قطر قد تشتري أربع ناقلات بوينغ KC-46A مقابل 4.5 مليار دولار

وافقت وزارة الخارجية الأميركية على صفقة محتملة بقيمة 4.5 مليارات دولار لبيع قطر ما يصل إلى أربع طائرات تزويد بالوقود جواً من طراز KC-46A، وفق ما ورد في إخطار وجّهته وكالة التعاون الدفاعي والأمني إلى الكونغرس في 20 أغسطس/آب.

تشمل الصفقة ثمانية محركات توربينية من طراز PW4062، أربعة منها للتركيب وأربعة كقطع غيار، إضافة إلى أجهزة تحذير من الرادار، ومكوّنات إجراءات مضادة للأشعة تحت الحمراء بالليزر، ومعدات تعارف واتصالات مشفّرة. كما تشمل التدريب وقطع الغيار والوثائق الفنية والدعم اللوجستي. ومن المهم الإشارة إلى أن إخطار الكونغرس خطوة إلزامية في إجراءات المبيعات العسكرية الخارجية، ولا يعني أن الصفقة ستنفذ بالتأكيد، إذ لم توقّع قطر حتى الآن عقداً لشراء الطائرات.

طائرة KC-46A تصنعها شركة بوينغ على هيكل طائرة تجارية من طراز 767 معدّل، وتستخدم محركين من طراز PW4062 يولّد كل منهما قوة دفع تبلغ 62 ألف رطل. وهي قادرة على تزويد طائرات أخرى بالوقود أثناء الطيران عبر ذراع التحكم بالطيران أو نظام الخرطوم والدراع، كما يمكنها حمل البضائع والركاب والمرضى في وضعية الإخلاء الطبي.

تُعد القوات الجوية الأميركية أكبر مشغّل لهذا الطراز، حيث تعاقدت على 183 طائرة حتى أواخر عام 2025، وسُلّمت منها نحو 100 طائرة ضمن أسطول مخطط له أن يصل إلى 263 طائرة. وكانت اليابان أول عميل تصديري، إذ تسلّمت أول طائرة في عام 2021 وتشغّل الآن ست طائرات، مع الموافقة على طلبات إضافية. ثم جاءت إسرائيل كثاني عميل تصديري، وتسلمت أول طائرة، التي تطلق عليها محلياً اسم “جدعون”، في مايو/أيار 2026 ضمن طلب يصل إلى ثماني طائرات مرتبط ببرنامج “درع إسرائيل” للتحديث. كما أوصت هيئة المشتريات الإيطالية بشراء ست طائرات من هذا الطراز لتجديد أسطولها، لكن لم يُوقَّع عقد نهائي بعد.

يقرأ  مفتي قنابل البراميل أحمد حسون يواجه حكم القضاء في دمشق

لا تمتلك قطر حالياً أي طائرات تزويد وقود متخصصة. وكانت الدوحة أعلنت سابقاً اعتزامها استخدام طائرات إيرباص A330 متعددة المهام لتغطية هذه الحاجة، لكن لم يتم توقيع عقد نهائي في هذا الشأن. وتشير بيانات شركة “سيريوم” لتحليل الطيران إلى أن خيارين لطائرات من هذا النوع كانت القوات الجوية القطرية قد احتفظت بهما قد انتهيا دون تنفيذ في عام 2019.

تأتي هذه الموافقة بعد فترة من الهجمات المباشرة على منشآت في قطر. ففي 23 يونيو/حزيران 2025، أطلقت إيران صواريخ باليستية على قاعدة العديد الجوية، رداً على ضربات أميركية ضد المنشآت النووية الإيرانية. وقالت قطر إنها اعترضت جميع الصواريخ باستثناء واحد. وكانت صور أقمار اصطناعية راجعها موقع “ذا وور زون” في فبراير/شباط قد أظهرت نقل طائرات تزويد وقود أميركية من قاعدة العديد قبل تصاعد التوتر الإقليمي، إذ أعيد توزيع العشرات من طائرات KC-46 وKC-135 على قواعد في أوروبا والشرق الأوسط. وقاعدة العديد، الواقعة على مساحة نحو 12 ميلاً مربعاً جنوب غربي الدوحة، تستضيف نحو 10 آلاف عنصر أميركي وتُعد المقر الأمامي للقيادة المركزية الأميركية، وفق القوات الجوية الأميركية. كما نفذت القوات الجوية القطرية أولى طلعاتها القتالية في مارس/آذار، حين أسقطت طائرات F-15QA قاذفتين إيرانيتين من طراز Su-24 كانتا تتجهان على ما يبدو نحو قاعدة العديد ومجمع راس لفان للغاز.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية إن الصفقة ستدعم أهداف السياسة الخارجية والأمن القومي للولايات المتحدة من خلال تعزيز أمن “شريك إقليمي استراتيجي ظل قوة مهمة للاستقرار السياسي والنمو الاقتصادي في الشرق الأوسط”. وأضاف الإخطار أن الصفقة “لن تغيّر التوازن العسكري الأساسي في المنطقة”، وأن قطر “لن تجد صعوبة في استيعاب هذه المعدات والخدمات في قواتها المسلحة”.

يقرأ  لوحة لروثكومن مجموعة روبرت منوشينتُباع في دار سوذبيزبقيمة ٨٥٫٨ مليون دولار

المقاولون الرئيسيون في الصفقة هم شركة بوينغ، وشركة برات آند ويتني للمحركات العسكرية، وشركة RTX، وشركة نورثروب غرومان. وقالت الحكومة الأميركية إنها لا تدرك وجود أي اتفاقية تعويضات مقترحة مرتبطة بالصفقة، وإن أي ترتيب من هذا القبيل سيُتفاوض عليه مباشرة بين قطر والمقاولين. كما لفت الإخطار إلى أن تنفيذ الصفقة لن يتطلب إرسال موظفين إضافيين من الحكومة الأميركية أو المقاولين إلى قطر.

أضف تعليق