رئيس الاستخبارات السعودية يلتقي رئيس وزراء العراق ويجدد دعوته لزيارة الرياض

التقى رئيس الوزراء العراقي علي الزايدي ورئيس المخابرات السعودية خالد بن علي الحميدان في بغداد، في محاولة لتجاوز التوتر في العلاقات بين البلدين بعد الضربات العابرة للحدود التي أسفرت عن قتلى قبل أسابيع.

وقال مكتب الزايدي إن الحميدان جدّد الدعوة للزايدي لزيارة الرياض، بعد أن أُلغيت زيارة سابقة كانت مقررة، احتجاجاً على العملية المشتركة السعودية الأميركية في 29 يوليو/تموز. وأسفرت تلك الضربات عن مقتل 20 مقاتلاً من الجماعات المسلحة العراقية، من بينهم خمسة إيرانيين.

وبحسب مكتب الزايدي، ركز اللقاء على كيفية تنسيق بغداد والرياض للمسائل الأمنية بشكل أفضل وسط تصاعد التوتر الإقليمي. وأكد الزايدي مجدداً أن الأراضي العراقية لن تكون منصة لشن هجمات على أي دولة أخرى، وأن بغداد مصممة على حماية سيادتها.

وشهدت العلاقات بين البلدين أسابيع دبلوماسية متوترة. فقد بررت السعودية ضربات الشهر الماضي على العراق بأنها رد على هجمات بمسيّرات استهدفت منشآتها النفطية، وألقت باللوم فيها على الجماعات المسلحة العراقية الموالية لإيران. لكن مجلس الأمن القومي العراقي رفض هذا التبرير جملةً وتفصيلاً، واصفاً العملية بأنها انتهاك للسيادة الوطنية. وفي الأيام التالية، شددت السلطات العراقية الإجراءات الأمنية بهدوء في عموم البلاد وعلى الحدود، لتفادي أي رد فعل.

وكانت “المقاومة الإسلامية في العراق” – شبكة الجماعات المسلحة الموالية لإيران التي تبادلت التصريحات الحادة مع الرياض مؤخراً – قد توعدت بالرد على الضربات الأميركية السعودية. لكنها أعلنت الجمعة تأجيل الرد، وعزت ذلك إلى ضغوط مارسها هادي العامري، أحد أبرز الأصوات الموالية لإيران في العراق، إلى جانب شخصيات سياسية أخرى لم تسمِّها. ولم توضح المجموعة ما كانت تستعد لاستهدافه.

الزايدي، الذي تولى منصبه في وقت سابق من هذا العام بدعم من واشنطن، تعهد بإخضاع الجماعات المسلحة لسيطرة الدولة، وحدد موعد 30 سبتمبر/أيلول لنزع سلاحها. لكن دعوته واجهت معارضة من فصائل قوية. والعراق ظل طويلاً يحاول الموازنة بين علاقاته مع كل من الولايات المتحدة وإيران، والتنافس بين واشنطن وطهران حوّل البلاد مراراً إلى ساحة صراع بالوكالة.

يقرأ  إسرائيل أمنت حراسة داخل شقة إبستين في مانهاتن لصالح رئيس الوزراء الأسبق إيهود باراك

أضف تعليق