أفادت مصادر طبية وإعلامية محلية بمقتل ثلاثة فلسطينيين على الأقل في هجمات إسرائيلية منفصلة على قطاع غزة، فيما جدّد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس تهديده بترحيل الفلسطينيين من أي منطقة يُطيّر فيها الطائرات الورقية أو البالونات.
وقال مصدر في مستشفى الشفاء إن فلسطينياً قُتل وأصيب آخرون في هجوم إسرائيلي استهدف خيمة تؤوي نازحين غرب مدينة غزة اليوم الخميس. كما ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” أن طائرة إسرائيلية مسيّرة قصفت خيمة تؤوي نازحين في منطقة المواصي غرب خان يونس، ما أسفر عن مقتل شخص وإصابة آخرين. وفي هجوم منفصل، استهدفت مسيّرة إسرائيلية دراجة كهربائية قرب تقاطع الصناعة غرب مدينة غزة، مما أدى إلى مقتل شخص وإصابة عدد آخر، بينهم إصابته خطيرة.
وتأتي هذه الهجمات على الرغم من “وقف إطلاق النار” الذي توسطت فيه الولايات المتحدة ودخل حيز التنفيذ في أكتوبر/تشرين الأول 2025. وبينما توقفت العمليات القتالية الكبرى في القطاع بعد الاتفاق، تواصلت الضربات الإسرائيلية المميتة. وقال الجيش الإسرائيلي إن أحدث الغارات الجوية في خان يونس استهدفت مقاتلي حماس، وزعم في منشور على منصة “إكس” أنه قُتل في تلك الغارات قائد في حماس شارك في احتجاز ثلاثة رهائن إسرائيليين.
من جانبها، تتهم السلطات الفلسطينية إسرائيل بتقويض جهود تنفيذ خطة أوسع أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء حرب الإبادة على غزة، وتشمل الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من القطاع ونزع سلاح حماس.
وفي خضم استمرار الضربات، جدّد كاتس تهديده بترحيل الفلسطينيين من المناطق التي تُطلق فيها الطائرات الورقية أو البالونات في غزة. وأطلق هذا التهديد خلال اجتماع أمني رفيع المستوى مع رئيس هيئة الأركان الإسرائيلي الفريق إيال زامير وكبار المسؤولين العسكريين، بمن فيهم رئيس الدفاع الجوي الإسرائيلي، وفق بيان صادر عن مكتبه.
ونقل البيان عن كاتس قوله: “بناءً على تعليمات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وتعليماتي، سيتخذ الجيش الإسرائيلي جميع الأدوات اللازمة، بما في ذلك إخلاء سكان غزة من أي منطقة أو حي تُنطلق منه هذه الإطلاقات”. وفي وقت سابق، قال كاتس في منشور على منصة “إكس”: “سيتم التعامل مع البالون والطائرة الورقية كما يُتعامل مع المسيّرة، سواء كانت تحمل متفجرات أم لا”، وهو ما دفع آباء فلسطينيين إلى منع أطفالهم من إطلاق الطائرات الورقية.
وكان زامير قد قال يوم الثلاثاء إن خطط نزع السلاح من غزة وتجريد حماس من أسلحتها “بكل الوسائل اللازمة” ستستمر رغم الجهود الأميركية الأخيرة لدفع وقف إطلاق النار قدماً. ووفق وزارة الصحة في غزة، قتلت الهجمات الإسرائيلية في القطاع أكثر من 1300 فلسطيني وأصابت أكثر من 4000 منذ بدء وقف إطلاق النار. في المقابل، أفاد الجيش الإسرائيلي بمقتل خمسة من عناصره خلال الفترة نفسها، إضافة إلى مقاول مدني واحد.
وبذلك ترتفع حصيلة العدوان الإسرائيلي على غزة منذ اندلاع حرب الإبادة في أكتوبر/تشرين الأول 2023 إلى أكثر من 73 ألفاً و400 قتيل وأكثر من 174 ألفاً و400 جريح.