قال مسؤولون إن الفندق الجديد من فئة الخمس نجوم، الذي سيُقام على مساحة عشرة أفدنة، سيجلب الاستثمار وفرص العمل وسياحاً أكثر ثراءً إلى منطقة كازيرانجا. لكن عشرات العائلات تقول إنها تُجبر على مغادرة أراضٍ زرعتها لأجيال.
وتقول إدارة المنطقة إن الأرض المخصصة للمشروع مملوكة للحكومة. وأوضح نائب المفوض بيسواجيت فوكان لبي بي سي أن معظم العائلات المحتجة لديها أراضٍ مسجلة بأسمائها أو بأسماء أجدادها، ولم تؤخذ تلك الأراضي من أجل المشروع. وأضاف: “لا خلاف في أن بعض الأشخاص ربما كانوا يزرعون أجزاءً من أرض المشروع أو يستخدمونها، لكن قطعة الأرض المعنية لم تُمنح أو تُسجَّل أبداً بأسماء الأشخاص المحتجين حالياً على المشروع”.
وأشار فوكان إلى أن السلطات قدمت مساعدات مالية وأراضٍ للسكان المستحقين بعد التحقق من أوضاعهم، وتعهدت بتقديم تدريب على المهارات الوظيفية لمساعدة السكان المحليين في إيجاد عمل. لكنه رفض التعليق على احتجاز الناشط براناب دولي، قائلاً إنهم لا يريدون الإدلاء بأي ملاحظة قد تضر بالتحقيق أو الإجراءات القضائية، مضيفاً أن الإدارة تتعامل بحساسية شديدة مع مخاوف الأهالي.
ويرى ناشطون أن النزاع يلامس سؤالاً أقدم يتعلق بمن يملك الحقوق في الأراضي المحيطة بمتنزه كازيرانجا. وبالنسبة لدولي، هذا السؤال شخصي للغاية.
فقد نشأ في عائلة مزارعة قرب كازيرانجا على سهول براهمابوترا الفيضية، حيث يغيّر النهر مجراه باستمرار، مما يجبر العائلات على إعادة الاستقرار في أماكن أخرى. ومع تغير مسار النهر، يمكن أن تختفي الحقول أسرع من أن تواكبها السجلات الرسمية، فتجد العائلات نفسها في موقف غير مؤكد تجاه أراضٍ زرعتها لأجيال.
وكان دولي قال في مقابلة سابقة: “تعرضت قريتي للنزوح أكثر من مرة بسبب الفيضانات وتآكل التربة، وحتى اليوم لا يملك والداي حقوقاً للأرض”. كما شاهد بنفسه كيف تظهر هذه المشكلة في كازيرانجا؛ فعندما تغمر مياه الفيضانات المتنزه، تتحرك وحيدات القرن والفيلة والحيوانات الأخرى نحو الأراضي المرتفعة، فتعبُر المزارع والمستوطنات، وتدمر المحاصيل، وتؤدي أحياناً إلى صراع مميت مع البشر.