مقتل أربعة مدنيين على الأقل في هجوم صاروخي للحوثيين قرب تعز اليمنية

أعلنت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية “سبأ” أن أربعة مدنيين على الأقل قُتلوا وأصيب تسعة آخرون في قصف صاروخي للحوثيين استهدف طريقاً مزدحماً في جنوب غربي اليمن. وذكرت الوكالة، نقلاً عن مصادر محلية وطبية، أن الهجوم الذي نُفّذ يوم السبت استهدف تجمّعاً للمدنيين على طريق هيجة العبد جنوبي مدينة تعز، وذلك وسط اشتباكات عنيفة على جبهات أساسية في محافظتي تعز والحديدة.

ويأتي هذا التصعيد بعد إعلان القوات الحكومية اليمنية استعادة عدة مواقع مهمة في جبهة حيفان، جنوب تعز أيضاً. وقال مصدر عسكري من اللواء الرابع حزم لوكالة “سبأ” إن القوات تمكنت من السيطرة على مرتفعات استراتيجية تشمل الوثرة وسعيد طه وذيبان والخضيرة والنجدين. وأوضح مسؤولون عسكريون أن هذه المواقع تُطل على سوق الخزجة، وتقطع طرق إمداد رئيسية للحوثيين تمتد نحو جبهات جنوب تعز وشمال غربي محافظة لحج.

### الدفع نحو البحر الأحمر

من العاصمة صنعاء، أفاد مراسل الجزيرة يوسف موري باندلاع معارك عنيفة في مناطق أخرى من البلاد. وقال: “يبدو أن هدف الحوثيين هو التقدم نحو باب المندب وكسب أراضٍ باتجاه مدينة المخا الساحلية على البحر الأحمر”. وبحسب خبراء عسكريين، فإن السيطرة على ساحل البحر الأحمر تمثل هدفاً رئيسياً للحوثيين، وهو ما يتطلب تأمين الأرض في جنوب الحديدة وغرب تعز. وكان الحوثيون قد سيطروا على مدينة المخا التي تُطل على مضيق باب المندب، قبل أن تطردهم منها القوات الحكومية والتحالف بقيادة السعودية في عام 2017. كما أعلنت الجماعة فرض حصار بحري على السعودية في تموز/يوليو.

من جهة أخرى، أكد مسؤولون عسكريون حكوميون أن الحوثيين تمكنوا من تحقيق بعض التقدم أيضاً. وقال موري: “في غرب تعز، استطاعوا السيطرة على قاعدة عسكرية استراتيجية تقع فوق جبل مطل، ما يمنحهم إشرافاً على المنطقة بأكملها”. وأضاف أن تعزيزات من الجانب الحكومي في طريقها بالفعل، مشيراً إلى أن “هدف القوات الحكومية ليس التوسع بقدر ما هو استعادة المناطق التي وقعت تحت سيطرة الحوثيين”.

يقرأ  التعلم المصغر المصمم: تأملات في الاستبقاء

### أزمة إنسانية

أدى التصعيد المفاجئ إلى اندلاع أزمة إنسانية جديدة. وأفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) بأن القتال المتجدد أجبر نحو 1800 عائلة على النزوح في أقل من 48 ساعة. وأدى القصف العنيف في مديريتي مقبنة وجبل حبشي في تعز إلى إفراغ عدة مخيمات للنازحين. وقد تمكنت معظم العائلات من الانتقال إلى أماكن أكثر أماناً داخل المديريتين نفسيهما، بينما فرّ آخرون إلى مناطق قريبة.

وحذّرت منظمات الإغاثة من أن بعض العائلات ما تزال محاصرة على خطوط النار الأمامية وتحتاج إلى ممرات آمنة بشكل عاجل. أما الذين تمكنوا من الفرار، فيصلون إلى وجهاتهم وهم بلا طعام أو مأوى أو إمدادات أساسية تقريباً. وتواجه جهود الإغاثة عقبات كبيرة، إذ ما تزال شبكات الهاتف والإنترنت مقطوعة في مناطق القتال. كما قالت المنظمات الإنسانية إن مخزونات الطوارئ “استُنفدت بشدة”، ما يتركها بقدرة “محدودة” على مساعدة النازحين.

أضف تعليق