هجوم حوثي على سفينة في باب المندب يودي بحياة ستة أشخاص

اتهمت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً جماعة الحوثي بقتل ما لا يقل عن ستة أشخاص وإصابة عشرة آخرين في هجوم مزدوج استهدف سفينة شحن في مضيق باب المندب. ويُعد الهجوم الذي وقع على سفينة “تهامة” المملوكة لمصر يوم الثلاثاء أول حادث يسفر عن وفيات في قطاع الشحن البحري مرتبط بالحوثيين منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران في 28 فبراير/شباط.

وقالت وزارة النقل اليمنية إن ثلاثة مواطنين باكستانيين ومواطناً إندونيسياً قُتلوا عندما أطلق الحوثيون ثلاثة صواريخ باليستية على السفينة التجارية، ما أشعل حريقاً وتسبب في أضرار كبيرة بها. وفي بيان منفصل، قال خفر السواحل اليمني إن الحوثيين أطلقوا صاروخاً آخر على السفينة بينما كانت فرق الإنقاذ تُجلي القتلى والجرحى، وأضاف أن الصاروخ أصاب موقع عملية الإنقاذ وأدى إلى سقوط قتلى وجرحى بين القوات المشاركة في العملية. وقُتل في الضربة الثانية ما لا يقل عن جنديين، فيما بلغ إجمالي الجرحى عشرة، بينهم سبعة من أفراد طاقم السفينة.

وأدانت وزارة الخارجية اليمنية الهجوم ودعت المجتمع الدولي إلى “الانتقال من الإدانة إلى إجراءات فعالة وحاسمة” ضد الحوثيين. ولم يصدر عن الحوثيين أي تعليق رسمي، لكن وكالة “سبأ” التابعة لهم ذكرت أن الجماعة هاجمت سفينة سعودية تحمل معدات عسكرية في باب المندب، دون أن تسميها، ولم يصدر عن السعودية أي رد فوري.

وفي حادث منفصل يوم الثلاثاء، قال الجيش الأمريكي إنه أطلق النار على سفينة كانت تحاول كسر حصاره على الموانئ الإيرانية في خليج عُمان. وقالت القيادة المركزية الأمريكية إن طائرة هليكوبتر تابعة للبحرية أطلقت صاروخي “هيلفاير” على سفينة الشحن “فيلا نوفا” التي ترفع علم بنما، دون أن توضح ما إذا كان أي من أفراد طاقمها قد أصيب.

يقرأ  هاتان المنطقتان الإيطاليتانتنتجان أكبر كمياتٍ من زيت الزيتون

ويأتي هذا التصعيد في اليمن بعد انهيار هدنة استمرت سنوات في الحرب الأهلية بين الحوثيين والحكومة المعترف بها دولياً والمدعومة من السعودية. وكانت الهدنة التي رعتها الأمم المتحدة عام 2022 قد انهارت بعد غارة جوية سعودية على مدرج مطار صنعاء في 13 يوليو/تموز، منعت طائرة إيرانية تقل وفداً حوثياً رفيع المستوى من الهبوط.

وعقب ذلك، هاجم الحوثيون مطار أبها في جنوب غرب السعودية وأعلنوا حصاراً على الشحن السعودي في البحر الأحمر، كما استهدفوا سفناً سعودية ومنشآت نفطية في المملكة، مما زاد من الاضطراب في الاقتصاد العالمي. وردّ التحالف الذي تقوده السعودية بغارات على الحديدة وكمران، أكبر جزيرة يمنية في البحر الأحمر، وكلاهما تحت سيطرة الحوثيين.

وشن الحوثيون أيضاً هجمات على مناطق تسيطر عليها الحكومة، بينها مدينة المخا المطلة على البحر الأحمر ومدينة مأرب في الوسط، ما أسفر عن مقتل عشرات من الجنود والمدنيين. وقالت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً الثلاثاء إن الحوثيين أطلقوا عشرة صواريخ وأربع طائرات مسيّرة خلال سلسلة هجمات إضافية على مواقع في الساحل الغربي للبلاد. ومن جهتهم، قال الحوثيون إنهم شنوا هجمات بالصواريخ الباليستية والمسيّرات استهدفت “حشوداً عسكرية ومستودعات أسلحة ومراكز قيادة سعودية” في المخا ومحافظة مأرب الوسطى.

ودعت الأمم المتحدة إلى ضبط النفس، محذرة من أن استئناف الأعمال العدائية قد يجرّ اليمن إلى مواجهة إقليمية أوسع، بعواقب مدمرة على شعبه.

أضف تعليق