لوحة الأصوات ووادي أصوات العلة
ما هذه الصور المضحكة للفم التي تملأ جدران الصفوف مؤخراً؟ وأين يقع «وادي أصوات العلة» بالضبط؟ تحدثنا إلى معلمات خبيرات عن طريقة إعداد لوحة أصوات على شكل وادٍ، وكيف تساعد الطلاب على تعلّم أصوات العلة.
ما هي لوحة الأصوات؟
لوحة الأصوات عرضٌ بصري للأصوات الكلامية الـ44 في اللغة الإنجليزية، وهي مرتبة حسب طريقة تشكّل الفم عند نطقها. يستخدمها الطالب ليربط بين الصوت الذي يسمعه والطرق المختلفة لكتابة هذا الصوت. وهي ليست لوحة كلمات تعرض كلمات كاملة مرتبة هجائياً.
لا توجد بعد دراسات محدّدة عن أثر لوحات الأصوات، لكن الأفكار التي تقوم عليها تستند إلى أبحاث موثوقة في علم القراءة، منها أعمال لويزا مواتس حول التعليم القائم على الانتقال من الصوت إلى الحرف، ودراسة لينيا إيري عن أثر تعليم طريقة النطق في تحصيل القراءة. الخلاصة أن التعليم المنهجي الذي يربط الأصوات المنطوقة بالكتابة هو الطريق الأكثر فاعلية لنجاح الطلاب في القراءة والكتابة، ولوحة الأصوات تساعد على تنظيم هذا التعليم.
تتكون لوحة الأصوات من قسمين: قسم يعرض الأصوات الساكنة الخمسة والعشرين، بحيث توضع الأصوات المتشابهة في النطق قرب بعضها، وقسم ثانٍ هو وادي أصوات العلة.
ما هو وادي أصوات العلة؟
وادي أصوات العلة يعرض صوراً لأشكال الفم، وخيارات التهجئة، وكلمات مفتاحية لأصوات العلة التسعة عشر في الإنجليزية. أما شكل الوادي فيأتي من حركة الفك واللسان أثناء نطق هذه الأصوات المختلفة. لفهم ذلك، قف أمام المرآة وجرّب:
انطق صوت «إي» الطويل، مثل بداية كلمة إنجليزية تُنطق «سي» وتعني يرى. ستلاحظ أن فمك يتمدد إلى الجانبين مثل ابتسامة عريضة. لهذا يقول المصورون «تشيز» أثناء التصوير! لسانك يكون مرتفعاً إلى الأمام.
انطق صوت «أو» القصير، كما في بداية كلمة تُنطق «أوكتوبس». سترى ذقنك يهبط وفمك ينفتح بالكامل، ولسانك منخفض.
ثم انطق صوت «يو» الطويل، كما في بداية كلمة تُنطق «يونيكورن». ستلاحظ أن شفتيك تقتربان من جديد، لكنهما هذه المرة تبرزان إلى الأمام مثل قبلة، ولسانك يتحرك إلى الخلف.
تشرح ميلاني بريثور، معلمة ومتخصصة في عسر القراءة، أن الوادي يعطي المعلم والطالب لغة مشتركة للحديث عن أصوات العلة. فأصوات العلة صعبة لأن كثيراً منها متشابه، ويحتاج الطلاب غالباً إلى دعم لتعلّم التفريق بينها. إذا سبق أن واجهت صعوبة في مساعدة طالب على التفريق بين صوتين قريبين، فستقدّر قيمة هذه الفكرة؛ فهما يقعان قريباً من بعضهما في الوادي لأن طريقة نطقهما متشابهة.
تقول ميلاني: «الفائدة الكبرى لي أن الوادي يصبح أداة لحل المشكلات. فبدلاً من أن نقول للطالب إن كلمته غير صحيحة، نوجّهه إلى التفكير في الصوت الذي يسمعه، وأين يقع على الوادي، وكيف يمكن كتابة هذا الصوت.»
كيف تقدّم وادي أصوات العلة؟
كثير من الصفوف تضع الوادي على لوحة إعلانات كبيرة، لكن النسخ الشخصية مفيدة جداً أيضاً للأنشطة العملية والعمل في مجموعات صغيرة، وليكون مرجعاً للطالب.
تنصح راشيل سورسل، معلمة الصف الأول وخبيرة علم القراءة، بعدم البدء بوادٍ مكتمل، بل ببنائه تدريجياً مع تسلسل تعليم الصوتيات. فكلما تعلّم الطلاب صوت علة جديداً وتهجئاته، أضافوه إلى اللوحة معاً. هذا يبقي اللوحة ذات معنى ومفيدة، ولا يجعلها مصدر إرباك.
قد يعني البناء التدريجي أن اللوحة لا تشمل كل أصوات العلة في النهاية. ففي الروضة، قد يكتفي المعلم بالأصوات القصيرة والطويلة مع تهجئاته الأكثر شيوعاً. أما في الصف الثاني، فقد يبدأ العام وفي اللوحة الأصوات القصيرة والطويلة، ثم يضيف أصوات العلة المتأثرة بالراء ومجموعات حروف العلة كلما وصل إليها في المنهج.
