هل ما زال للغرب أي نفوذ بعد تولي طالبان السلطة؟

يعتقد مسؤولو الأمم المتحدة أن وجودهم في أفغانستان يُحدث فرقاً، مهما كان محدوداً. ويشيرون إلى تقدّم محرز في قضايا مثل معاملة السجناء، ومناقشاتهم التفصيلية حول التطبيق الصارم لمدوّنة الأخلاق المعروفة باسم “الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر”، إضافة إلى الجهود الرامية إلى تحسين وصول المساعدات الإنسانية.

“التفاعل بطيء، والتقدم تدريجي، والانتكاسات متكررة”، هذا هو الملخّص الواقعي الذي تقدّمه الأمم المتحدة عن خمس سنوات من الحوار المتقطّع. لكنها ما تزال تؤكد أنها عازمة على مواصلة المسار.

وتشدّد جورجيت غانيون، نائبة الممثل الخاص للأمين العام لأفغانستان، والتي تتولى حالياً رئاسة بعثة الأمم المتحدة في كابول، على أن “عملية متعثّرة أفضل من عدم وجود عملية إطلاقاً”.

وقد وُجّهت انتقادات إلى الأمم المتحدة لعدم تصدّيها بقدر كافٍ لحركة طالبان، ومن ذلك عقدها منتديات مثل ما يُسمى “عملية الدوحة”، حيث سافر وفد من طالبان إلى العاصمة القطرية في عام 2024 لمناقشة مجموعة من القضايا، بشرط ألا يجلس أي ممثل عن النساء الأفغانيات على طاولة الحوار. ويؤكد مسؤولو الأمم المتحدة أن جميع القضايا نوقشت، وأن اجتماعات لاحقة شملت مشاركتهن.

أما عملية جديدة تُعرف باسم “موزاييك” فتتناول المفاوضات في إطار أكثر تنظيماً، حول ست قضايا أساسية. في جانب منها حقوق الإنسان، بما فيها حقوق المرأة، والحكم الشامل، ومكافحة الإرهاب. وفي الجانب الآخر مطالب طالبان، مثل تخفيف العقوبات، والإفراج عن الأصول المجمّدة، والتمثيل الدبلوماسي.

وتقول غانيون، التي التقيناها داخل مجمع الأمم المتحدة الواسع والمحصّن بشدة: “بدأت الثقة والتبادل في التبلور لفتح باب الحوار حول أصعب القضايا”، وتصف هذه الخطوات بأنها “خطوات صغيرة على طريق طويل”.

وتؤكد أن ذلك يجب أن يتم عبر جهد جماعي، وليس فقط من خلال حوارات منفردة بين الحكومات. وتضيف: “الضغط لم ينجح حتى الآن، والتهديدات لم تنجح؛ أفضل فرصة لنا تكمن في رسائل وإجراءات متسقة ومشتركة.”

يقرأ  العراق يغامر بعلاقاته العربية بعد ضرب مجموعات موالية لإيران لدول الخليجأخبار — الحرب الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران

أضف تعليق