في 25 يونيو، اقتربت كورفيت روسية وطائرة استطلاع مسيّرة من زورق دنماركي غير مأهول قرب جزيرة بورنهولم في بحر البلطيق، وظل كل طرف يراقب الآخر لعدة دقائق. وسجّل زورق ستورمبورن إكس-ويف 01 المواجهة بالرادار والكاميرات، ثم سلّم البيانات إلى البحرية الملكية الدنماركية.
كان الزورق الدنماركي راسيًا على بُعد نحو 30 كيلومترًا جنوب شرقي بورنهولم، ويختبر معدات رادار وسونار زوّدته بها شركتا تيرما وماي ديفينس الدنماركيتان، وفق ما ذكرته الشركة وقناة TV2. مرّ الكورفيت الروسي سوبرازيتيلني، رقمه الهيكلي 531 وينتمي إلى فئة ستريغوشي، على مسافة نحو 200 متر من الزورق الدنماركي، وكان جهاز التعرّف الآلي معطّلًا. بعدها أطلقت السفينة طائرة صغيرة رباعية المراوح دارت حول الزورق الدنماركي عن قرب لعدة دقائق.
قال فريدريك سوندرغارد هانسن، مؤسس شركة ستورمبورن ورئيسها التنفيذي، إن الشركة وضعت الزورق في منطقة لا تغطيها الرادارات الدنماركية الساحلية بشكل جيد. وأضاف: «وضعنا الزورق هناك لمراقبة منطقة يصعب على الدفاع الدنماركي متابعتها». وتابع: «يمكن القول إنها المرة الأولى التي نجحنا فيها في توثيق طائرة مسيّرة بالصور على هذا القرب من الأراضي الدنماركية».
ووفق ستورمبورن، تعقّبت أجهزة الاستشعار على متن الزورق الكورفيت طوال المواجهة، وحددت هويتها عبر الرادار وكاميرات كهروضوئية وكاميرات تعمل بالأشعة تحت الحمراء، ورصدت الطائرة الروسية من خلال أجهزة استشعار الترددات الراديوية. وقالت الشركة إن نظام الذكاء الاصطناعي تعرّف على الرقم الهيكلي للكورفيت بشكل صحيح، وحدّد أفراد الطاقم الظاهرين على سطحها، إلى جانب مروحية كا-27 المتوقفة على منصة الهبوط.
وسلّمت ستورمبورن كل سجلات الرادار وبيانات الاستشعار ولقطات الفيديو إلى جهاز المراقبة البحرية التابع للبحرية الملكية الدنماركية، ونشرت قناة TV2 اللقطات وخرائط الرادار في منتصف يوليو. كما ظهرت لاحقًا لقطات صوّرتها الطائرة الروسية نفسها، تُظهر المنظر من كاميرتها وهي تدور حول الزورق الدنماركي. ويقدّم هذا الفيديو نظرة نادرة على اللقاء من الجانبين: ففيما تُظهر لقطات ستورمبورن الطائرة الروسية والكورفيت، تُظهر اللقطات الروسية الزورق الدنماركي من الأعلى.
وكانت سوبرازيتيلني قد شوهدت في مناسبات سابقة وهي ترافق ناقلات مرتبطة بأسطول الظل الروسي، وشوهدت تقوم بالأمر نفسه في الأيام التي تلت حادثة بورنهولم. ويبلغ إزاحة هذا الكورفيت من فئة ستريغوشي نحو 2100 طن، وطوله 104.5 أمتار، ويتسع لطاقم من نحو 100 شخص، وفق المواصفات البحرية المتاحة للعموم. أما زورق ستورمبورن إكس-ويف فهو مركبة سطحية صغيرة غير مأهولة، صُممت لتُقطَر على الطرق وتُنتشر دون طاقم لمهام مراقبة بحرية طويلة.