ضربات الحوثيين في اليمن وتأهب السعودية: ماذا نعرف عن الحرب على إيران؟

شنت قوات الحوثيين المدعومة من إيران، يوم الجمعة، ما لا يقل عن 12 هجوماً صاروخياً جديداً على محافظتي حضرموت ومأرب اليمنيتين. وجاءت هذه الهجمات بعد هجمات يوم الخميس، التي استُخدمت فيها طائرات مسيّرة وصواريخ باليستية ضد مواقع عسكرية للتحالف الذي تقوده السعودية وللحكومة اليمنية، وأدت إلى مقتل ما لا يقل عن 30 جندياً.

وبشكل منفصل، قال مسؤول سعودي كبير للصحفيين إن هجوماً حوثياً على جنوب السعودية يوم الخميس أسفر عن إصابة 11 مدنياً، بينهم طفل صغير.

وفي يوم الجمعة، قال مسؤول سعودي كبير، طلب عدم الكشف عن هويته، لوكالة رويترز، إن المعلومات الاستخباراتية تشير إلى أن الحوثيين وجماعات مسلحة عراقية قد تشن هجمات جديدة بإشراف الحرس الثوري الإيراني، بما في ذلك على البنية التحتية للطاقة والموانئ والمطارات.

وتُعد هذه الهجمات الأكثر دموية منذ سنوات في الحرب الأهلية اليمنية، وتمثل تصعيداً كبيراً في الصراع الإقليمي الذي أعادت إشعاله الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في نهاية فبراير/شباط. وجاءت بعد زيادة في العنف شهدها اليمن في الأسابيع الأخيرة.

ومنذ اندلاع الحرب في اليمن عام 2014، بعد أن سيطر الحوثيون على العاصمة صنعاء، قُتل مئات الآلاف من الأشخاص. وقادت السعودية تحالفاً عربياً في حملة لإخراج الحوثيين من عام 2015 حتى هدنة 2022، لكن الحوثيين ما زالوا يسيطرون على العاصمة وأجزاء أخرى من اليمن.

## ماذا حدث؟

قالت مصادر حكومية يمنية للجزيرة إن ما لا يقل عن 30 جندياً حكومياً قُتلوا وأصيب 15 آخرون عندما أطلق الحوثيون ثمانية صواريخ من محافظة الجوف، شمال مأرب، استهدفت مناطق الثنية والعبر في حضرموت ومنطقة الروك في مأرب، يوم الخميس. وقالت المصادر إن عدد الضحايا قد يرتفع.

وأفاد أحمد الشلفي، محرر الشؤون اليمنية في الجزيرة، بأن الصواريخ أصابت في الساعة الثانية ظهراً بالتوقيت المحلي (11:00 بتوقيت غرينتش) معسكرات تابعة لعدة تشكيلات عسكرية حكومية، وهي قوات درع الوطن وقوات الطوارئ والمنطقة العسكرية الأولى في حضرموت.

وتشكلت قوات درع الوطن عام 2022 بدعم سعودي، ويبلغ قوامها عشرات الآلاف من الجنود، وتقوم بحراسة الحدود بين مأرب وحضرموت والحدود مع السعودية. وخاضت هذه القوات أيضاً قتالاً ضد قوات المجلس الانتقالي الجنوبي الانفصالية في وقت سابق من هذا العام.

أما قوات الطوارئ، فقد أُنشئت بمرسوم رئاسي في أواخر عام 2025 بإشراف التحالف الذي تقوده السعودية، وتتولى تأمين الحدود البرية وجبهات مواجهة الحوثيين في الجوف وحضرموت.

وقالت قيادة الفرقة الأولى للطوارئ إن الخسائر كانت كبيرة يوم الخميس لأن الجنود كانوا مجتمعين لتمرين صباحي.

وفي يوم الجمعة، قال التلفزيون اليمني الرسمي إن الدفاعات الجوية الحكومية أسقطت عدداً من الطائرات المسيّرة التي أطلقها الحوثيون في سماء مأرب.

