في خطاب عيد الاستقلال، مودي يهدد باستهداف النكساليين المثقفين

قال رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي إن الهند نجحت إلى حد كبير في القضاء على التمرد الماوي الذي ظل يواجهها لعقود، لكنها ما زالت تواجه تهديدًا من الداعمين الأيديولوجيين لهذه الحركة.

وفي كلمة ألقاها بمناسبة عيد الاستقلال يوم السبت، قال مودي إن الهند تمكنت من “التخلص من الناكسال المسلحين”، في إشارة إلى عناصر حركة الناكساليت ذات التوجه الماوي التي شكلت تحديًا لسلطة الدولة في مناطق واسعة من وسط الهند وشرقها.

وأضاف أن “الناكسال الفكريين” يبحثون عن فرص لإشعال العنف، ويجب “تحديدهم وعزلهم”.

وتستخدم عبارة “ناكسال فكري” بتسمية مشحونة سياسيًا تشبه إلى حد كبير عبارة “ناكسال الحضر”، التي استخدمها مودي وقادة حزب بهاراتيا جاناتا سابقًا لوصف نشطاء وأكاديميين ومفكرين ومنتقدين للحكومة.

وتأتي تصريحات مودي بعد أسابيع من ظهور حركة احتجاجية يقودها الشباب وتعرف باسم “حزب الصراصير”، شكلت تحديًا نادرًا لحكومته وساعدت في إجبار وزير التعليم على تقديم استقالته.

ورغم أن مودي لم يذكر الاحتجاجات مباشرة، فقد ركّز مرارًا على مبادرات موجهة إلى الشباب الهندي، من بينها التدريب على مهارات الذكاء الاصطناعي وتقديم دروس مجانية عبر الإنترنت للامتحانات التنافسية.

وقال مودي إن الهند تحولت خلال العقد الماضي من اقتصاد “هشّ” إلى أسرع الاقتصادات الكبرى نموًا في العالم، وجدّد تأكيد هدف حكومته المتمثل في جعل البلاد دولة متقدمة بحلول عام 2047، الذي يوافق الذكرى المئوية لاستقلال الهند.

وكانت حركة الناكساليت قد بدأت في الهند عام 1967 بانتفاضة في قرية ناكسال باري شرقي البلاد، ثم نمت لتصبح تمردًا مسلحًا استمر لعقود، دافعت خلاله عن حقوق المزارعين المعدمين والفقراء في الريف والمجتمعات الأصلية. وسقط في القتال آلاف القتلى من المدنيين والمتمردين وعناصر الأمن.

وقال مودي إن الحركة الماوية “دمّرت مستقبل” أجيال من الشباب، ونسب الفضل إلى سياسات حكومته الأمنية والتنموية في خفض العنف الماوي بشكل كبير منذ توليه السلطة عام 2014.

يقرأ  مصنعُ الذكاءِ الاصطناعي في وادي السيليكون قلبُ سباقِ التكنولوجيا

من جهتها، اتهمت منظمات حقوقية الحكومة الهندية منذ سنوات باستخدام قوانين مكافحة الإرهاب، وأحكام تتعلق بالتحريض على الفتنة، وقواعد تنظيم التمويل الأجنبي، من أجل التضييق على المجتمع المدني واستهداف النشطاء والصحفيين والجماعات المنتقدة لسياساتها.

أضف تعليق