قضت محكمة فيدرالية أمريكية بأن مايك جيفريز، الرئيس التنفيذي السابق لعلامة Abercrombie & Fitch، مؤهل للمثول أمام المحاكمة لمواجهة تهم الاتجار بالجنس والدعارة، في قرار يلغي حكماً سابقاً كان قد صدر في هذا الشأن.
كانت المحكمة قد صرّحت في العام الماضي بأن جيفريز “غير مؤهل عقلياً” للمحاكمة، مشيرةً إلى أنه يعاني من الخرف ومرض الزهايمر في مرحلة متأخرة. لكن القاضية نصرت شودري، وبعد مراجعة سجلاته الطبية والاستماع إلى أكثر من 21 ساعة من التسجيلات الصوتية التي غطت 109 مكالمات هاتفية، رأت أن هناك “أدلة وفيرة” تثبت أهليته للمحاكمة.
يواجه جيفريز أكثر من اثنتي عشرة تهمة تتعلق بالاتجار بالجنس وانتهاك قوانين الدعارة بين الولايات، ومن المقرر أن تبدأ محاكمته في 26 أكتوبر/تشرين الأول.
وقالت القاضية شودري في حكمها الذي تجاوز 150 صفحة، إن التسجيلات الصوتية للمكالمات الهاتفية كانت “كاشفة بشكل خاص”. وأضافت: “في هذه المكالمات، يظهر جيفريز كمحاور طليق، ويُظهر قدرة على تعلم معلومات جديدة عبر الاستماع. كما أن لديه بوضوح فهماً عقلانياً وواقعياً للإجراءات القضائية التي ستُحاكم على أساسها”.
وأوضحت القاضية أن المحكمة ستظل تقدم بعض التسهيلات نظراً لتقدم عمر جيفريز (81 عاماً) وما يعانيه من ضعف إدراكي. وستعقد جلسات المحاكمة من الساعة 13:00 حتى 17:00، لكي يتاح له الصباح لمراجعة محاضر الجلسات ومناقشة مستجدات اليوم السابق. كما ستتضمن المحاكمة “فترات راحة لا تقل عن مرتين أو ثلاث مرات، مدة كل منها 15 دقيقة”، وسيُطلب من الطرفين توفير نصوص كاملة لمحاضر الجلسات يومياً ليراجعها جيفريز.
وأكدت القاضية شودري: “ولنكون واضحين، جيفريز مؤهل للمحاكمة بصرف النظر عن هذه التسهيلات”.
وفي أكتوبر/تشرين الأول 2024، وُجهت اتهامات إلى جيفريز وشريكه ماثيو سميث (62 عاماً) وما يسمى بالوسيط جيمس جاكوبسون (73 عاماً)، بإدارة شبكة عالمية للاتجار بالجنس والدعارة. وقد دفعوا جميعاً ببراءتهم من التهم الموجهة إليهم. وإذا صدر حكم بالإدانة، فقد يواجهون عقوبة السجن مدى الحياة.
وجاءت هذه الاعتقالات بعد تحقيق بثته هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) في أكتوبر/تشرين الأول 2023، وسلسلة بودكاست مستمرة، كشفت أن الرجال الثلاثة كانوا في قلب عملية منظمة لاستقطاب شبان لممارسة الجنس حول العالم، في الوقت الذي كان فيه جيفريز يشغل منصب الرئيس التنفيذي لشركة Abercrombie & Fitch.