رفعت صحيفة “ذي إنترسبت” ومؤسسة “حرية الصحافة” غير الربحية دعوى قضائية اتحادية ضد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بهدف منع خدمته على منصته الاجتماعية من بيع وصول مسبق إلى منشوراته.
وقالت الملفات المقدمة إلى المحكمة يوم الأربعاء إن هذه الخدمة القائمة على الاشتراك ستقيّد الوصول إلى قضايا تهمّ الجمهور.
وجاء في نص الدعوى: “هذه الخطة فاسدة بعمق. الرئيس سيحقق مكاسب مالية من خلال إعطاء معلومات حكومية مؤثرة في السوق لمن هم مستعدون وقادرون على الدفع لشركته الشخصية”.
وتستند الدعوى إلى حق الصحافة الحرة المكفول في الدستور الأميركي، وترى أن الخطة تنتهك الضمانات الضمنية في التعديل الأول، والتي تشمل “المساواة في الوصول إلى إعلانات الرئيس العامة”. كما تدّعي أن خدمة الاشتراك تخالف حماية التعديل الخامس، الذي يمنع الحكومة من فرض مبالغ تعسفية للوصول إلى المعلومات الحكومية.
وتسمّي الدعوى ترامب بصفته الرسمية، إلى جانب مساعدته في البيت الأبيض ناتالي هارب، ونائب رئيس الموظفين دانيال سكافينو.
وتتمحور الدعوى حول خدمة “تروث API” التي أُعلن عنها في يوليو، وأُطلقت في الأول من أغسطس. وهذه الخدمة، وهي منتج من مجموعة ترامب للإعلام والتقنية، تفرض على المشتركين مبلغاً يتراوح بين 60 ألف دولار و100 ألف دولار شهرياً مقابل الوصول الفوري إلى منشورات ترامب وحسابات بارزة أخرى على منصة “تروث سوشيال”. وحتى مكالمة الأرباح التي جرت في 10 أغسطس، كان هناك أكثر من عشرة مشتركين، بحسب الدعوى.
ويشير منتقدون إلى أن ترامب يستخدم حسابه على “تروث سوشيال” للإعلان عن تغييرات في السياسات قد يكون لها تأثير في الاقتصاد. فتعليقاته مثلاً على الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران سبّبت تموجات في أسواق النفط العالمية.
ويملك ترامب الحصة الأكبر في مجموعة ترامب للإعلام والتقنية، بقيمة تبلغ نحو مليار دولار، بعد أن كانت نحو أربعة مليارات دولار عندما وُضعت في صندوق ائتماني في أوائل عام 2025.
وقال بن مويسيغ، رئيس تحرير “ذي إنترسبت”: “ترامب يحاول إثراء نفسه بخصخصة معلومات حكومية لا يحق له بيعها. لن نسمح بحدوث ذلك”.
وقالت مجموعة ترامب الإعلامية في بيان إن التواصل الرئاسي يمر بالفعل عبر “منصات ووسائل إعلام لا تعد ولا تحصى، وكثير منها يقدم خدمات اشتراك عبر واجهات برمجية”. ولم يعلّق البيت الأبيض على النزاع. ومن المقرر أن تنظر المحكمة الاتحادية في المنطقة الجنوبية من نيويورك في الدعوى.