأخرى المتاحة؟ يمكن لمجلس الفيفا أن يحاول الضغط على إنفانتينو بعقد اجتماع طارئ. ويُعقد هذا الاجتماع إذا طلب ذلك 19 من أعضاء المجلس البالغ عددهم 37. للاتحاد الأوروبي 9 أعضاء، وللاتحاد الآسيوي 7، ولاتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي 5، ولإفريقيا 6، ولاتحاد أمريكا الجنوبية 5، ولأوقيانوسيا 3. ويكتمل المجلس بإنفانتينو والأمين العام ماتياس غرافستروم.
وتفيد هيئة الإذاعة البريطانية أن هناك شكوكاً في إمكانية تأمين 19 صوتاً. وإذا تم ذلك، يجب أن يُعقد الاجتماع خلال أسبوعين، ويمكن للمجلس أن يطلب من إنفانتينو تقديم استقالته. لكنه قد يرفض ببساطة، غير أن ذلك سيزيد الضغط عليه.
الخطوة التالية هي عقد مؤتمر استثنائي للاتحادات الأعضاء في الفيفا البالغ عددها 211، ويُعقد إذا تقدم خمس الأعضاء، أي 43 اتحاداً، بطلب كتابي بذلك. ولأن الاتحاد الأوروبي يضم 55 اتحاداً، فيمكنه الدعوة إلى المؤتمر الاستثنائي متى شاء. سيستغرق ذلك شهرين على الأقل من لحظة الدعوة، لكن الأرجح ثلاثة أشهر، ولا توجد ضمانات للنجاح.
وفي جوهره، سيكون تصويتاً فعلياً بحجب الثقة دون وجود مرشح آخر، إذ يلزم 106 أصوات لتمرير حجب الثقة. والأصوات موزعة كالتالي: الاتحاد الأوروبي 55، وإفريقيا 54، وآسيا 46، وأمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي 35، وأوقيانوسيا 11، وأمريكا الجنوبية 10.
ولم تنتقد إفريقيا واتحاد أمريكا الجنوبية وأوقيانوسيا خطة إنفانتينو. فهل يمكن للاتحاد الأوروبي جمع 106 أصوات؟ في المجمل، رفضت 136 دولة خطة الاستثمار رسمياً، لكن التصويت ضد فكرة ليس مثل التصويت على إقالة إنفانتينو. ومن بين هذه الـ136 دولة، أعلنت قطر دعمها العلني له، بينما ابتعدت المكسيك عن البيان المشترك لاتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي.
ويبقى أن يُعثر على مرشح مناسب لخوض الانتخابات في مارس/آذار. وكان إنفانتينو بلا منافس عندما أعيد انتخابه في 2019 و2023، وإذا أراد أحد أن ينافسه على المنصب، فإن آخر موعد لإعلان ترشحه هو 18 نوفمبر/تشرين الثاني.