ومن صنعاء، قال مراسل الجزيرة يوسف موري إن الحوثيين أطلقوا، منذ الصباح الباكر، ما لا يقل عن 12 هجوماً صاروخياً إضافياً على محافظتي حضرموت ومأرب. وهاتان المحافظتان من معاقل الحكومة اليمنية التي تعرضت لهجمات خلال اليومين الماضيين. ووفقاً لمسؤولي الحوثيين، ستستمر هذه الهجمات الصاروخية والمسيّرة ضد من يسمونهم حلفاء السعودية أو وكلاءها على الأراضي اليمنية. وأشار المراسل إلى أن الجماعة تقصد بذلك الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.

ووفقاً لتصريحاتهم الأخيرة، يعتقد الحوثيون أن الحكومة تتنسق مع السعودية لشن هجوم بري محتمل على مواقعهم.

وفي السياق، قال اللواء تركي المالكي، المتحدث باسم التحالف العسكري الذي تقوده السعودية ويدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، في الصباح الباكر من يوم الجمعة، إن الحوثيين هاجموا محافظة نجران جنوبي السعودية، ما أسفر عن إصابة سبعة سعوديين ويمني واحد ومصريين وباكستاني واحد. وبين المصابين طفل يبلغ من العمر أربع سنوات أصيب بحروق من الدرجة الثانية.

يقرأ  «سخافة».. مدربا أيرلندا والبرتغال على خلاف بسبب طرد رونالدو

كما اتهم المالكي الحوثيين بقصف المناطق المدنية بشكل عشوائي، في انتهاك للقانون الإنساني الدولي.

## لماذا يهاجم الحوثيون السعودية الآن؟

سيطر الحوثيون المدعومون من إيران على العاصمة صنعاء في عام 2014، ومنذ ذلك الحين وهم يحاربون الحكومة المعترف بها دولياً والمدعومة من السعودية، والموجودة في مدينة عدن الساحلية.

ولم تزد هذه التوترات إلا سوءاً منذ أن بدأت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران بضربات على طهران في 28 فبراير/شباط.

وفي 13 يوليو/تموز، تصاعدت الأعمال العدائية عندما هاجمت الحكومة اليمنية مطار صنعاء لمنع طائرة إيرانية من الهبوط. واتهمت الحكومة اليمنية إيران باستخدام رحلاتها إلى اليمن كغطاء لإرسال معدات إلى الحوثيين.

وقال سفير اليمن لدى الأمم المتحدة عبدالله السعدي، في كلمة أمام مجلس الأمن يوم الاثنين، إن الطائرة التي حاولت الهبوط في صنعاء كانت مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني، وكانت تحمل “أفراداً وخبرات ومعدات عسكرية ومعدات ذات استخدام مزدوج”.

بعد ذلك، أطلق الحوثيون صواريخ على السعودية، التي يقدم تحالفها الدعم للحكومة اليمنية. وقال المتحدث باسم الحوثيين يحيى سريع للصحفيين إن هذا الهجوم أنهى “مرحلة خفض التصعيد” في الحرب اليمنية.

ثم في 20 يوليو/تموز، فرض الحوثيون حصاراً بحرياً على السعودية، ما عطّل شحنات النفط التي حُوّلت إلى البحر الأحمر، كما هاجموا شركة أرامكو السعودية العملاقة في مدينتي جيزان وينبع الساحليتين.

واتهم الحوثيون القادة السعوديين بفرض “حصار ظالم وجائر” منذ ما يقرب من 12 عاماً، و”نهب مواردنا وفرض حصار شامل على موانئنا ومطاراتنا براً وبحراً وجواً”.

ومنذ ذلك الحين، تعرضت عدة سفن ترفع العلم السعودي ومنشآت نفطية لهجمات. ونشر يحيى سريع على منصة إكس الأسبوع الماضي أن الجماعة استهدفت ناقلة النفط السعودية “إن سي سي غزال” بصواريخ باليستية، ما أجبرها على تغيير مسارها.

