البحرية الأمريكية تتجه لتسليح مركباتها البرمائية ضد الدرونات

أعلنت قوات مشاة البحرية الأمريكية أنها تعتزم شراء نظام “بولسار-إل” المضاد للمسيرات من شركة “أندوريل”، لتركيبه على مركبات القتال البرمائية. ونُشر إشعار النية بالتعاقد المباشر مع الشركة في الثالث من أغسطس 2026، على أن تصل الردود على طلب تقديم المعلومات بحلول الثامن عشر من الشهر نفسه، مع بدء عملية الدمج على أسطول المركبات في الربع الأول من السنة المالية 2027.

المركبة القتال البرمائية هي مركبة مدرعة ذات ثماني عجلات تنتجها شركة “بي إيه إي سيستمز” لتحل محل المركبات الهجومية البرمائية القديمة. يمكن إطلاقها من سفن حربية في عرض البحر، وتسبح عبر الأمواج حتى تصل إلى الشاطئ، ثم تواصل التحرك براً داخله، وتحمل طاقماً من ثلاثة أفراد إضافة إلى ثلاثة عشر جندياً مشاة. ورغم دخولها الإنتاج الكامل بعدة نسخ منذ عام 2020، فإن الأسطول الحالي يفتقر إلى أي قدرة ذاتية على اكتشاف التهديدات الصغيرة من المسيرات أو تتبعها أو التعرف عليها أو إسقاطها، وهو ما وصفه الإشعار بأنه فجوة عاجلة تبرر تجاوز إجراءات المنافسة المعتادة.

استند قرار قوات مشاة البحرية إلى وثيقة تخطيط رسمية صادرة عن مديرية تطوير القدرات القتالية. وجاء في الإشعار أن الملحق الأول من الوثيقة يحدد المتطلبات المادية ومفهوم الاستخدام وخطة التوزيع، ويشير إلى أن نظام “بولسار-إل” من أندوريل هو الحل الوحيد القادر على تلبية هذه الاحتياجات، وفق ما يُعرف باسم “بيان الحاجة العاجل”، وهو تصنيف يُستخدم للفجوات التي لا تحتمل الانتظار حتى انتهاء إجراءات الشراء العادية التي قد تستغرق سنوات. كما أشارت الوثيقة إلى أن الجيش الأمريكي سبق أن أدخل أنظمة “بولسار-إل” ضمن عقود مضادة للمسيرات على مركباته، بموجب مبرر تعاقد مباشر صدر في مارس 2026، مما يعكس انتشار هذه التقنية على نطاق واسع في فروع عسكرية متعددة.

يقرأ  أُصيب أنتوني جوشوا في حادث سير بِنِيجيريا أودى بحياة اثنين من أعضاء فريقه

وتريد مشاة البحرية تركيب منظومة متكاملة تجمع بين الاستشعار والتشويش على متن المركبة، بحيث تتمكن من اكتشاف المسيرات التي تعتمد على إشارات تحديد المواقع أو التحكم اللاسلكي على مسافات تتراوح بين كيلومترين وخمسة كيلومترات، ثم تشويشها وتعطيلها على مسافة تصل إلى كيلومترين. ويجب أن تعمل المنظومة أثناء توقف المركبة وأثناء حركتها، وأن تكون قادرة على التعامل مع عدة مسيرات في الوقت نفسه، وأن تتكيف مع التهديدات الجديدة دون الحاجة إلى تحديث مستمر لقوائم التهديدات، مع تحمل الظروف البرية والبحرية، وهو ما يعكس دور المركبة المزدوج كوسيلة اقتحام شاطئي وبديل عن السفن الحربية.

وأشار الإشعار إلى أن هذه المنظومة يجب ألا تتجاوز حيزاً محدوداً من المساحة والوزن خصصته القوات لهذا الغرض، دون الكشف عن الأرقام الدقيقة. وبالنسبة للقدرة المتطورة المستقبلية، تطالب القوات بتقليص النظام كله إلى صندوق واحد لا يزيد وزنه على 35 رطلاً، أي نحو 15.9 كيلوغرام، مع تمديد مدى التشويش إلى أبعد من كيلومترين، وإضافة قدرة تشويش على إشارات تحديد المواقع تحديداً، إلى جانب نظام تحكم أرضي متوافق مع الشاشات المثبتة بالفعل داخل المركبة بدلاً من وحدة تحكم منفصلة.

ويشترط الإشعار أن يثبت المتعاقد النهائي قدرته على تصنيع أكثر من خمسين منظومة خلال اثني عشر شهراً، والحفاظ على وتيرة تسليم تتناسب مع خطة الدمج التي ستبدأ في الربع الأول من السنة المالية 2027. أمام الشركات التي تعتقد أنها قادرة على تلبية هذه المتطلبات مهلة حتى الثامن عشر من أغسطس 2026 لتقديم ملخص تنفيذي من خمس صفحات رداً على الجزء المتعلق بطلب المعلومات، لكن لغة الإشعار توضح أن القوات حسمت أمرها إلى حد كبير لصالح شركة أندوريل، ما لم تظهر شركة أخرى بديلاً مقنعاً.

يقرأ  عشرات الدببة القطبية تحتل مركز أبحاث قطبي مهجور — وتجعل منه موطناً جديداً

يحاول حضور أندوريل الواسع في برامج البنتاغون المضادة للمسيرات تفسير هذا التوجه. فالجيش الأمريكي منح الشركة عقداً ضخماً في مارس 2026 قيمته عشرون مليار دولار على مدى عشر سنوات، يدمج أكثر من مئة وعشرين اتفاقية سابقة في عقد واحد، مع استخدام برنامج “لاتيس” الخاص بها كعمود فقري للقيادة والسيطرة في عمليات مكافحة المسيرات. كما وافقت وزارة الخارجية الأمريكية في يونيو 2026 على صفقة بيع أنظمة أندوريل المضادة للمسيرات إلى الكويت مقابل 1.98 مليار دولار. هذا الحجم من الانتشار محلياً ودولياً يمنح مشاة البحرية مبرراً واضحاً للتحرك بسرعة مع مورّد مجرّب، بدلاً من فتح منافسة مطولة لقدرة وُصفت بحاجة عاجلة.

أضف تعليق