منحت القوات الجوية الأمريكية شركة بوينغ تعديلاً بقيمة 75 مليون دولار لشراء قطع غيار أولية لطائرتين من طراز VC-25B، وهما الطائرتان اللتان يجري تطويرهما ليحلا محل أسطول طائرة الرئاسة الحالي. ويرفع هذا التعديل القيمة الإجمالية للعقد الأساسي إلى 4.49 مليار دولار، بعد أن كانت 4.42 مليار دولار.
ويُعد هذا التعديل، المدرج بوصفه التعديل P00187 على العقد FA8625-16-C-6599، منفصلاً عن أعمال التطوير الهندسي والتصنيع ذات السعر الثابت. وستنفَّذ الأعمال في سان أنطونيو بولاية تكساس. وقد خصصت القوات الجوية الأمريكية 30 مليون دولار من أموال البحث والتطوير والاختبار والتقييم للسنة المالية 2026 عند منح التعديل. ويتولى مركز إدارة دورة حياة القوات الجوية في قاعدة رايت باترسون الجوية بولاية أوهايو مسؤولية التعاقد.
وكانت بوينغ قد وقّعت في عام 2018، خلال الولاية الأولى للرئيس ترامب، عقداً ثابت السعر بقيمة 3.9 مليار دولار لتحويل هيكلي طائرتين من طراز بوينغ 747-8 ليحلا محل طائرات VC-25A الحالية، وهي طائرات بوينغ 747-200B المعدّلة التي دخلت الخدمة عام 1990 في عهد الرئيس جورج بوش الأب. وكان الهيكلان قد صُنعا أصلاً لصالح شركة «ترانسايرو» الروسية، التي أفلسَت قبل استلامهما، ما سمح للقوات الجوية الأمريكية بالحصول عليهما بتكلفة مخفّضة.
كان التسليم الأول مقرراً في نهاية 2024، لكن القوات الجوية تتوقع الآن تسليم الأولى في منتصف 2028 والثانية في منتصف 2029، وفقاً لتقرير نشره موقع بريكينغ ديفينس نقلاً عن متحدث باسم القوات الجوية، أي بتأخير يبلغ نحو أربع سنوات. وتعزو بوينغ هذا التأخير إلى اضطرابات كورونا، ونقص العمالة، وعيوب في التوصيلات الكهربائية، وإفلاس مقاولين من الباطن، وتأخر منح التصاريح الأمنية للعاملين على الطائرتين. كما خسرت بوينغ المورّد الأصلي للمقصورة الداخلية، شركة جي دي سي تكنيكس، بعد إنهاء العقد معها في 2021. وما زالت الشركة تسجّل تجاوزات في التكاليف على هذا العقد الثابت السعر، من بينها تحميل إضافي بقيمة 280 مليون دولار أعلنت عنه هذا الشهر.
وقد لفت تقادم الأسطول الحالي الانتباه هذا العام. ففي يناير/كانون الثاني، اضطرت إحدى طائرات VC-25A التي كانت تقل ترامب إلى المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا إلى العودة إلى قاعدة أندروز المشتركة بولاية ماريلاند، بعد أن أبلغ الطاقم عن مشكلة كهربائية بسيطة بعد الإقلاع مباشرة. وأكمل ترامب الرحلة على متن طائرة أمريكية أصغر من طراز C-32، وهي طائرة بوينغ 757 معدّلة تُستخدم عادة للسفر الداخلي إلى المطارات الأصغر.
وفي مايو/أيار، قبلت وزارة الدفاع الأمريكية طائرة بوينغ 747 تبرّعت بها قطر لاستخدامها كطائرة رئاسية إلى حين تسلّم طائرتي VC-25B، وهو ترتيب أثار انتقادات بشأن الأخلاقيات والأمن.
وفي يوليو/تموز، بعد قمة الناتو في أنقرة بتركيا، شهدت مغادرة ترامب تبديلاً مماثلاً للطائرات. فقد صعد ترامب إلى طائرة VC-25A القديمة على مرأى من الصحافة المرافقة، ثم غادرها عبر شاحنة تموين وانتقل إلى طائرة C-32A أصغر، وفق ما نقلته شبكتا سي إن إن وسي بي إس عن مسؤولين أمريكيين. وسافرت الطائرات الثلاث، أي طائرة VC-25A وطائرة 747 القطرية وطائرة C-32A، منفصلة إلى المملكة المتحدة، حيث صعد ترامب إلى الطائرة القطرية ليعود على متنها إلى الولايات المتحدة.
وقال مسؤولون في البيت الأبيض إن الإجراءات الأمنية كانت مرتبطة بتهديد له صلة بإيران، لكنهم لم يجيبوا عن أسئلة بشأن ما إذا كان الصحفيون والموظفون الذين بقوا على متن طائرة VC-25A، ولم يكونوا يعلمون أن ترامب لم يعد عليها، قد تعرضوا للخطر.