الولايات المتحدة تدين التصعيد غير الضروري بعد الغارات الإسرائيلية على قاعدة جوية سورية

أصدرت الولايات المتحدة توبيخًا نادرًا لإسرائيل بعد تقارير عن قصفها قاعدة جوية سورية قرب الحدود التركية، ووصفت الهجوم بأنه “تصعيد غير ضروري”.

وأفاد التلفزيون السوري الرسمي بأن ثماني غارات جوية استهدفت مدرج مطار أبو الظهور ومستودعاته يوم الثلاثاء، دون تقارير عن وقوع إصابات.

ولم تعلق إسرائيل بشكل مباشر على الغارات، لكنها قالت إن سوريا “كانت على وشك خرق” الوضع القائم في المجال الأمني، متهمة دمشق بالسماح للقوات التركية بالانتشار في القاعدة الجوية.

واتهمت سوريا وتركيا الجيش الإسرائيلي بشن الهجمات، وقالتا إنها تهدد بتصعيد التوتر في المنطقة.

ووجه توم باراك، السفير الأميركي في تركيا والمبعوث الخاص لدونالد ترامب لسوريا والعراق، انتقادًا للغارات في بيان نشره على منصة إكس. وكتب: “نحن قلقون بشدة من أن الغارات الإسرائيلية المؤكدة على قاعدة أبو الظهور الجوية تشكل تصعيدًا غير ضروري لا يخدم استقرار المنطقة”.

ونشر مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بيانًا قال فيه: “إسرائيل وسوريا اتفقتا على وضع قائم في الأمور الأمنية، وكانت سوريا على وشك خرق هذا الوضع بالسماح للقوات التركية بالانتشار في قاعدة جوية قرب حلب”.

ودعت وزارة الخارجية السورية الغارات “عملًا عدوانيًا غير مبرر” يهدد “الأمن والاستقرار” في المنطقة.

في غضون ذلك، لم تؤكد تركيا ما إذا كانت قواتها انتقلت إلى قاعدة أبو الظهور التي تبعد نحو 70 كيلومترًا عن الحدود التركية. لكن أنقرة رفضت الادعاء الإسرائيلي بأنها تشكل تهديدًا.

ونقلت وكالة الأناضول الحكومية بيانًا عن إدارة الاتصالات التركية قالت فيه: “الاتهامات السخيفة الصادرة عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي تهدف إلى تبرير الغارات الجوية الإسرائيلية غير المشروعة التي تستهدف سيادة سوريا وسلامتها الإقليمية”.

وقد توقف مطار أبو الظهور عن العمل كقاعدة جوية عسكرية منذ عام 2013، وسيطرت فصائل المعارضة على القاعدة عندما اجتاحت البلاد في ديسمبر 2024.

يقرأ  خطة روبيو للالتفاف: هل يستطيع العالم تجاوز عنق الزجاجة في مضيق هرمز؟ | حرب الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران

وتحاول سوريا إعادة بناء منشآتها العسكرية التي تضررت خلال الهجوم الخاطف الذي أطاح بحكومة بشار الأسد في غضون أسبوعين. وتقدم تركيا مساعدات عسكرية لسوريا منذ الإطاحة بالأسد، بينما ما تزال إسرائيل تنظر إلى البلدين بارتياب عميق.

ونفذت إسرائيل غارات جوية على مناطق في وسط سوريا وجنوبها منذ وصول أحمد الشرع إلى السلطة، وتُعد هذه الغارات الأخيرة الأكثر أهمية منذ مارس.

وقال باراك إن الرئيس السوري أحمد الشرع، الذي قاد قوات المعارضة ضد الأسد، “لم يتبنَّ قوات بالوكالة ولم يحتفظ بها”، وإنه “أبدى مرارًا تفضيله لخفض التصعيد مع إسرائيل”. وأضاف أن الولايات المتحدة ستواصل عرض استضافة مناقشات دبلوماسية بين الجانبين لمعالجة “الاحتكاكات العسكرية”.

وأقام الشرع علاقات أوثق مع الغرب، ولا سيما مع الولايات المتحدة، منذ توليه السلطة، وهو ما تجلّى عندما أصبح أول زعيم سوري يزور البيت الأبيض في نوفمبر من العام الماضي.

أضف تعليق