أقرّ البرلمان التايواني الذي تسيطر عليه المعارضة الميزانية السنوية للحكومة، محافظاً على تمويل برنامج الطائرات المسيّرة الذي يُعتبر أساسياً في خطط الدفاع عن الجزيرة ضد الصين.
وصادق النواب على الميزانية البالغة 93 مليار دولار في وقت متأخر من مساء الجمعة، بعد جمود سياسي استمر 266 يوماً، وهو رقم قياسي، وتجاوز الموعد القانوني. ويواصل الرئيس وليام لاي تشينغ-تي وحكومته، التي خسرت أغلبيتها البرلمانية في عام 2024، الاصطدام مع أحزاب المعارضة حول الإنفاق الحكومي.
وكان التمويل المخصص لتطوير المسيّرات ضمن البنود التي جرى إقرارها، رغم تهديد سابق من حزب الكومينتانغ، أكبر أحزاب المعارضة، بخفضه بنسبة 70 بالمئة. لكن الحزب تراجع عن هذا الاقتراح بعد أن توصّل إلى عدم وجود تداخل مسرف بين برنامج التطوير وبرنامج الشراء الذي كان يستند إليه في تبرير الخفض.
وشملت التخفيضات الأخرى خفضاً بنسبة 60 بالمئة للبدلات الخاصة لرؤساء المؤسسات الحكومية، وخفضاً بنسبة 2.5 بالمئة للإنفاق على المعدات والمرافق العسكرية، وخفضاً بنسبة 50 بالمئة لميزانيات السياسة الإعلامية والدعاية.
وقبل التصويت، كانت الحكومة تعمل بموجب آلية ميزانية مؤقتة لمواصلة دفع رواتب الموظفين وتمويل برامج الرعاية الاجتماعية. وقال رئيس المجلس التشريعي هان كو-يو بعد التصويت إن التأخير الطويل سبّب “انقساماً اجتماعياً ومأزقاً دستورياً”، ودعا صفّي الحكم والمعارضة إلى مزيد من التفاهم في المستقبل. من جهته، قال لاي في بيان إن رقابة البرلمان ومراجعته للميزانية واجب دستوري مهم.
وفي مايو/أيار الماضي، خفّض البرلمان نفسه، الذي تسيطر عليه المعارضة، الميزانية الدفاعية الخاصة المقترحة البالغة 40 مليار دولار بنسبة 38 بالمئة، وأزال كل التمويل المخصص للمسيّرات القتالية المصنّعة محلياً، وأبقى فقط على مشتريات الأسلحة الأمريكية. ويمتلك الجيش التايواني حالياً أقل من 5,000 طائرة مسيّرة، في حين يُقال إن الصين طلبت حوالي مليون طائرة من هذا النوع لتسلّمها هذا العام، ضمن توسّع إقليمي أوسع يشمل أيضاً هدف أوكرانيا بإنتاج سبعة ملايين مسيّرة في 2026. وتؤكد بكين أن تايوان، التي تحكم نفسها بنفسها، جزء من أراضيها، وقد كثّفت بشكل حاد ضغطها العسكري على الجزيرة في السنوات الأخيرة.