الاتحاد الأوروبي: دعم الفيفا لإنفانتينو لا يغيّر شيئاً

يواجه الاتحاد الأوروبي لكرة القدم مأزقاً حقيقياً في مسعاه للتخلّص من جياني إنفانتينو.

الطريق الأسهل نحو النجاح كان الضغط المتواصل طوال الأسبوع، على أمل أن يصل إلى حد يدفع الرجل إلى الاستقالة. لكن السويسري لا يبدو مستعداً للرحيل.

كرة القدم الأوروبية تبدو معزولة، وتجد صعوبة في حشد الدعم الكافي للإطاحة به.

يوم الخميس، أشاد لامين كابا باجو، رئيس اتحاد غامبيا لكرة القدم، بشجاعة إنفانتينو وبتراجعه عن الاقتراح، وقال إنه “مستعد لدعمه أكثر من أي وقت مضى”. الأردن فقط، وهي من الدول القليلة التي لم تكن تدعم إنفانتينو قبل الأسبوع الماضي، أعلنت علناً أنها لن تصوّت لإعادة انتخابه في مارس/آذار.

الكاف هو الاتحاد القاري الوحيد الآخر الذي أصدر بياناً عاماً بعد إسقاط الاقتراح، لكنه لم يذهب بعيداً مثل الاتحاد الأوروبي في القول إنه فقد الثقة في رئيس الفيفا. أما كونميبول، اتحاد أمريكا الجنوبية، فقال يوم الخميس إنه لن يدعم “أي إجراء أو عملية تتجاهل” آليات الفيفا قبل الانتخابات الرئاسية.

من الناحية المثالية، كان الاتحاد الأوروبي يريد عقد اجتماع طارئ لمجلس الفيفا، ليتاح له ما يعتبره فرصة حقيقية لمحاسبة إنفانتينو. لكن جمع التأييد اللازم من 19 من أصل 36 من رؤساء الاتحادات القارية والوطنية ثبت أنه صعب للغاية.

كما أبقى الاتحاد الأوروبي على الطاولة خيار التصويت بحجب الثقة، وهو ما يمكنه تفعيله عبر مؤتمر استثنائي في أي وقت يشاء. غير أنه يحتاج إلى أغلبية 106 من أصل 211 اتحاداً عضوًا في الفيفا لتمرير القرار. وسيكون ذلك بمثابة انتخابات رئاسية بحكم الواقع دون منافس ثانٍ. إذا كان الاتحاد الأوروبي لا يعتقد أنه قادر على الوصول إلى 106، وهو رقم يبدو بعيد المنال، فلا فائدة تذكر من إجراء التصويت.

يقرأ  مراسم عاشوراء في إيران: تلاقي الإيمان وإعلان الدعم للدولةتغطية أخبار الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران

الخيار الآخر هو محاولة إيجاد مرشح توافقي ينافس إنفانتينو في الانتخابات في مارس/آذار القادم. المرشح الأوفر حظاً هو رئيس الكونكاكاف فيكتور مونتالياني.

أي خيار يستغرق وقتاً يمنح إنفانتينو مساحة لبناء الجسور، ومع أن الفيفا مقبلة على الإعلان عن تمويل جديد للاتحادات الأعضاء قبل نهاية العام، فقد يلوّح بجزرة أخرى لإعادة انتخابه.

إلا إذا تمسّك الاتحاد الأوروبي بالخيار النووي، ونفّذ تهديده بالمقاطعة. لهذا الأمر مشاكله، وهو ليس ورقة يمكن سحبها كثيراً، وإلا أعطى انطباعاً بأنه يتجاهل بقية العالم. شيء أن تستخدمه لإسقاط اقتراح الاتحاد الفرنسي، وشيء آخر تماماً أن تستخدمه فعلياً لعزل الرئيس.

سيُختبر موقف الاتحاد الأوروبي قريباً، مع انطلاق كأس العالم للسيدات تحت 20 سنة في بولندا يوم 5 سبتمبر/أيلول. ستشارك ست دول أوروبية، من بينها إنجلترا.

أضف تعليق