استئناف عمليات الإنقاذ في نيبال والصين مع اقتراب ضحايا الفيضانات من 600 قتيل

استؤنفت عمليات الإنقاذ في المنطقة المنكوبة على الحدود بين نيبال والتبت بعد توقفٍ قصير خشية حدوث فيضانٍ ثانٍ من بحيرة جليدية. غير أن خبراء يحذّرون من أن بحيرة تشكّلت حديثاً قد تشكّل خطراً كبيراً.

وما تزال حصيلة الضحايا ترتفع، إذ أعلنت السلطات النيبالية المعنية بالكوارث أن 579 شخصاً على الأقل لقوا حتفهم، وأن 1924 آخرين ما زالوا في عداد المفقودين. وفي الجانب التبتي، قالت السلطات الصينية إن عدد القتلى ارتفع إلى خمسة على الأقل، مع فقدان 558 شخصاً.

بدأت الكارثة صباح الأربعاء عندما انهار جزء من نهر جليدي على ارتفاع نحو 5200 متر في جبال الهيمالايا، فسقط نحو 1200 متر وجرف معه صخوراً وحطاماً قبل أن يرتطم بنهر ليندي. وامتد هذا الاندفاع المائي جنوباً عبر أقاليم راسوا ونوواكوت ودهادينغ في نيبال، وارتفع منسوب نهر تريشولي في وقتٍ من الأوقات 9 أمتار خلال 30 دقيقة فقط. وراجعت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية استنتاجها الأولي الذي أرجع الكارثة إلى زلزال، وخلصت إلى أن الإشارة الزلزالية كانت ناجمة عن الانهيار الأرضي نفسه.

وتشكّلت بحيرة جديدة في موقع الانهيار وبدأت في الارتفاع، مما دفع إلى تعليق عمليات البحث مؤقتاً خوفاً من فيضانٍ ثانٍ. لكن العمليات استؤنفت بعد أن اعتُبرت مخاطر البحيرة قابلة للسيطرة. وقال ألتون بايرز، العالم المتخصص في مخاطر الأنهار الجليدية بجامعة كولورادو بولدر، لقناة الجزيرة إن الحاجز الذي يمنع مياه البحيرة الجديدة غير مستقر للغاية، لأنه مصنوع من حطامٍ فضفاض تراكم قبل يومين فقط، وإنه “لا يوجد ما يمسكه بقوة”. وأضاف أن النتيجة الأكثر أماناً هي تصريف طبيعي تدريجي للمياه، مشيراً إلى أن فرقاً صينية يمكنها أيضاً خفض منسوب البحيرة باستخدام أدوات يدوية وطرائق أخرى، وهي تقنية استُخدمت في بلدان أخرى معرّضة لفيضانات البحيرات الجليدية.

يقرأ  ثنائية ميسي تقود إنتر ميامي لتقدّم في تصفيات كأس الدوري الأميركي للمحترفين أمام ناشفيل — أخبار كرة القدم

وزار رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ منطقة الكارثة في غيرونغ يوم الخميس، بينما ترأس الرئيس شي جين بينغ اجتماعاً أمر فيه المسؤولين بـ”وضع خطط بحث وإنقاذ علمية” وتعزيز مراقبة البحيرات الجليدية، وفق ما نقلت وسائل إعلام رسمية.

وصلت مساعدات دولية من الهند والأمم المتحدة والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر وأستراليا وكوريا الجنوبية والولايات المتحدة. ويحذّر المسؤولون من أن حصيلة القتلى مرشحة للارتفاع مع وصول فرق الإنقاذ إلى مناطق ما تزال معزولة بسبب الطين والطرق المقطوعة.

أضف تعليق