أغلقت غاغوسيان مساحتها الصغيرة في بيرلينغتون آركيد في لندن، وستغلق قريباً مساحتها في بازل بسويسرا، وفق ما نقلته صحيفة “ذا آرت نيوزبايبر”.
كانت المساحتان قد بدأتا كمعرضين مؤقتين، وما دام الإيجاران مناسبَين، كان من المنطقي للمؤسس لاري غاغوسيان أن يُبقيهما مفتوحتين. وقال مصدر مطلع على طريقة تفكير المعرض لـ “آرتنيوز”: “تفكير لاري هو: إذا وُجدت فرصة في المكان، فهذا رائع. وإن لم توجد، فلا بأس أيضاً”.
أما في لندن، فكان موقع بيرلينغتون آركيد الذي افتُتح في 2023 هو الأصغر بين مساحات المعرض. فقد ضم الطابق السفلي متجراً لبيع الكتب والإصدارات ومنتجات أخرى باسم غاغوسيان، بينما كان الطابق العلوي مساحة عرض صغيرة، أقرب إلى غرفة مشاهدة خاصة. ورغم ذلك، نجح غاغوسيان في تنظيم 16 معرضاً هناك قبل إغلاق المساحة. لكنه لا يتخلى عن لندن إطلاقاً؛ إذ سيواصل الحفاظ على معرضيه في مايفير، وهما في غروفنور هيل وديفيز ستريت.
واتبع فرع بازل الأسلوب نفسه إلى حد كبير. ففي البداية استأجر غاغوسيان المساحة في راينسبرنغ 1 كمعرض مؤقت بمناسبة معرض بازل للفنون عام 2019. لكن الفرع ظل مفتوحاً سبع سنوات، وقدّم 17 معرضاً. وقال المعرض إنه يبحث عن إمكانيات أخرى في المدينة، لذلك لم يُستبعد تماماً وجود فرع آخر فيها.
كما أن إغلاق هاتين المساحتين لا يعني أن غاغوسيان يتقلص. ففي نيويورك، وفي الوقت الذي تقلّص فيه معارض كبرى أخرى مساحاتها، افتتح غاغوسيان مؤخراً معرضاً رئيسياً جديداً في 980 ماديسون. وتجمع المساحة الجديدة، التي تمتد على طابقين وتبلغ 12,000 قدم مربعة، عمليات المعرض التي كانت في مساحة مؤقتة سابقة في 976 ماديسون، مع المساحتين اللتين كان يشغلهما في الطابقين العلويين من 980 ماديسون، واللتين أخلاها في وقت سابق من هذا العام، ليعود النشاط إلى مستوى الشارع. وكان غاغوسيان يحتفظ بمكاتب وصالات عرض في الطوابق العليا لعقود، قبل أن تشتري مؤسسة بلومبرغ الخيرية معظم المبنى، ما اضطر جزءاً كبيراً من عملياته إلى الانتقال إلى مكان آخر.
ويبدو غاغوسيان مستعداً تماماً للاعتراف عندما لا يكون موقع ما يستحق البقاء. فمن عام 2016 إلى عام 2020، كان لديه مساحة في سان فرانسيسكو، لكنه قال لمجلة “إل ديكور” في وقت سابق من هذا العام: “لقد فشلت ببساطة. أقصد، لم يحضر أحد. كان الأمر محبطاً للغاية”. وتذكر أنه كان يطير لحضور الافتتاحات ليجد المعرض فارغاً، ويتساءل، بعبارات أقوى وأكثر حدة، عمّا كان يفعله هناك.
وتأتي عمليات إغلاق موقعين أوروبيين لغاغوسيان في وقت يشهد إعادة نظر أوسع في عقارات المعارض الكبرى. فقد أغلق ديفيد زفيرنر مؤخراً معرضه في مبنى تاون هاوس في 34 إيست 69 ستريت، بعد ما يقرب من عقد في الجانب الشرقي الأعلى من نيويورك. وقال المعرض إن هذه الخطوة كانت مخططة منذ فترة طويلة، وجاءت بعد اكتمال مجمعه الموسع في تشيلسي، حيث ركّز زفيرنر عملياته في نيويورك بشكل متزايد. وما زال لديه معارض في ويست 19 و20 ستريت، وفي 52 ووكر في تريبيكا.
أما معرض بيس فيقوم بخفض أكثر وضوحاً. فبعد تسريح موظفين وخفض كبير في قائمة الفنانين، أعاد المعرض طرح مساحته في هانوفر سكوير في لندن، البالغة 8,600 قدم مربعة، في السوق، وهو يبحث عن مساحة أصغر.