قارب ينطلق من بريستول لكسر الحصار الإسرائيلي عن غزة

بريستول، المملكة المتحدة – انطلق قارب من جنوب إنجلترا ضمن جهود أسطول يهدف إلى كسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة. ويحمل القارب المسمى “كيت” اثني عشر ناشطاً بينهم القبطان، في أحدث محاولة لإيصال المساعدات إلى القطاع.

وتجمع مؤيدون يوم الأحد على رصيف هانوفر في مدينة بريستول، التي يمثلها حزب الخضر وتُعرف بروحها التقدمية، لتوديع “كيت”، القارب الذي يقل نشطاء من أسطول الحرية. وكان من بين الذين جاءوا لتوديع النشطاء الاثني عشر الطبيبة سو آنغ، مؤسسة منظمة الإغاثة الطبية للفلسطينيين، والممرضة الويلزية لي إيفانز، التي شوهدت في فيديو انتشر على نطاق واسع في يونيو/حزيران 2025 وهي تركع أمام جنود مصريين تتوسل للسماح لها بالعبور وإيصال المساعدات إلى غزة، إضافة إلى البروفيسور ديفيد ميلر، الذي كسب مؤخراً معركة قضائية ضد جامعة بريستول بسبب مواقفه المعادية للصهيونية.

وقال فيوك أو برولخان، البحار الأيرلندي وقبطان القارب، الذي احتجزته القوات الإسرائيلية في وقت سابق من هذا العام خلال مهمة سابقة، إن أجهزة السمع الخاصة به صودرت أثناء استجوابه. وأضاف أنه ظل يردد للجنود الإسرائيليين: “لا أستطيع سماعكم، لقد أخذتم أجهزة سمعي”.

ومنذ عام 2010، تعترض إسرائيل أو تهاجم كل أسطول يحاول اختراق الحصار المفروض على غزة، حتى في المياه الدولية.

من جانبه، قال فرانك رومانو، عضو ائتلاف أسطول الحرية ومحامٍ دولي مثّل قضايا فلسطينية أمام محكمة العدل الدولية، إن القوات الإسرائيلية اعترضت واحتجزت أكثر من 75 من سفن وقوارب التضامن منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023. وأوضح أنه خاض معارك قضائية لاستعادة تلك السفن، لكنه لم ينجح إلا في استرجاع سفينتين فقط. ويملك رومانو بنفسه سفينة “حنظلة”، التي تحمل اسم شخصية ابتكرها الفنان الفلسطيني الراحل ناجي العلي، وقد اعترضتها إسرائيل واحتجزتها في يوليو/تموز 2025.

يقرأ  غارة إسرائيلية تودي بحياة خمسة أشخاص في غزة بينهم ثلاثة أطفال — أخبار الصراع الإسرائيلي الفلسطيني

وقال رومانو إن أسطول الصمود العالمي، الذي بلغت تكلفته حتى الآن 24 مليون دولار والذي يضم عشرات القوارب في موجات مختلفة، أطلق مهمته الأولى العام الماضي، ثم مهمة أكبر بكثير في أبريل/نيسان.

وانضمت الناشطة السويدية غريتا تونبرغ إلى الحركة، وكانت بين ركاب الأسطول الذين احتجزتهم إسرائيل عندما اعترضت قاربهم “ألما” في أكتوبر/تشرين الأول. وهي من بين الذين ادعوا تعرضهم لإساءة جسدية ونفسية أثناء الاحتجاز، في حين نفت إسرائيل هذه الادعاءات.

أما الناشط الأيرلندي كولم بيرن، الذي يبحر من جديد بعد مشاركته في محاولات سابقة، فقال إنه في أبريل/نيسان كان على بعد أكثر من ألف كيلومتر من غزة عندما اعترضته القوات الإسرائيلية. وأضاف أن أفراد الأسطول تعرضوا للركل والضرب وأُجبروا على اتخاذ أوضاع مؤلمة ومهينة. وقال إنه أصيب في كتفه.

وأشار بيرن إلى أن النشطاء أُجبروا على قضاء أربع ساعات على ركبهم وأيديهم مقيدة خلف ظهورهم قبل نقلهم إلى السجن، حيث أُجبروا على المشي ورؤوسهم منخفضة، وإلا تعرضوا للصفع. لكنه شدد على أنه رغم شعوره بالإهانة، فإن هذه المعاملة لا تقارن بحجم الانتهاكات التي يتعرض لها الأسرى الفلسطينيون في السجون الإسرائيلية.

وعلى متن القارب كُتبت قصيدة بعنوان “في الحرية”.

أضف تعليق