قال مايك جونسون، رئيس مجلس النواب الأمريكي، إنه واثق من احتفاظ حزبه الجمهوري بالسيطرة على المجلس، رغم أن الحرب على إيران لا تحظى بشعبية.
وجاءت تصريحاته في مقابلة مع قناة فوكس نيوز الأحد، حيث سُئل عمّا إذا كان بإمكان الجمهوريين الفوز في الانتخابات النصفية في نوفمبر إذا استمرت الحرب، فأجاب: «بالتأكيد». لكنه أضاف أن «إنهاء هذا الأمر سيكون مفيدًا» قبل موعد الاقتراع في الثالث من نوفمبر.
وقال جونسون، الحليف المقرب من الرئيس دونالد ترامب، إن الجمهوريين سيفوزون حتى لو لم تنتهِ الحرب بحلول نوفمبر. وأضاف: «الناس يعرفون أننا قطعنا رأس الأفعى. كان علينا التأكد من أن أكبر دولة راعية للإرهاب لا تمتلك سلاحًا نوويًا».
وتقول إدارة ترامب إن الهجوم على إيران كان لضمان عدم تمكنها من تطوير قنبلة نووية، بينما تنفي طهران سعيها لذلك. وكان مدير الاستخبارات الوطنية في عهد ترامب قد أخبر المشرعين العام الماضي بعدم وجود أدلة على وجود برنامج لتصنيع سلاح نووي.
ورغم تأكيدات الإدارة أن الحرب كانت ضرورية، فإنها لم تنجح في كسب تأييد عام واسع لها. وأشارت استطلاعات رأي متعددة إلى أن معظم الناخبين، بمن فيهم نسبة كبيرة من الجمهوريين، يريدون إنهاء القتال.
وفي 28 فبراير، شنت القوات الأمريكية والإسرائيلية هجومًا على إيران دون استفزاز مباشر، ما أسفر عن مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي وعدد من كبار المسؤولين، بالإضافة إلى مئات المدنيين. وردت إيران بإغلاق مضيق هرمز، الشريان الرئيسي لتجارة الطاقة العالمية، وإطلاق مسيّرات وصواريخ على مصالح أمريكية في الشرق الأوسط.
ومنذ إعلان وقف إطلاق النار الأولي في أبريل، شهد النزاع جولات قتالية متعددة وتبادلًا متقطعًا للهجمات. وخلال الأسابيع الأخيرة، هدأ القتال إلى حد كبير، لكن ترامب أعلن إجراءات اقتصادية «ساحقة» ضد طهران، فيما يستعد الاقتصاد العالمي لعقوبات مشددة على إيران وعلى الدول التي تتعامل معها.
غير أن إيران ما زالت مصرة على عدم التخلي عن السيطرة على مضيق هرمز. وقد أدى إغلاق المضيق إلى قفزة في أسعار النفط والغاز حول العالم، بما في ذلك الولايات المتحدة، حيث تجاوز سعر غالون البنزين (3.8 لترات) أربعة دولارات بعد أن كان أقل من ثلاثة دولارات قبل الحرب.
وفي الأيام الأخيرة، أشار مسؤولون أمريكيون إلى أن القوات الأمريكية تسيطر على المضيق، مؤكدين أن كميات كبيرة من النفط تمر عبر ممر جنوبي يحاذي سواحل عُمان. لكن أسعار البنزين ما زالت تحوم فوق أربعة دولارات رغم هذه التقارير.
وشدد جونسون الأحد على ما وصفه بزيادة تدفق النفط عبر هرمز، وقال لفوكس نيوز: «إننا ننجز المهمة خطوة بخطوة. لا يمكنك الوثوق بالإيرانيين على الجانب الآخر من طاولة المفاوضات. هذا هو التحدي. لكنني أعتقد أن الدول الحليفة ستساعد في المرحلة المقبلة حتى ننهي هذا الأمر».