وفي عام 2023، إثر هجمات إسرائيل على غزة، عطّل الحوثيون الشحن العالمي أيضاً عبر استهداف سفن مرتبطة بإسرائيل كانت تعبر مضيق باب المندب، احتجاجاً على الحرب في غزة.

وأثار التصعيد الحالي مخاوف من أن يتمكن الحوثيون من إغلاق باب المندب بالكامل، وهو المضيق الذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن، ويُعد طريق إمداد رئيسياً.

وفي الأسبوع الماضي، أعلنت السعودية تشكيل تحالف دولي جديد لحماية البحر الأحمر من هجمات الحوثيين المدعومين من إيران على الشحن في اليمن. وجرى دعوة عشرات الدول للانضمام إلى التحالف، وقالت السعودية يوم الخميس الماضي إن 13 دولة وافقت.

## ما الرد على هجمات الحوثيين؟

في يوم الثلاثاء، تبنى الحوثيون المسؤولية عن هجوم على مطار نجران في السعودية. وقال مسؤولون سعوديون إن هذا الهجوم جزء من تصعيد أوسع، استهدفت فيه الجماعة المدعومة من إيران أهدافاً عسكرية سعودية وبنية تحتية وشحناً.

وأدان جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، الضربات على منطقة نجران “بأشد العبارات”، واصفاً إياها بأنها “هجمات إرهابية”. وفي بيان نشره موقع المنظمة يوم الجمعة، قال: “استهداف المدنيين جريمة بشعة ويجسد النهج الإجرامي لهذه الميليشيات”. وأضاف أن الهجوم يمثل “انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي والقانون الإنساني الدولي، وجريمة تستوجب المساءلة”. وشدد على أن مجلس التعاون يدعم الإجراءات التي تتخذها السعودية لحماية “أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها وسلامة مواطنيها والمقيمين”.

وقال أحمد ناجي، المحلل الأول لمجموعة الأزمات الدولية المعنية باليمن، للجزيرة، إن هناك محركين رئيسيين وراء التوترات الحالية. الأول محلي: بعد أكثر من أربع سنوات من هدنة فعلية بين التحالف الذي تقوده السعودية والحوثيين، تعطل المسار السياسي إلى حد كبير، خاصة بعد حملة الحوثيين في البحر الأحمر عقب السابع من أكتوبر/تشرين الأول. ومع فقدان المفاوضات زخمها، بدا أن الحوثيين يعتقدون أنهم في موقف أقوى للضغط على السعودية، فلم يكتفوا بإحياء مطالبهم السابقة، بل طرحوا مطالب جديدة أيضاً، مع تصعيد تدريجي لأعمالهم العسكرية.

يقرأ  عملاء دورية الحدود يطلقون النار على امرأة خلال احتجاجات الهجرة في شيكاغو — أخبار دونالد ترامب

غير أنه أشار إلى أن الوضع لا يمكن فهمه من خلال العدسة المحلية وحدها. وقال إن الديناميكيات الإقليمية لا تقل أهمية، وإن التوترات بين الولايات المتحدة وإيران لعبت دوراً كبيراً في تحديد توقيت التصعيد الحوثي. ويبدو أن الحوثيين يحاولون دعم إيران بزيادة الضغط على الشحن العالمي عبر البحر الأحمر.

## لماذا تستعد السعودية لهجوم؟

في يوم الجمعة، قال مسؤول سعودي كبير، طلب عدم الكشف عن هويته، لرويترز، إن أجهزة استخبارات سعودية وأميركية ودول في الشرق الأوسط حذّرت من أن الحوثيين وجماعات مسلحة عراقية، بإشراف الحرس الثوري الإيراني، قد تشن قريباً هجمات منسقة على مواقع مدنية سعودية، بما في ذلك البنية التحتية للطاقة والموانئ والمطارات.

