وفاة بريتشارد كولون بعد غيبوبة دامت 221 يوماً إثر إصابة قوية في حلبة الملاكمة

توفي الملاكم السابق بريتشارد كولون عن عمر يناهز 33 عاماً، بعد 11 عاماً من إصابته بإصابة دماغية غيّرت مسار حياته داخل الحلبة.

كان كولون، المولود في بورتوريكو، أحد أبرز المواهب الصاعدة في الملاكمة، قبل أن يدخل في غيبوبة استمرت 221 يوماً، إثر نزاله ضد الملاكم الأمريكي تيرينس ويليامز عام 2015.

وفي أكتوبر/تشرين الأول من ذلك العام، أُعلن فوز ويليامز باللقاء في الجولة التاسعة بالاستبعاد، بعد أن قام فريق كولون بإزالة قفازيه، وسط شكوى الملاكم من الدوار. وكان كولون قد احتج خلال النزال على أن ويليامز وجه له ضربات متكررة إلى مؤخرة الرأس، وهي ضربات غير قانونية تعرف في الملاكمة بـ”ضربات الأرنب”. واكتفى حكم النزال بمنح كولون نقطة واحدة كعقوبة لويليامز إثر شكوى بشأن إحدى اللكمات.

بعد عودته إلى غرفة الملابس، انهار كولون، وشُخّصت حالته على أنها نزيف تحت الجافية، وأجريت له عملية جراحية طارئة في الدماغ، وظل بعدها في غيبوبة. وعندما استيقظ منها، اتضح حجم الضرر العصبي الهائل الذي لحق به، وأصبح بحاجة إلى رعاية على مدار الساعة لبقية حياته.

وأعلن والده ريتشارد كولون نبأ وفاته مساء الخميس عبر فيسبوك، قائلاً: “يؤسفني إبلاغكم برحيل ابني بريتشارد من هذا العالم الأرضي. الآن هو في عالم أفضل”.

وكان كولون، الذي توفي في منزله مع عائلته في فلوريدا، قد خاض قبل لقاء ويليامز مسيرة احترافية لم يهزم فيها، حيث فاز في 16 نزالاً، 13 منها بالضربة القاضية. ولا يزال هذا النزال الذي جرى في فيرفاكس بولاية فرجينيا الأمريكية يلقي بظلاله على رياضة الملاكمة، ويثير تساؤلات حول سلامتها.

أما ويليامز، الذي كان بدوره نجماً في تلك الفترة برصيد 15 فوزاً دون هزيمة، 12 منها بالضربة القاضية، فقد عاد إلى الحلبة في عامي 2017 و2019، لكنه قال إن الأحداث التي تلت لقاءه بكولون أثّرت بعمق في حياته ومسيرته. وكان ويليامز، البالغ من العمر 31 عاماً وقتها، قد صرّح بعد النزال مباشرة لصحيفة “لوس أنجلوس تايمز”: “قلبي سقط ومعدتي سقطت. أدعو له عدة مرات يومياً من أجل تعافٍ كامل. لا أستطيع الاستمتاع بهذا الفوز. أنا قلق على بريتشارد”.

يقرأ  فلسطينيون يفرّون من هجمات الجيش الإسرائيلي — احتجاجات إسرائيلية ضدّ خطة الاحتلال

أضف تعليق