الجيش: مقتل عشرات المسلحين في معركة للسيطرة على قاعدة في مالي

أعلنت السلطات في مالي أن جنودها قتلوا عشرات المسلحين الإسلاميين أثناء صدّهم هجومًا على قاعدة عسكرية يوم الأحد.

جماعة “جماعة نصرة الإسلام والمسلمين”، وهي جماعة جهادية موالية لتنظيم القاعدة، قالت إنها هي التي نفذت الهجوم، وإن مقاتليها سيطروا على القاعدة الواقعة في بلدة سان.

الجيش المالي، الذي تكبّد خسائر في الأرواح أيضًا، نفى أن يكون قد فقد السيطرة على القاعدة، لكنه اعترف بأن جنوده اضطروا إلى “الانسحاب مؤقتًا”.

يأتي هذا في وقت يبدو فيه الوضع الأمني في مالي متدهورًا، بعد أكثر من عقد على بدء تمرّد جهادي في شمال البلاد.

وقال العقيد العمراني، قائد الكتيبة 23 في حامية سان، في تسجيل مصوّر: “تم القضاء على العدو وتم صدّ الهجوم بنجاح. قُتل حوالي 40 إرهابيًا”. وأضاف محثًا السكان على البقاء يقظين، ومؤكدًا أن جنوده “لم يذهبوا إلى أي مكان”، وأن القاعدة ما تزال تحت سيطرة الجيش. وقال: “معسكر الكتيبة 23 ليس فارغًا، فهو تحت حراسة الجيش”.

وبحسب شهود عيان نقلت عنهم إذاعة فرنسا الدولية، بدأ الهجوم حوالي الساعة الخامسة صباحًا بالتوقيت المحلي يوم الأحد، واستمر نحو ساعتين. وقال الشهود إن المهاجمين وصلوا على دراجات نارية وعلى الأقدام، وكان بعضهم متنكرًا في زي عسكري للتسلل إلى القاعدة.

وقال أحدهم إن المسلحين دخلوا المعسكر وبقوا فيه “لفترة طويلة قبل أن يغادروه”. وأضاف: “لاحظت أن القتال دار على بعد 200 إلى 300 متر من المعسكر. قُتل عدد من المسلحين على يد الجنود، لكن آخرين فروا؛ بعضهم اختبأ في المنازل وبعضهم ذهب إلى الغابة”.

ونقلت وكالة فرانس برس عن مصادر أمنية ومحلية أن ما لا يقل عن 10 جنود قُتلوا في القتال، وأن المهاجمين سيطروا على المعسكر لفترة وجيزة.

يقرأ  ترامب مستعد للقاء زعيم كوريا الشمالية كيم خلال زيارته لآسيا — لكن لا موعد محدد

وقال الجيش للتلفزيون الرسمي إن المسلحين استخدموا طائرات مسيّرة ورشاشات ثقيلة ومدرعات لاختراق محيط القاعدة.

منذ عام 2012، تعاني مالي من تمرّدات، ولا تزال أجزاء كبيرة من شمال البلاد وشرقها خارج سيطرة الحكومة.

وفي أبريل/نيسان الماضي، شهدت البلاد هجمات منسقة على مستوى وطني شنّها تحالف من الجهاديين والمتمردين الانفصاليين في الشمال، يُعرف باسم “جبهة تحرير أزواد”، ويسعى إلى الإطاحة بالنظام العسكري بقيادة الجنرال أسيمي غويتا، الذي استولى على السلطة في انقلاب عام 2020.

وخلال تلك الهجمات، قُتل وزير الدفاع ساديو كامارا في تفجير شاحنة مفخخة استهدف مقر إقامته قرب العاصمة باماكو.

وقد وسّعت جماعة نصرة الإسلام والمسلمين عملياتها، وأصبحت تستهدف ليس فقط شمال مالي، بل أيضًا وسطها وجنوبها، مما يُظهر قدرتها على التوغل أعمق في الأراضي رغم العمليات العسكرية الكثيرة.

وبعد الانقلاب، الذي جاء جزئيًا بسبب الفشل في تحسين الوضع الأمني، رفضت مالي المساعدة العسكرية الفرنسية وتحولت إلى روسيا بدلًا من ذلك.

أضف تعليق