وقال المسؤول إن هذه التهديدات المذكورة قد تهدف إلى تعطيل الجهود الدبلوماسية الجارية. وأضاف أنها مثيرة للقلق بشكل خاص لأن الرياض ما زالت تدعم خفض التصعيد والتوصل إلى تسوية تفاوضية للحرب على إيران، مشيراً إلى أن جهود الوساطة تبدو تتجه “في الاتجاه الصحيح”.

ومع ارتفاع خطر نشوب صراع أوسع في المنطقة، بدأت السعودية في تعميق شراكاتها الأمنية، ومن المقرر أن توقع اتفاقية دفاع مع باكستان وتركيا.

وأوضح المسؤول السعودي أيضاً لرويترز أن التعاون السعودي الأميركي ما زال “مرتفعاً جداً” على جميع المستويات، بما في ذلك على المستوى العملياتي مع القيادة المركزية الأميركية، وقال إن السعودية مستعدة لاتخاذ كل الإجراءات اللازمة للرد على أي عدوان.

## هل ستحدث مزيد من الضربات؟

رغم ذلك، لم يصدر الحوثيون ولا إيران أي تهديدات جديدة تجاه السعودية.

ودعا هادي العامري، رئيس منظمة بدر العراقية، إحدى فصائل الحشد الشعبي، الجماعات المقاومة العراقية إلى تأجيل عملياتها الانتقامية ضد السعودية.

وفي 29 يوليو/تموز، استهدفت ضربات مشتركة سعودية وأميركية مقرات الحشد الشعبي في العراق، ما أسفر عن مقتل أكثر من 20 شخصاً وإصابة 30 آخرين على الأقل. وجاءت هذه الضربات رداً على هجمات بطائرات مسيّرة على الأراضي السعودية، بدا أنها انطلقت من العراق.

وفي مقطع فيديو بثته وسائل إعلام عراقية، دعا العامري المقاتلين إلى تأجيل أي هجمات رداً على ما وصفه بالعدوان “الأميركي-السعودي” على العراق، وتجاهل الجراح “من أجل المصالح العليا للعراق”.

## كيف تشارك إيران؟

على مدى عقود، ظلت إيران تبني “محور مقاومة” من جماعات مشابهة لها لمواجهة إسرائيل والولايات المتحدة في المنطقة. ويضم هذا التحالف كيانات مسلحة وأطرافاً حكومية، مثل حزب الله في لبنان وحماس في غزة والحوثيين في اليمن، إضافة إلى جماعات أخرى في العراق وسوريا.

وانضم الحوثيون إلى حرب إيران ضد إسرائيل والولايات المتحدة في أواخر مارس/آذار، عبر شن هجمات على شمال إسرائيل، وهددوا منذ ذلك الحين بتوسيع هجماتهم في البحر الأحمر.

وفي 16 يوليو/تموز، وفقاً لرويترز، طلبت إيران من الحوثيين أيضاً الاستعداد لإغلاق طريق النفط في البحر الأحمر إذا ضربت الولايات المتحدة البنية التحتية للطاقة في إيران، وهو أمر فعلته واشنطن عدة مرات أثناء الصراع.

يقرأ  الكونغرس الفلبيني على أعتاب توجيه لائحة اتهام لعزل نائبة الرئيس سارا دوتيرتي

وقال مصدر مقرب من الحوثيين لرويترز إن الجماعة أتمت استعداداتها لاستهداف الملاحة، بنشر صواريخ ومسيّرات قرب مضيق باب المندب، بوابة البحر الأحمر، وفي المرتفعات اليمنية المطلة على الحديدة وخليج عدن، وإنها بانتظار الأمر لبدء الضربات.

وقال ناجي إن لإيران علاقات طويلة الأمد مع الحوثيين، وتقدم دعماً على مستويات متعددة: عسكرياً وسياسياً ودبلوماسياً واقتصادياً. وأضاف أن ما تغير في الأسابيع الأخيرة هو أن دعم طهران أصبح أكثر وضوحاً، فبدلاً من بقاء إيران في الكواليس، أصبح المسؤولون الإيرانيون يؤيدون علناً مطالب الحوثيين ويدافعون عن موقفهم أمام الجميع. وأضاف أن هذا يرسل رسالة أوسع مفادها أن نفوذ إيران لا يقتصر على مضيق هرمز، بل يمتد إلى ممر بحري آخر بالغ الأهمية هو باب المندب.

