عُثر على جثة طفل يبلغ من العمر عشر سنوات في بئر بولاية البيض غربي الجزائر، لينتهي بذلك أربعة أيام من عملية إنقاذ واسعة حظيت باهتمام وطني. وقالت الحماية المدنية الجزائرية، في بيان نشرته على فيسبوك السبت، إن فرق الإنقاذ تمكنت من الوصول إلى الطفل أيوب، لكنه كان قد فارق الحياة، وتم إخراج جثمانه. وأوضحت أن السلطات المحلية وأجهزة أخرى سخّرت كل الموارد المتاحة لإنجاح العملية.
وكان أيوب قد سقط، الأربعاء، في بئر جافة أثناء عودته سيراً إلى منزله في قرية “اروكن” ببلدية غسول. ويُرجّح أنه وطئ لوحاً خشبياً كان يغطي فوهة البئر، فانكسر تحته، فهوى إلى قاعها. ويبلغ عمق البئر نحو 80 متراً، فيما لا يتجاوز قطرها 40 سنتيمتراً.
وبسبب ضيق البئر، تعذّر على المنقذين النزول إليها، فبدأوا بحفر بئر موازية للوصول إلى الطفل عبر ممر أفقي، مستخدمين آليات ثقيلة بمشاركة خبراء تقنيين. واستمر العمل على هذا النحو عدة أيام، وقال مسؤولون إن التربة الرخوة والطبقات الصخرية الصلبة عرقلت جهود الحفر.
وشكّلت سلطات ولاية البيض خلية لأزمة بإشراف الوالي نور الدين بلعربي، ضمّت إلى جانب الحماية المدنية عناصر من الأمن والجيش. وتجمّعت أعداد كبيرة من السكان قرب الموقع في الأيام التالية لمتابعة سير العملية وتقديم الدعم لعائلة الطفل، كما جرى تعزيز الموقع بوحدات إضافية من الحماية المدنية مع دخول العملية يومها الرابع، وهو اليوم الذي وصفه المسؤولون بأنه حاسم.
ومع إعلان وفاة أيوب، عاد النقاش في الجزائر حول سلامة الآبار غير المؤمّنة في المناطق الريفية، حيث يتساءل معلّقون عن غياب تنظيم واضح لهذه الآبار، خصوصاً في المناطق النائية والمعزولة.
وتذكّر هذه الحادثة بقضية شاب سقط عام 2018 في بئر بعمق مئة متر بولاية المسيلة، واستمرت عملية إنقاذه تسعة أيام قبل العثور على جثته، وبقضية الطفل المغربي ريان عام 2022، الذي توفي بعد سقوطه في بئر بعمق 32 متراً وظلّ محاصراً لأكثر من مئة ساعة، في عملية تابَعها العالم قبل إخراجه وتأكيد وفاته.