البريد الأمريكي: قيود التصويت بالبريد تدخل حيز التنفيذ | انتخابات التجديد النصفي الأمريكية 2026

أعلنت خدمة البريد الأمريكية أن القيود الجديدة على طريقة التعامل مع بطاقات الاقتراع المرسلة بالبريد دخلت حيز التنفيذ، رغم استمرار الطعون القانونية ضد هذه الإجراءات التي يتبناها الرئيس دونالد ترامب.

وجاء الإعلان يوم الخميس بينما تستعد الولايات لإرسال ملايين البطاقات إلى الناخبين قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 نوفمبر.

وقالت الوكالة الفيدرالية المستقلة إن الحكومة حصلت على إعفاء من الأوامر القضائية التي كانت تمنع تنفيذ القاعدة، وبالتالي لم تعد هذه الأوامر تعيق تطبيقها في انتخابات الثالث من نوفمبر أو أي انتخابات فيدرالية سابقة له.

وتقضي الإجراءات الجديدة بأن تعد الوكالة قوائم بالناخبين المؤهلين بالاعتماد على بيانات تقدمها الولايات، وأن تُسلّم البطاقات فقط للأشخاص المدرجين في تلك القوائم.

وكانت المحكمة العليا قد مهدت الاثنين لهذه الإجراءات بحكمها لصالح إدارة ترامب. غير أن طعوناً أخرى ما زالت قائمة، منها دعوى قضائية جديدة رفعتها 24 ولاية أمام محكمة فيدرالية في ماساتشوستس الأربعاء. ويقول المدعون العامون في هذه الولايات إن الإجراءات غير دستورية وستسبب “ضرراً كبيراً ووشيكاً لا يمكن إصلاحه”، لأنها تفرض “متطلبات مرهقة وجديدة” على التصويت بالبريد قبل الانتخابات بفترة قصيرة.

وطالما انتقد ترامب التصويت بالبريد وادعى أنه يسهل التزوير، رغم الأدلة القوية على عكس ذلك ورغم استخدامه الشخصي لهذه الطريقة. ويقول الرئيس إن الولايات لا تتحقق بشكل كافٍ من هوية من يرسل بطاقات الاقتراع، وإن المسجلين يجب أن يستوفوا شروطاً مثل كونهم مواطنين أمريكيين.

وفي مارس، وقّع ترامب أمراً تنفيذياً يطلب من إدارته إعداد قوائم بالناخبين المؤهلين، ومن دائرة البريد تسليم بطاقات الاقتراع إلى هؤلاء فقط. وقد وضعت دائرة البريد لوائح بناء على هذا التوجيه، لكنها علّقت تنفيذها بعد أن رفع مسؤولون ديمقراطيون في عشرات الولايات وجماعات حقوق تصويت طعوناً أمام المحاكم الفيدرالية.

يقرأ  بدء الجيش اللبناني في السيطرة على “منطقة تجريبية” في الجنوب في ظل التصعيد الأمريكي الإسرائيلي ضد إيران

وفي قضية الاثنين، قضت المحكمة العليا بأغلبية محافظة 6-3 لصالح إدارة ترامب في أحد هذه الطعون الرئيسية. وكان مسؤولون من عشرات الولايات قد رفعوا دعوى لمنع الأمر التنفيذي، بحجة أن الدستور يمنح الولايات والكونغرس سلطة إدارة الانتخابات، وأن تغييرات ترامب قد تسبب فوضى وإساءة استخدام حزبية.

وبعد أن حكم قاضٍ لصالح هؤلاء المسؤولين في ما يخص انتخابات التجديد النصفي، استأنفت إدارة ترامب أمام المحكمة العليا في أواخر يوليو لأسباب إجرائية، قائلة إن الولايات رفعت دعواها قبل الأوان. ولم تبت المحكمة في دستورية الأمر.

ويزداد الإقبال على التصويت بالبريد بين ناخبي الحزبين الجمهوري والديمقراطي، إذ شكل نحو 30 في المئة من الأصوات في الانتخابات الرئاسية لعام 2024، وفق بيانات فيدرالية. ورغم ادعاءات ترامب بوجود مشاكل فيه، وجد خبراء أنه آمن. وأظهرت دراسة لمعهد بروكينغز عام 2025 وجود نحو أربع حالات تزوير فقط لكل عشرة ملايين بطاقة اقتراع بالبريد.

أضف تعليق