الجيش الأمريكي يمنح عقداً ضخماً بقيمة 10 مليارات دولار لتطوير تدريب الطيارين

منحت القوات البرية الأمريكية شركة «إم 1 لدعم الخدمات» عقدًا ضخمًا قيمته عشرة مليارات دولار، ومدته قد تصل إلى 26 عامًا، من أجل إعادة تصميم طريقة تدريب طياري المروحيات الجدد. وبموجب هذا العقد، ستنتقل المرحلة الأولى من التدريب على الطيران في قاعدة فورت روكر بولاية ألاباما إلى نموذج تعتمد فيه شركة خاصة على امتلاك المعدات وتشغيلها، بدلًا من استخدام طائرات تملكها الحكومة.

وفازت الشركة، التي يقع مقرها في دينتون بولاية تكساس، بالعقد من نوع «السعر الثابت» و«التسليم غير المحدد الكمية»، بعد منافسة مع عشرة عارضين آخرين. وقد طُرحت المناقصة عبر الإنترنت، ولن يتم تخصيص التمويل دفعة واحدة، بل سيُحدد مع كل أمر عمل على حدة. ومن المتوقع أن يستمر العقد حتى 12 أغسطس 2052، وتتولى قيادة التعاقدات في الجيش الأمريكي بمنطقة ريدستون أرسنال في ألاباما إدارة هذا العقد.

ويُعرف هذا المشروع باسم «مدرسة الطيران الجديدة»، وستقوم الشركة بموجبه بتوفير الطائرات والصيانة وأجهزة المحاكاة والتدريب العملي والنظري لبرنامج التدريب الأساسي لطياري المروحيات، مع استخدام معدات وخدمات تجارية متاحة في السوق بدلًا من طائرات مملوكة للجيش. وستبقى القوات البرية مسؤولة عن الإشراف على معايير التدريب ومتطلبات السلامة والنتائج التشغيلية. ومن المقرر أن يُدرّب البرنامج ما بين 800 و1500 طيار جديد سنويًا.

وقال جورج كريفو، رئيس مجلس إدارة شركة إم 1 والرئيس التنفيذي لها: «نشعر بالفخر لثقتهم فينا بهذه المهمة الحيوية. سوف تقدم إم 1 حلًا تدريبيًا متكاملًا وغنيًا بالابتكار، مصممًا لتخريج طياري جيش أكثر كفاءة في الوقت المحدد وضمن الميزانية».

وستستخدم الشركة طائرات «روبنسون آر 66» في التدريب الأولي، لتحل بذلك محل طائرة «يو إتش-72 لاكوتا» التي يعتمد عليها الجيش منذ إعادة هيكلة أسطوله الجوي عام 2013. وتتميز طائرة آر 66 بأنها خفيفة، ذات محرك توربيني واحد، وتتسع لخمسة أشخاص، وهي أصغر وأقل تكلفة من طائرة لاكوتا ذات المحركين. وتسمي الشركة حزمتها التدريبية «مدرسة الطيران أولًا»، وتصفها بأنها نظام تدريب ومحاكاة يعتمد على بيئة تعلم تكيّفية مدعومة بالذكاء الاصطناعي، ومنصات محاكاة، وتدريب افتراضي، وتعليم قائم على إتقان المهارات بدلًا من اشتراط عدد ساعات طيران ثابت لكل طالب.

يقرأ  تاريخ حملات الأساطيل لكسر حصار غزةأخبار غزة

وشكّلت إم 1 فريقًا من المقاولين من الباطن لهذا البرنامج، من بينهم شركة «روبنسون للمروحيات» المنتجة لطائرة آر 66، ومشغّل مدرسة الطيران «كوانتوم هليكوبترز»، وشركة «جنرال دايناميكس لتكنولوجيا المعلومات»، ومؤسسة «جامعة نورث داكوتا للفضاء».

يُذكر أن التدريب الأساسي لطياري المروحيات يجري في مركز التميز لطيران الجيش في فورت روكر منذ أكثر من 50 عامًا، ويدرّب حاليًا حوالي 1250 طيارًا سنويًا. ويهدف برنامج «مدرسة الطيران الجديدة» إلى دمج مهام التدريب التي كانت موزعة على عدة عقود منفصلة في عقد واحد موحّد.

وتمتلك شركة إم 1 لدعم الخدمات عقدًا منفصلًا قائمًا منذ فترة طويلة لصيانة طائرات تدريب الجيش في فورت روكر، وكان آخر تعديل له في يناير بقيمة 601 مليون دولار. ويغطي هذا العقد أعمال الصيانة التنظيمية والمتوسطة والمحدودة على أكثر من 500 طائرة مروحية تابعة للجيش والقوات الجوية الأمريكية، بما في ذلك طائرات أباتشي آي إتش-64، وبلاك هوك يو إتش-60، وتشينوك سي إتش-47، ولاكوتا يو إتش-72، موزعة على خمسة مطارات رئيسية، ويدعمها أكثر من 3000 فرد من طواقم الصيانة والطيران والمساندة.

أضف تعليق