واصل ألكسندر زفيريف مشواره نحو لقبه الثاني في البطولات الأربع الكبرى بفوز مريح على أليخاندرو تابيلو، بينما أثبتت كوكو غوف قوتها وبلغت الدور الرابع من بطولة أمريكا المفتوحة، في وقت خرج فيه عدد من اللاعبات واللاعبين الأمريكيين من البطولة.
على ملعب لويس أرمسترونغ، نجحت نعومي أوساكا في تخطي تحدٍّ نفسي وبدني صعب، لتفوز على البلجيكية إليز ميرتنز بنتيجة 6-3 و3-6 و7-5.
وفي ملعب آرثر آش، قدّمت الأمريكية إيفا يوفيتش (18 عاماً) والفلبينية ألكسندرا إيالا (21 عاماً) مباراة مثيرة، وهما من ألمع المواهب الشابة وصديقتان خارج الملعب. تبادلتا السيطرة على مجريات اللقاء الذي استمر أكثر من ثلاث ساعات، قبل أن تحسمه يوفيتش، المصنفة 14، بنتيجة 7-5 و3-6 و7-5. وستواجه في الدور المقبل مواطنتها غوف.
أما زفيريف، المصنف الأول، فقد حظي أخيراً بأمسية أهدأ بعد مباراتين متتاليتين من خمس مجموعات. تفوّق على تابيلو بنتيجة 6-2 و7-6(2) و6-2، رغم تراجع بسيط في منتصف المواجهة.
وقال زفيريف: “أعتقد أن مستوى اليوم كان أفضل بكثير من اليومين الماضيين. تطوّرت كثيراً في الضربات من الخط الخلفي. لم أكن سعيداً بالمجموعة الثانية، خاصة في نهايتها، إذ فقدت التركيز قليلاً ولم أتحرك جيداً. لكن المجموعتين الأولى والثالثة تمثلان تحسناً واضحاً مقارنة بالأيام الأخرى، وسأركّز على ذلك.”
أوساكا، المصنفة 13 وبطلة أمريكا المفتوحة مرتين، عانت بعدما أهدرت تقدماً بمجموعة وكسر إرسال، كما اضطرت للتعامل مع ألم في وتر العرقوب. بدت اللاعبة البالغة 28 عاماً محبطة ومتوترة في بعض الفترات، لكنها استعادت السيطرة في المجموعة الحاسمة.
وقالت أوساكا وهي متأثرة: “بصراحة، شعرت أنني لم ألعب بشكل رائع، وكان ذلك يحبطني كثيراً. كنت سلبية جداً مع نفسي، وأعتذر عن سلوكي.”
وكانت غوف، المصنفة الرابعة، صاحبة الأثر الإيجابي الأوضح على جماهير بلادها في وقت سابق من اليوم. حسمت اللاعبة البالغة 22 عاماً مواجهتها مع الإسبانية كريستينا بوكسا بنتيجة 6-3 و6-4، وهي تسعى إلى إحراز لقبها الثالث الكبير بعد تتويجها عام 2023.
المصنفة الثانية إيلينا ريباكينا واصلت سعيها نحو اللقب الثالث الكبير وصدارة التصنيف العالمي، بعد فوزها على يوليا ستارودوبتسيفا بنتيجة 7-6(6) و6-3. وانتقمت ريباكينا لخسارتها في الدور الثاني أمام الأوكرانية في بطولة فرنسا المفتوحة، وستواجه أوساكا للوصول إلى دور الثمانية.
وفي مباريات أخرى، تغلبت إيغا شفيونتيك بطلة 2022 على ماري بوزكوفا 7-6(3) و7-6(3)، بينما تأهلت ميرا أندريفا بطلة فرنسا المفتوحة بفوزها على نيكولا بارتونكوفا 6-2 و7-6(5).
أمريكيون يودّعون البطولة
كان اليوم قد بدأ بسلسلة خسائر موجعة لأصحاب الأرض. فودّع تايلور فريتز وماديسون كيز وأماندا أنيسيموفا منافسات الدور الثالث، ما وجّه ضربة قاسية لجماهير فلاشينغ ميدوز.
فريتز، المصنف التاسع، لم يخسر أي مجموعة قبل هذه المواجهة، وبدا في طريقه إلى فوز سهل آخر، لكن الأرجنتيني فرانسيسكو سيروندولو قلب النتيجة لصالحه، وفاز 3-6 و4-6 و6-3 و6-4 و6-4. ويُعد هذا أبكر خروج لفريتز، وصيف نسخة 2024، منذ أربع سنوات.
وسيلتقي سيروندولو في الدور المقبل مع البلجيكي ألكسندر بلوكس، الذي أطاح بالمصنف الخامس فلافيو كوبولي بنتيجة 6-7(4) و6-3 و6-0 و6-3.
كذلك كانت نتائج الأمريكيات مخيبة. فعادت الصينية تشنغ تشينوين من تأخرها 5-0 في المجموعة الحاسمة لتقلب المباراة على ماديسون كيز وصيفة 2017، وتفوز 1-6 و7-6(3) و7-5 على ملعب غراندستاند. وسقطت بطلة الأولمبياد على الأرض من شدة الفرح بعد عودتها القوية من فترة تراجع في مسيرتها. وهي التي بلغت ربع النهائي مرتين متتاليتين قبل عامين فقط، لكن إصابة مزمنة في الكوع الأيمن عرقلت تقدّمها وأجبرتها على خوض التصفيات هذه المرة.
ولم تنجح وصيفة النسخة الماضية، أماندا أنيسيموفا المصنفة العاشرة، في تغيير مسارها في موسم مخيّب للآمال في البطولات الكبرى، لتخسر أمام أناستاسيا بوتابوفا بنتيجة 6-2 و7-5.
وكان الشاب الأمريكي الحاصل على بطاقة دعوة، مايكل زينغ، ضحية إضافية، إذ فشل في إكمال عودته أمام الفرنسي آرثر غيا، وخرج بعد مباراة انتهت 7-6(7) و3-6 و4-6 و6-3 و6-2 لصالح الفرنسي. وبهذا أصبح غيا ثاني “خاسر محظوظ”، أي لاعب خرج من التصفيات ثم دخل البطولة بديلاً، يبلغ الدور الرابع، بعد مواطنه كورينتان موتيه في 2022.
واختُتم اليوم بنتيجة إيجابية للجمهور المضيف، إذ قادت حماسة الجماهير اللاعب الأمريكي ليرنر تيين إلى فوز صعب على التشيكي ياكوب منشيك بنتيجة 6-3 و1-6 و6-7(2) و6-3 و6-4.