قطع أثرية مستعادة من فرنسا تتحف زوّار دمشق

في مستهلّ شهر تموز/يوليو، زار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون دمشق، وتعهّد خلال الزيارة بدعم جهود إعادة الإعمار في سوريا، بعد مرور ثمانية عشر شهراً على الإطاحة بالرئيس السابق بشار الأسد. وركّزت الزيارة بشكل أساسي على الجانب الاقتصادي؛ إذ ناقش ماكرون إعادة إحياء القطاع المصرفي السوري، وإعادة أكثر من خمسين مليون دولار كانت قد صودرت من عائلة الأسد. لكن الزيارة حملت أيضاً بُعداً دبلوماسياً تمثّل في إرجاع ثلاثٍ وعشرين قطعة أثرية كانت محتجزة في فرنسا منذ أن أُعيرت قبل خمسة عشر عاماً لعرضٍ في معهد العالم العربي بباريس.

ووفقاً لتقريرٍ نشرته وكالة أسوشيتد برس الشهر الماضي، فقد حمل ماكرون هذه القطع بنفسه على متن الطائرة الرئاسية، وسلّمها إلى المتحف الوطني في دمشق. وتعود هذه القطع في تاريخها إلى فتراتٍ تمتد من الألفية التاسعة قبل الميلاد وحتى القرنين الرابع عشر والخامس عشر الميلاديين، وكانت قد أُعيرت أصلاً من متاحف في دمشق وحلب واللاذقية وتدمر.

والآن، تُعرَض مجموعةٌ مختارة من هذه القطع ضمن مهرجانٍ صيفي يُقام في قلعة دمشق، تلك القلعة التي كانت معقلاً عسكرياً قديماً، وهي مدرجة على قائمة التراث العالمي لليونسكو، وقد أُعيد افتتاحها مؤخراً. ووفقاً لموقع “تركيا اليوم”، فإن القطع معروضة في قاعة العرش داخل القلعة، وتشمل منحوتات جنائزية، وأشياء بارزة، وتحفاً رومانية قديمة أخرى.

وأشار عبد الرحمن عامر، وهو مسؤول في المهرجان، إلى أهمية هذا المعرض، قائلاً: “إن الناس يزورون هذه القلعة لأول مرة في حياتهم، وفي الوقت نفسه، فإن عودة هذه القطع التاريخية ولقاءها مع السوريين بعد سنواتٍ طويلة يبعث على سعادةٍ وفرحٍ كبيرين.”

يقرأ  داخل دونيتسك نزوح السكان هربًا من هجمات تستهدف الإقليم الأوكراني الذي يسعى بوتين للسيطرة عليه

أضف تعليق