أعمال جيانغ مياو الخشبية الملوّنة: منحوتات ضخمة تدعو إلى التأمل

اللولب من أكثر الرموز انتشاراً وعالمية في التاريخ. وربما الأدق أن نقول إنه نقشٌ اقتبسته الثقافات من الطبيعة، حيث يظهر في الأصداف والورود والأمواج الملتفة. نراه في نقوش حجرية من العصر الحجري الحديث في “نيوغرانج” بأيرلندا، وفي زخارف فخارية قديمة اكتُشفت في تايلاند. وهو يعبّر عن النمو ودورات الحياة والتطوّر؛ أحياناً تتداخل منه لولبان أو أكثر، وأحياناً يخرج من خطٍ لا نهاية له.

بالنسبة للفنانة جيانغ مياو، الفلسفة الشرقية هي المرجع الأساسي. ويقول غاليري وايتستون الذي يستضيف معرضها الفردي “دوامة الطاقة”: “يرمز اللولب إلى الحياة والزمن والنظام الدوري للكون، بينما يصبح اللون وعاءً للطاقة غير المرئية التي تتجاوز العالم المادي.”

يضم المعرض عدّة سلاسل، منها “العيون السماوية”، و”اليقظة الذهنية”، و”الأصل”، و”الثالوث الطاوي والذات”. وتشرح الجهة القائمة على المعرض أن “العيون السماوية” تطرح منظوراً يتجاوز الرؤية البشرية العادية، وتتأمل جوهر الوجود ونظام الكون، بينما تستكشف “اليقظة الذهنية” طبيعة الحياة عبر التأمل والوعي المستيقظ. أما سلسلة “الثالوث الطاوي والذات” فتتألف كلها من لوحات دائرية تركّز على فكرة الديمومة، وبعضها ضخم جداً، إذ يبلغ قطر إحداها نحو سبعة أقدام.

تعمل مياو بدقة على حفر نسيج معقد في الألواح الخشبية، ثم تضيف ألوان أكريليك نابضة بالحياة لتخلق إحساساً بالحركة والتباين والتوهج. وطريقتها ونتيجتها معاً مرتبطتان بالوقت والتركيز والروحانية والوعي.

يستمر معرض “دوامة الطاقة” حتى 23 أغسطس في سيول، ويمكن متابعة المزيد من أعمال الفنانة على حسابها في إنستغرام.

يقرأ  نشطاء مناخيون يتلفون لوحة تُصوِّر كريستوفر كولومبوس

أضف تعليق