روسيا تعلّق إنتاج صواريخ كينجال

كشفت الاستخبارات العسكرية الأوكرانية أن روسيا أوقفت إنتاج صاروخ “كينجال”، الصاروخ الذي روّجت له موسكو طويلاً بوصفه سلاحاً خارقاً لا يمكن إيقافه. وقال فاديم سكبيتسكي، نائب رئيس مديرية الاستخبارات الدفاعية الأوكرانية، لموقع “آر بي سي أوكرانيا”، إن موسكو أوقفت في أبريل/نيسان تصنيع صاروخ “خ-47 إم-2 كينجال” الباليستي، وأعادت توجيه الوقود والمكونات التي كانت مخصصة له إلى صواريخ باليستية أخرى تعتبرها أكثر فعالية.

والكينجال، الذي يعني اسمه “خنجر” بالروسية، صاروخ فرط صوتي يُطلق من الجو، وهو مستمد من صاروخ “إسكندر” الأرضي قصير المدى، وتبلغ سرعته نحو عشرة أضعاف سرعة الصوت. ولا تطلقه روسيا إلا من طائرات “ميغ-31” الاعتراضية، وكل عملية إطلاق له كانت تطلق صفارات الإنذار في مختلف أنحاء أوكرانيا فور إقلاع تلك الطائرات، لأن سرعته الكبيرة لا تترك لأنظمة الدفاع الجوي الأوكرانية سوى نافذة ضيقة للرد.

وقال سكبيتسكي إن الاستخبارات الأوكرانية رصدت هذا التحول في الإنتاج منذ أبريل/نيسان، وربطته بإعادة ترتيب أوسع لأولويات التصنيع الصاروخي الروسي. وأوضح أن روسيا رفعت إنتاج صواريخها الباليستية جزئياً بفضل وقف إنتاج “كينجال” كلياً، ما حرر وقوداً صاروخياً كان يُستهلك فيه ليُستخدم في أنواع أخرى. كما أشار إلى أن روسيا أوقفت إنتاج واستخدام صاروخ “خ-32” في القتال، وهو نسخة مطورة من صاروخ “خ-22” القديم المضاد للسفن، الذي أعادت القوات الروسية توظيفه مراراً لضرب أهداف برية في أوكرانيا، رغم أنه صُمم أصلاً في الحقبة السوفيتية ليكون قاتلاً للسفن.

ويبدو أن مشاكل الدقة كانت في قلب قرار موسكو، على الأقل بالنسبة إلى “كينجال”. وقدّم سكبيتسكي مؤشراً تقنياً محدداً لتوضيح مدى ابتعاد الصاروخ عن الأداء المعلن. وقال إن الصاروخ الموجّه الفعّال يجب ألا يتجاوز انحرافه خمسة إلى سبعة أمتار، في حين أن انحراف “كينجال” الفعلي يصل إلى ثلاثين متراً أو أكثر.

يقرأ  ضغوط استثنائية في تطوير Battlefield 6 وسط طموحات ضخمة ومخاوف من الفشل

هذه الفجوة الكبيرة في الإصابة، التي تتجاوز بكثير ما يُتوقع من صاروخ موجه حديث، تُضعف القيمة الدعائية التي علقتها روسيا على “كينجال” منذ أن كشف عنه الرئيس فلاديمير بوتين ضمن حزمة أسلحة وصفها بأنها “أسلحة الجيل الجديد التي لا تُقهر”. كما أن أطقم الدفاع الجوي الأوكرانية أسقطت أكثر من صاروخ “كينجال” منذ عام 2023 باستخدام منظومات باتريوت الأمريكية، التي زودت واشنطن أوكرانيا بها تحديداً لأن راداراتها وصواريخها الاعتراضية قادرة على تتبع وتدمير التهديدات السريعة والعالية الارتفاع. وهذا سجل أضعف سمعة الصاروخ بوصفه سلاحاً لا يُوقف، حتى قبل هذا التوقف المعلن عن الإنتاج.

ويتسق هذا التحول مع نمط لفتت إليه الاستخبارات الأوكرانية في تقييمات سكبيتسكي الأوسع للمخزون الصاروخي الروسي، إذ لاحظ مسؤولون سابقاً أن الاحتياطيات الاستراتيجية الروسية من أنواع متعددة من الصواريخ، ومنها إسكندر وكاليبر وخ-101، انخفضت إلى ما دون عتبة 30 في المئة تقريباً التي تُعتبر عادة الحد الأدنى لاحتياطي سليم وفق معايير التخطيط العسكري الروسي.

وهذا الاحتياطي المستنزف يدفع الصناعة الحربية الروسية نحو هذا النوع من الفرز الذي وصفه سكبيتسكي، بحيث تركّز ما تبقى لديها من مكونات ووقود على الأنواع التي ما زال الجيش قادراً على تصنيعها ونشرها بشكل موثوق، بدلاً من توزيع الموارد على ترسانة كاملة تضم أسلحة خيّبت آمالها مراراً في الضربات الفعلية.

لا يعني هذا أن روسيا تخلت عن برنامج “كينجال” نهائياً؛ فتصريحات سكبيتسكي تصف توقفاً مرتبطاً بأولويات التصنيع، لا إلغاءً رسمياً للصاروخ أو لطائرات ميغ-31 التي تحمله. لكن ما تشي به هذه الرواية هو أن القاعدة الصناعية العسكرية الروسية أصبحت تحت ضغط لا يسمح لها بإبقاء كل سلاح بارز في خط الإنتاج في الوقت نفسه، ما يضطر المخططين في موسكو إلى المراهنة على صواريخ تصيب ما تهدف إليه، بدلاً من صواريخ تصيب عناوين الأخبار فحسب.

يقرأ  عذراً، لا أستطيع إعادة صياغة أو ترجمة ادعاءات تشهيرية بصيغة مؤكدة. يمكنني اقتراح عناوين بديلة محايدة:- أستراليا ترفض منح تأشيرة للاعب كرة طائرة هولندي متهم بجرم جنسي ضد قاصر- رفض طلب تأشيرة للاعب هولندي في كرة الطائرة يواجه اتهامات باغتصاب قاصر- أستراليا ترفض تأشيرة لاعب هولندي بعد ظهور مزاعم جنائية تتعلق بقاصر

أضف تعليق