إيران تتمسك بشروطها بشأن مضيق هرمز خلال زيارة الباكستاني نقوي إلى طهران

تتمسك إيران بشروطها لإعادة فتح مضيق هرمز، في وقت زار فيه وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي طهران، وشنت الولايات المتحدة والحوثيون هجمات على الملاحة في الخليج والبحر الأحمر.

وجاءت هذه التطورات يوم الثلاثاء بينما لا تظهر الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران أي علامات على نهايتها، رغم تكرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الادعاء بأن الصفقة باتت قريبة.

وقال محسن رضائي، رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني المعيّن حديثاً، للسفير الصيني في طهران، إن على واشنطن إنهاء حملتها العسكرية والإفراج عن الأموال الإيرانية المحتجزة في الخارج من أجل إعادة فتح كاملة للمضيق.

ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن رضائي قوله: “طالما لم تغير الولايات المتحدة سلوكها ولم تقبل الشروط الإيرانية، لن يُعاد فتح مضيق هرمز”.

وكتب على منصة إكس متمسكاً بإنهاء الحصار البحري الأمريكي على الموانئ الإيرانية، وبوقف شامل لإطلاق النار في المنطقة، بما في ذلك غزة ولبنان.

وقال: “رسالة إيران واضحة. لن يُعاد فتح مضيق هرمز حتى تنهي الولايات المتحدة الحرب والحصار، وتفرج عن الأصول الإيرانية المجمدة، وتوافق على وقف إطلاق نار شامل في المنطقة، بما فيها لبنان وغزة. وحتى تتحقق كل الشروط، سيظل المضيق مغلقاً”.

ولم يصدر أي تعليق فوري من واشنطن.

وخلال الصراع، تأرجح ترامب بين التهديد بالتصعيد وتأكيدات أن اتفاقاً وشيكاً. وفي مقابلة بُثت مساء الاثنين، أشار إلى أن حالة عدم اليقين قد تستمر لبعض الوقت، قائلاً إنه قد يكتفي بتسيير الأمور والسماح لطهران بالفشل اقتصادياً، أو أن يضربهم “بشدة شديدة”.

وأضاف: “أنا أتفاوض نوعاً ما، وهم مفاوضون ماكرون جداً”.

وفي طهران، التقى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ووزير الخارجية عباس عراقجي وزير الداخلية الباكستاني، وبحث الجانبان تعزيز العلاقات السياسية والاقتصادية والتجارية والثقافية والأمنية، وفق ما أعلنت الرئاسة الإيرانية.

يقرأ  محادثات إيران تكشف انهيار الدبلوماسية الأمريكية | آراء

وتأتي زيارة نقوي في وقت تتوسط فيه إسلام آباد لإنهاء الصراع الجاري.

وقبل ذلك، قالت قطر، التي تتوسط أيضاً في الصراع، إن المحادثات بين إيران وعُمان حول الملاحة في مضيق هرمز وصلت إلى مرحلة متقدمة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري: “سمعنا تصريحات إيجابية من العاصمتين في الأيام القليلة الماضية. أولويتنا هنا هي إعادة فتح المضيق، والحفاظ على وقف إطلاق النار، وضمان قدرتنا على المضي قدماً نحو التفاوض”.

في هذه الأثناء، قالت إيران إن أي اتفاق بينها وبين عُمان بشأن الممرات في مضيق هرمز لن يؤثر على إعادة فتح الممر المائي.

وفي تطور منفصل يوم الثلاثاء، قالت القيادة المركزية الأمريكية إن مروحية تابعة للبحرية الأمريكية من طراز إم إتش-60 أطلقت صاروخي هيلفاير لتعطيل جهاز التوجيه في سفينة شحن ترفع علم بنما في مضيق هرمز. وأضافت أن السفينة تجاهلت تحذيرات متكررة بالتوقف عن انتهاك الحصار البحري الأمريكي على الموانئ الإيرانية.

وفي الطرف الجنوبي للبحر الأحمر، قالت وزارة النقل اليمنية إن أربعة من أفراد الطاقم قتلوا في هجوم حوثي مشتبه به على سفينة شحن صغيرة في مضيق باب المندب. كما قال خفر السواحل اليمني إن مسعفَين يمنيين من جماعة عسكرية مناهضة للحوثيين قتلا أيضاً.

وتكون هذه الوفيات على متن السفينة “تهامة” المملوكة لمصر هي الأولى في هجمات الحوثيين المدعومين من إيران على الملاحة منذ بدء الحرب على إيران في أواخر فبراير/شباط.

وأفادت وكالة سبأ التي يديرها الحوثيون بأن الجماعة هاجمت سفينة سعودية تحمل معدات عسكرية في باب المندب. ولم تذكر اسم السفينة، ولم يصدر رد سعودي فوري على التقرير.

وقتل آلاف الأشخاص منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على إيران في 28 فبراير/شباط. كما شنّت إيران هجمات على أصول وبنية تحتية أمريكية في عُمان والأردن والكويت وإسرائيل والإمارات العربية المتحدة والسعودية.

يقرأ  الائتلاف الحاكم في ألمانيا يقرّ ميزانية «مغيّرة لقواعد اللعبة» والمعارضة غير معجبة

وفي إيران، قتل ما لا يقل عن 3527 شخصاً، وأصيب أكثر من 27 ألف شخص. كما قتل 18 أمريكياً على الأقل.

وامتد الصراع أيضاً إلى لبنان، حيث شن حزب الله المدعوم من إيران هجمات على إسرائيل، ونفذت القوات الإسرائيلية غارات شبه يومية.

وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن التصعيد العسكري الإسرائيلي الأخير في لبنان، الذي بدأ في 2 مارس/آذار، أوقع أكثر من 4300 قتيل وأكثر من 12 ألف جريح. وفي إسرائيل، قتل ما لا يقل عن 60 شخصاً في هجمات إيران وحزب الله.

أضف تعليق