بسبب الفساد.. هيئة دولية تقرر عقد اجتماع طارئ حول نيكاراغوا

صوّتت منظمة الدول الأمريكية لصالح عقد اجتماع طارئ لوزراء خارجية الدول الأعضاء لمناقشة الأوضاع في نيكاراغوا، مؤكدة أن الديمقراطية التمثيلية “لم تعد موجودة” في البلاد.

وأعلن المجلس الدائم للمنظمة، في تغريدة على منصة إكس، أن القرار صدر يوم الأربعاء بأغلبية كبيرة بلغت 29 صوتاً مقابل صوت واحد، مع امتناع دولة واحدة وغياب دولتين. وينص القرار على أن التطورات في نيكاراغوا “مشكلة ذات طابع عاجل ومصلحة مشتركة للدول الأمريكية”. كما يستند إلى مواد من ميثاق المنظمة (61 و62 و63) تُستخدم في الحالات الطارئة التي تتطلب استجابة جماعية، وكُلّف رئيس المجلس بإعداد جدول أعمال الاجتماع “في أقرب وقت ممكن”.

وجاء هذا التصويت رداً على ما يحدث في نيكاراغوا تحت الرئاسة المشتركة لدانييل أورتيغا وزوجته روساريو موريو. وأورتيغا كان يقود البلاد بين 1979 و1990، ثم عاد إلى السلطة عام 2007، ويُتهم منذ سنوات بتعزيز قبضته على الحكم على حساب حقوق الإنسان.

ففي يوليو/تموز الماضي، كشفت حكومته عن تعديلات دستورية تمدد فترة الرئاسة من ست إلى سبع سنوات. كما تمنع التعديلات شخصيات المعارضة من الترشح في الانتخابات إن اعتُبرت “خونة للوطن”، وتتيح للمجلس الانتخابي حل أي حزب سياسي يتلقى تمويلاً من الخارج. وقال أورتيغا في خطاب خلال ذلك الشهر إنه لن تكون هناك انتخابات لأعضاء المعارضة “لمحاولة الاستيلاء على الحكومة”.

ومن المتوقع أن يصوت برلمان نيكاراغوا على هذه التعديلات في سبتمبر/أيلول المقبل، ويأتي قرار منظمة الدول الأمريكية قبل هذا التصويت. لكن نيكاراغوا لم تعد عضواً في المنظمة؛ فقد أعلنت نيتها الانسحاب عام 2021 وأكملت الإجراء في 2023.

وسبق لمنظمة الدول الأمريكية أن انتقدت حكومة أورتيغا بسبب محاولاتها إضعاف المؤسسات الديمقراطية في البلاد. كما أعربت الأمم المتحدة عن قلق مماثل؛ ففي يوليو/تموز، حذّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك من أن منع الانتخابات سيزيد من تآكل سيادة القانون في نيكاراغوا، مشيراً إلى “قيود شديدة على الحريات الأساسية” في ظل أورتيغا وزوجته موريو التي رُفعت من منصب نائبة الرئيس إلى رئيسة مشاركة عام 2025.

يقرأ  ترامب يقول إنه مُلزَم بمقاضاة هيئة الإذاعة البريطانية بعد تعديل مقطع من خطابه

ويلاحظ المنتقدون أن الحملة على المعارضة اشتدت بعد احتجاجات طلابية عام 2018 ردت عليها الحكومة بقوة مميتة، ما أسفر عن مقتل مئات الأشخاص. وفي السنوات التي تلت ذلك، سجن أورتيغا منتقديه، وأغلق وسائل إعلام مستقلة، وحلّ منظمات غير حكومية وأحزاباً معارضة. وفي 2023، أقدم على واحدة من أقسى خطواته حين أقلعت طائرة تقل أكثر من 200 سجين سياسي من البلاد، وجُرّدوا بعدها من جنسيتهم النيكاراغوية.

أما أورتيغا فيدافع عن هذه الإجراءات بوصفها ضرورية لمواجهة التأثيرات الخارجية، بما في ذلك تأثير الولايات المتحدة.

أضف تعليق