من المتوقع أن تفصل محكمة بريستون كراون يوم الجمعة في ما إذا كان خمسة نشطاء من حركة “فلسطين أكشن” سيواجهون أحكامًا مرتبطة بالإرهاب، بعد إدانتهم بتخريب فرع لبنك باركليز.
المدانون هم بريندون أوهاغان (28 عامًا)، وأماندا كيلي (31 عامًا)، وحميرة أتكنيسار (31 عامًا)، ومحمد مالك (28 عامًا)، وألما يانيف (70 عامًا). وأُدينوا بالتسبب في أضرار بلغت 212 ألف جنيه إسترليني (نحو 290 ألف دولار) خلال عمل احتجاجي مباشر ضد فرع البنك في بلدة بيرنلي بمقاطعة لانكشير، في أغسطس/آب 2024، احتجاجًا على امتلاك البنك أسهمًا في شركة “إلبيت سيستمز” الإسرائيلية للصناعات الدفاعية.
ويُنتظر أن تحدد المحكمة نفسها يوم الجمعة ما إذا كان هؤلاء النشطاء، الذين من المقرر أن يصدر الحكم بحقهم في 4 سبتمبر/أيلول، سيواجهون أحكامًا مرتبطة بالإرهاب.
وقال المحامي راج شادا من شركة “هودج جونز آند آلن”، التي شاركت في الدفاع عن عدد من نشطاء فلسطين أكشن، إن قوانين “الصلة الإرهابية” موجودة منذ سنوات، لكن يبدو أنها لم تُطبَّق إلا مؤخرًا، وفي قضايا فلسطين أكشن حصرًا. وأضاف: “على حد علمنا، المرة الوحيدة التي استُخدم فيها هذا القانون مع مجموعات الاحتجاج المباشر كانت مع المدانين في قضية فيلتون”. وتابع أن هذه القوانين يستخدمها المدعون لاستهداف الجريمة نفسها، وليس الشخص أو المجموعة التي نفذتها، وقال: “بالتأكيد، من خلال تجربتنا، استخدام القانون بهذه الطريقة غير معتاد جدًا، ويبدو أنه يستهدف نشطاء فلسطين أكشن، الذين حدثت جريمتهم قبل حظر الحركة”.
وعند إدانتهم، لم تكن حركة فلسطين أكشن قد حُظرت بوصفها جماعة إرهابية، ولم يكن المتهمون ولا هيئة المحلفين يعلمون أن تهمًا إرهابية قد تكون مطروحة. لكن بعد الإدانة، أخطر قاضي المحاكمة فيليب باري الفريق القانوني للمتهمين بأنه يعتزم النظر في ما إذا كانت الجريمة تحمل “صلة إرهابية”. واتخذ باري خطوة مماثلة بعد تعميمه حكمًا من قضية في يونيو/حزيران، حُكم خلالها على أربعة نشطاء من فلسطين أكشن، أدينوا بتخريب موقع فيلتون التابع لشركة إلبيت قرب بريستول، كإرهابيين، وذلك بعد نحو عامين من احتجاجهم، في محكمة وولويتش كراون بلندن.
كما أثار مؤيدو النشطاء تساؤلات حول القاضي روبرت ألثام، الذي سيقرر ما إذا كان سيضيف “صلة إرهابية” إلى الإدانة بتخريب الممتلكات. وكانت محكمة الاستئناف وجدت لاحقًا أن حكمه السابق على محتجين بيئيين في سبتمبر/أيلول 2018 “مفرط بشكل واضح”.
وفي لندن، رفع محتجون لافتات خلال فعالية “يوم الجميع”، وهي وقفة جماهيرية في ميدان ترافلغار نظمتها منظمة “ديفيند أور جوريز” للمطالبة برفع الحظر عن حركة فلسطين أكشن.
وصفت هدى عموري، المؤسسة المشاركة لحركة فلسطين أكشن، مشاركة ألثام في القضية بأنها “صادمة”.
ووفقًا لمنظمة “ديفيند أور جوريز” الحقوقية، اعتُقل أكثر من 3500 شخص، كثير منهم فوق الستين، بسبب التعبير عن دعمهم لحركة فلسطين أكشن بعد أن أدرجها المشرعون في يوليو/تموز 2025 ضمن الجماعات المحظورة، ما وضعها على قدم المساواة القانونية مع تنظيمي القاعدة وداعش. وجاء كثير من هذه الاعتقالات عبر اعتصامات جماعية متكررة في ميدان البرلمان وسط لندن، حيث رفع محتجون لافتات كُتب عليها: “أنا أعارض الإبادة الجماعية، وأدعم فلسطين أكشن”.
وقالت المنظمة إن مجموعة من “الأشخاص المسالمين” ستتجمع يوم الجمعة خارج محكمة بريستون كراون “للتضامن مع مجموعة ‘خمسة باركليز’، الذين يعتزم القاضي باري الحكم عليهم كإرهابيين بسبب رشّهم بالطلاء على بنك”. وأضافت أن ذلك يحدث “رغم عدم وجود تهم إرهاب موجهة إليهم، ورغم أن هيئة المحلفين والمتهمين لم يكونوا يعلمون أثناء المحاكمة بإمكانية تطبيق أحكام الإرهاب”. وتابعت: “السعي إلى منع فقدان الأرواح ليس إرهابًا. معارضة الإبادة الجماعية ليست إرهابًا”.