## هل يؤثر هذا على النفط والشحن العالمي؟

أثارت هجمات الحوثيين على شركات النفط السعودية وهجماتهم في البحر الأحمر مخاوف من أن يتأثر النفط والشحن العالمي.

وقال وزير الخارجية اليمني المكلف في الحكومة المعترف بها دولياً، أفراح الزوبة، للصحفيين في 28 يوليو/تموز، إن الحوثيين يهدفون إلى تكرار استراتيجية إيران في مضيق هرمز عبر السيطرة على حركة الشحن في مضيق باب المندب. وقال: “الحوثيون يريدون نسخ النموذج الإيراني، وهذا سيؤدي إلى إغلاق مضيقين رئيسيين، هما بوابتا الخليج والبحر الأحمر”.

ويربط مضيق باب المندب البحر الأحمر بخليج عدن والمحيط الهندي الأوسع. ومثل مضيق هرمز تماماً، يعتمد جزء كبير من الاقتصاد العالمي على مرور الحركة البحرية عبره دون عوائق. ويمر عبر البحر الأحمر حوالي 30% من حركة الحاويات العالمية، و12 إلى 15% من إجمالي التجارة العالمية.

وأوضح ناجي أن السعودية كانت قادرة على التحول إلى الاعتماد على خط أنابيب شرق-غرب كمسار بديل أثناء إغلاق مضيق هرمز. لكن حالة عدم اليقين بشأن البحر الأحمر وباب المندب تؤثر مباشرة على هذا الممر البديل.

وقال إن الآثار المباشرة تتمثل في ارتفاع أقساط التأمين وزيادة تكاليف الأمن وارتفاع تكلفة الشحن. وإذا واصل الحوثيون توسيع هجماتهم شمالاً في البحر الأحمر، فمن المرجح أن ترتفع هذه التكاليف أكثر.

وارتفعت أسعار النفط، التي كانت تشهد تقلبات أصلاً منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في فبراير/شباط، مجدداً يوم الجمعة. وبلغ خام برنت 83.34 دولاراً للبرميل بحلول الساعة 06:34 بتوقيت غرينتش، بعد أن أغلق يوم الخميس عند 82.49 دولاراً للبرميل، بارتفاع تجاوز ثلاثة دولارات. وفي وقت سابق من هذا العام، تجاوزت أسعار النفط 100 دولار للبرميل.

## ماذا بعد؟

قال ناجي من مجموعة الأزمات الدولية إن التوترات ترتفع، لكنه لا يعتقد أنها وصلت إلى نقطة اللاعودة. وأضاف: “ما زالت هناك نافذة لاحتواء التصعيد، لكنها تتطلب نهجاً متعدد المسارات. على الصعيد الإقليمي، من شأن خفض التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران أن يزيل أحد المحركات الرئيسية وراء التصعيد الحوثي الحالي”.

وأضاف: “في الوقت نفسه، ما زالت هناك مساحة للتوصل إلى تفاهمات بين التحالف الذي تقوده السعودية والحوثيين حول قضايا مثل مطار صنعاء وموانئ الحديدة وملفات اقتصادية أخرى. والتقدم في هذه القضايا قد يساعد على استعادة الهدنة الفعلية وخلق ضمانات ضد جولة أخرى من التصعيد”.

واختتم قائلاً: “ومع ذلك، إذا كنا واقعيين، فإن المؤشرات الحالية تشير إلى تصعيد أكبر وليس إلى احتواء. في الوقت الراهن، العلامات التي توحي بالعودة إلى صراع أوسع أقوى من تلك التي تشير إلى نجاح خفض التصعيد، رغم أن فرصة منع ذلك لم تختفِ بعد”.

أضف تعليق