سجن ريتشارد رافالومانانا، رئيس مجلس الشيوخ السابق في مدغشقر، على خلفية القمع الدامي لاحتجاجات الجيل زد

بدأت الاحتجاجات قبل عام، وكان سببها المباشر الغضب من النقص المستمر في الكهرباء والمياه، قبل أن تتحول إلى حركة أوسع ضد حكومة راجولينا. ووفقًا لأرقام الأمم المتحدة التي أوردتها وسائل إعلام محلية، قُتل ما لا يقل عن 22 شخصًا وأصيب أكثر من 100 خلال أعمال العنف. وفي نهاية المطاف، أدت الاحتجاجات إلى أزمة سياسية أطاحت براجولينا، وأسفرت عن تشكيل إدارة جديدة بقيادة العقيد ميشيل راندريانيرينا.

وقاد حملة القمع قوات الدرك، التي كان رافالومانانا يتمتع فيها بنفوذ كبير في تلك الفترة. وقال مدعٍ عام في ديسمبر 2025 إنه “وجّه أعمالًا عنيفة لقمع المظاهرات”. وكان رافالومانانا قد أقيل من منصب رئيس مجلس الشيوخ في أكتوبر، بعد وقت قصير من الاحتجاجات، ثم اعتُقل في منزله في ديسمبر بعد عدم استجابته لاستدعاء من الدرك. وبعدها وُضع في حبس احتياطي في سجن إميرينتسياتوسيكا شديد الحراسة خارج أنتاناناريفو، حيث أمضى الأشهر السبعة الماضية.

وهو واحد من عدة شخصيات بارزة مرتبطة بحكومة راجولينا السابقة، وتواجه إجراءات قانونية منذ تغيّر السلطة. كما يخضع رافالومانانا لتحقيق منفصل بشأن فساد مزعوم.

وخلال المحاكمة، أيّد رئيس الشرطة الوطنية السابق، الذي أدلى بشهادته، رواية رافالومانانا، قائلًا إنه لم يكن ضمن خط القيادة الميدانية، ولم يصدر أوامر إلى الشرطة أو الدرك أو الجنود الذين انتشروا في الأحداث. ومن جانب المحامي، شكك في الأدلة التي تربط موكله مباشرة بالعنف، وسأل المحكمة: “هل توجد أدلة مكتوبة أو شفوية مؤكدة لاتهامه؟” ورأى أن النيابة لم تُقدّم ما يُثبت أن مسؤولي الأمن تلقوا أوامر من موكله. وقال فريق الدفاع إنه سيطعن في الحكم أمام محكمة أعلى.

كذلك أسقطت المحكمة تهمة منفصلة حول التهديد بالقتل، بعد أن قررت أن القضية تجاوزت مهلة الملاحقة القانونية. وكان رافالومانانا، المعروف بقبعته الشبيهة بقبعات رعاة البقر وبظهوره بأوسمته العسكرية، يبدو لدى المحتجين رمزًا للسلطة الاستبدادية.

يقرأ  النمسا تحظر ارتداء الحجاب في المدارس على الفتيات دون سنّ الرابعة عشرة

أضف تعليق