إدارة ترامب تخفف القيود عن برنامج “هيد ستارت” فاتحة الباب لتغييرات شاملة

قالت إدارة الرئيس الأمريكي إنها تريد خفض تكاليف برنامج "هيد ستارت" لرعاية الأطفال، عبر تقليص اللوائح والأنشطة المرتبطة بالامتثال للقواعد الفيدرالية. كما تخطط لإعادة بعض القرارات إلى الولايات، مثل تحديد نسب عدد الأطفال إلى المدرسين، ومتطلبات التعليم، والفحوصات الأمنية، وقواعد النقل.

لكن مقدّمي الرعاية غير مقتنعين بالاقتراح.

قالت إيفيت سانشيز فوينتس، نائبة الرئيس الأول في منظمة "ستارت إيرلي"، الشريكة في برنامج هيد ستارت: "إذا نظرنا إلى إجراءات الإدارة السابقة، نجد أنها لا تصب في مصلحة توسيع البرنامج". وأضافت: "هل يكفي أن نُدخل الأطفال إلى المبنى إذا كنا لا نمنحهم وعائلاتهم ما يحتاجونه فعلاً؟".

وأوضحت أن التكاليف الإدارية لا تقتصر على الرواتب والعمليات اليومية، بل تساعد أيضاً في سدّ فجوات الرعاية. فعلى سبيل المثال، إذا كان هناك أطفال من ذوي الإعاقة، يمكن استخدام بعض هذه الأموال لدفع تكاليف خدمات إضافية أو توظيف مختصين يدعمون هؤلاء الأطفال.

ويقترح الإدارة أيضاً أن يكون الوالدان هما المعلّمان الأساسيان لأطفالهما، وتسعى لإدخال آراء الآباء حول "بنية البرنامج والمناهج" إلى الفصول الدراسية، مع التركيز على التغذية والتمارين الرياضية.

تخفيف المعايير

المعايير الحالية لبرنامج هيد ستارت موضحة في دليل مفصّل يقع في 133 صفحة. ولا يستخدم هذا الدليل في مراكز البرنامج فقط، بل وفي كثير من مراكز الرعاية الخاصة غير التابعة له في أنحاء البلاد.

وتشمل هذه المعايير إرشادات السلامة، وتحديد من يحق له الالتحاق بالبرنامج، وقواعد تفصيلية مثل ضرورة تنظيف الأطفال أسنانهم مرة يومياً باستخدام معجون أسنان يحتوي على الفلورايد.

قالت إيريكا فيليبس، المديرة التنفيذية للجمعية الوطنية لرعاية الأطفال الأسريين، إن حوالي 10% من أعضاء منظومتها هم شركاء في برنامج "هيد ستارت المبكر"، بينما البقية مقدمو رعاية منزلية في مختلف أنحاء البلاد.

يقرأ  أخبار: انفجار يهز مسجدًا في إسلام آباد بباكستان

وأضافت: "معايير هيد ستارت كانت مجموعة معايير ثابتة ومبنية على الأدلة. وجود معيار وطني معترف به يمكن أن يكون مفيداً".

وأعربت عن قلقها من أن تختلف الجودة من ولاية إلى أخرى، وقالت: "أخشى أن تصبح الجودة الآن مرتبطة بالرمز البريدي أو المنطقة الجغرافية".

أما إدارة ترامب فترى الأمر بشكل مختلف. قال مسؤولون إن "المرونة إذن، وليست إلزاماً. إتاحة الفرصة لهذه البرامج لاتخاذ قرار مختلف لا تعني بالضرورة أنها ستتخذ قراراً مختلفاً".

لم تكن هذه التغييرات مفاجئة كلياً، فمؤسسة "هيريتيج" المحافظة طالما انتقدت البرنامج وقالت إنه "لا يعمل". وفي مشروع "2025"، الذي تستلهم منه الإدارة كثيراً من خططها، كانت الرسالة واضحة: إلغاء برنامج هيد ستارت.

ويرى المدافعون عن البرنامج أن ما يصفونه بتآكل الجودة وخفض المعايير هو الخطوة الأولى نحو تفكيكه بالكامل.

مهلة طويلة

صدر الإعلان يوم الخميس في شكل "إشعار بقاعدة مقترحة"، وهو ما يبدأ عملية رسمية طويلة تشمل استماعاً للجمهور ونقاشات مع المعنيين. وقد تمتد المدة من ستة أشهر إلى سنة قبل أن تدخل أي معايير جديدة حيز التنفيذ.

قال تومي شيريدان، نائب مدير الجمعية الوطنية لهيد ستارت، وهي منظمة غير ربحية تدافع عن البرنامج: "أريد أن يعرف الناس أن هيد ستارت ما زال يعمل. الجودة التي يحصل عليها الأطفال والعائلات تأتي فعلياً من الأشخاص الذين يديرون البرنامج، وهؤلاء الأشخاص سيبقون كما هم، وسيتمكنون من مواصلة عملهم".

وأضافت الإدارة أن الإشعار سيُنشر في السجل الفيدرالي يوم الجمعة، وسيُفتح المجال أمام التعليقات العامة لمدة 60 يوماً.

أضف تعليق