يمكن أيضاً تعليق الوادي مكتملاً مع تغطية الأصوات غير المدروسة. تقول ميلاني إنها في صفها للتدخل العلاجي كانت تغطي الأصوات والأنماط الإملائية غير المدروسة بأقفال ورقية صغيرة، وكلما قدّمت مفهوماً جديداً استخدم الطلاب مفتاحاً لفتح ذلك الصوت وإضافته إلى تعلّمهم.
تقترح راشيل توفير مرايا صغيرة عند تقديم الأصوات والتدرب عليها، ليتمكن الطلاب من ملاحظة حركة أفواههم أثناء النطق. وتوضح أن الفروق بين أصوات العلة أدقّ بكثير من الفروق بين الأصوات الساكنة، ورؤية الفم والإحساس بتغيّره يجعل هذه الفروق أكثر وضوحاً، ويساعد الطلاب على تقطيع الكلمات بدقة أكبر.
التدريس باستخدام وادي أصوات العلة
من المهم ألّا تبقى اللوحة مجرد زينة. تذكّر ميلاني المعلمين بتشجيع الطلاب على الرجوع إليها أثناء القراءة والكتابة ودراسة الكلمات، لتصبح أداة يستخدمونها فعلاً.
وتضيف راشيل: «علّم الطلاب صراحةً كيف يستخدمونها. مثلاً، يمكنك أن تفكّر بصوت مسموع: أنا أحاول كتابة صوت “آو”. ماذا يفعل فمي عندما أنطقه؟ وأين أجده على الوادي؟ وما الطرق المختلفة لكتابته؟»
الوادي مفيد أيضاً للتعلّم العرضي. فعلى سبيل المثال، قد لا تشمل خطة الصوتيات في الروضة تهجئة معيّنة موجودة في كلمة إنجليزية تُنطق «صو» وتعني المنشار. إذا كان طالب يحاول كتابة هذه الكلمة، يمكنك أن تعرض عليه الصوت الذي تسمعه في الكلمة، وتشرح أنه صوت قريب من صوت «أو» القصير لكنه مختلف عنه قليلاً. سيلاحظ الطالب شكل الفم لهذا الصوت، ويكتشف أن له تهجئة خاصة. لهذا الغرض، نسخة محمولة وكاملة من الوادي مثالية، أو اجعل الأصوات غير المدروسة مغطاة أو مقلوبة لكن يمكن الوصول إليها عند الحاجة.
أصوات العلة خارج الوادي
هناك بعض أصوات العلة التي لا تدخل في شكل الوادي، وهي: أصوات العلة المزدوجة، وأصوات العلة المتأثرة بالراء، وصوت الشوا.
أصوات العلة المزدوجة صوتان ينزلق أحدهما إلى الآخر، مثل الصوت في كلمة «كاو» أو «كاوتش»، والصوت في كلمة «كوين» أو «توي». أما أصوات العلة المتأثرة بالراء، فيغيّر صوت الراء طريقة نطق العلة التي تسبقه، مثل صوت «أر» في كلمة «كار»، وصوت «أور» في كلمة «شورت»، وصوت «إر» الذي له أكثر من تهجئة. مع أن هذه الأصوات تقع خارج شكل الوادي، فإن اللوحة ما زالت تساعد الطلاب على ملاحظة طريقة نطقها وتهجئتها.
أما الشوا فهو أكثر أصوات العلة شيوعاً في الإنجليزية. وهو الصوت الهادئ غير المشدّد الذي يشبه «أه» أو «إه»، ويظهر في نهاية كلمة «صوفا» أو في المقطع الثاني من كلمة «ليمون». مكانه في منتصف الوادي لأن الفم يتخذ عنده شكلاً محايداً. هذا الموقع يذكّر الطلاب بأن أي حرف علة قد يمثّل صوت الشوا بحسب الكلمة.
دعم جميع القراء
يستخدم معلمو التدخل لعسر القراءة هذا الوادي كثيراً لأنه يربط الأصوات بالتهجئة بشكل واضح. وهو مفيد أيضاً للطلاب الذين يعانون صعوبات في النطق. تقول ميلاني: «لوحة الأصوات ليست بديلاً عن دعم أخصائي النطق واللغة، لكنها تساعد المعلمين على توجيه انتباه الطلاب إلى الأصوات أثناء تعليم القراءة. وعندما يعمل المعلم وأخصائي النطق معاً، يستفيد الطلاب من لغة مشتركة حول أصوات الكلام وعلاقتها بالقراءة والكتابة.»
قد يكون تعلّم أصوات العلة الإنجليزية معقداً بشكل خاص للمتعلمين متعددي اللغات، مقارنة بلغاتهم الأولى. فالإسبانية مثلاً تحتوي على خمسة أصوات علة فقط، وبعض الأصوات المشتركة تُكتب في الإنجليزية بطريقة مختلفة عما اعتادوا عليه. ومثل جميع الطلاب، يجد متعددو اللغات في وادي أصوات العلة طريقة مفيدة لتنظيم أفكارهم حول الأصوات وتهجئتها.
لمزيد من الأفكار، تابعوا ميلاني وراشيل على إنستغرام. وإذا أردتم مقالات مشابهة، اشتركوا في نشرتنا البريدية.