اجتمع قادة من حركة حماس في مصر مع جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب ومبعوثه للشرق الأوسط، الذي يسعى للدفع بخطة لغزة رفضتها إسرائيل.
وأفادت مصادر دبلوماسية لوكالة فرانس برس، طلبت عدم الكشف عن هويتها، أن حماس جددت خلال اللقاء الذي جرى الأحد التزامها بالاتفاق، فيما شدد كوشنر على ضرورة نزع السلاح وإنهاء أي دور مستقبلي لحماس في إدارة غزة.
وحسب موقع أكسيوس، شارك في الاجتماع نيكولاي ملادينوف، الممثل الأعلى لما يسمى "مجلس السلام" الذي أعلنه ترامب، وتوني بلير، رئيس الوزراء البريطاني السابق وعضو المجلس أيضاً.
كما حضره خليل الحية، القيادي في حركة حماس، إلى جانب رئيس المخابرات المصرية حسن رشاد، والدبلوماسي القطري علي الثوادي، ومسؤول تركي كبير.
ونقل أكسيوس عن مصدر قوله إن هدف الاجتماع كان "ترجمة" نزع سلاح حماس "إلى خطوات ملموسة وقابلة للتحقق". ومن جهتها، أكدت حماس التزامها بالاتفاق، وفق مصدر آخر مطلع على المباحثات.
ولم تؤكد حماس أو المبعوث الأميركي حتى الآن انعقاد اللقاء. وظلت الولايات المتحدة لسنوات ترفض التواصل مع حماس التي تصنفها "منظمة إرهابية"، لكن إدارة ترامب باتت أكثر ارتياحاً للاتصال المباشر أملاً في إنهاء النزاع.
وفي وقت سابق، التقى الحية برشاد، وفق رويترز، بينما كان كوشنر قد اجتمع مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، حسب ما أفاد مكتب السيسي. وقال مسؤول إسرائيلي كبير إن كوشنر وملادينوف من المقرر أن يلتقيا بنيامين نتنياهو يوم الاثنين.
الغارات الإسرائيلية مستمرة
وأوضح المسؤول الإسرائيلي أن إسرائيل تشعر بالقلق من المطلب الأميركي بوقف الاغتيالات المستهدفة لمقاتلي حماس في غزة. وتدعو خطة ترامب إلى الوقف الفوري للعمليات العسكرية في القطاع، وتنص على نزع سلاح حماس مع انسحاب القوات الإسرائيلية، وإعادة إعمار غزة تحت إدارة فلسطينية مدنية جديدة.
وبعد أن خففت إسرائيل هجماتها في القطاع المحاصر مطلع الشهر الجاري، استأنفت غاراتها الجوية في الأيام الأخيرة رغم "وقف إطلاق النار" المعلن في أكتوبر/تشرين الأول 2025.
وأصيب ما لا يقل عن خمسة فلسطينيين، الأحد، بعدما استهدفت غارة إسرائيلية خيمة في خان يونس، كما أصيب آخرون في غارة منفصلة على شقة في مخيم النصيرات وسط غزة، وفق المسعفين.
وكان ترامب قد أعلن الشهر الماضي عن "اختراق" في خطته لإنهاء الحرب، بعد موافقة إسرائيل وحماس عليها. وقالت حماس إنها وافقت على الخطة تفادياً لاستئناف الحرب، لكنها أضافت أن تنفيذ الاتفاق يعتمد على التزام إسرائيل أولاً بتعهداتها، بما في ذلك سحب قواتها ووقف الهجمات.
وبحسب مصادر رسمية فلسطينية، قتل أكثر من 1250 فلسطينياً في غزة بنيران إسرائيلية منذ بدء سريان "وقف إطلاق النار"، ليرتفع العدد الإجمالي للقتلى منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023 إلى أكثر من 73,300.